EN
  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2008

أبطالها باتوا عناوين يومية لجذب القراء نجاح الدراما التركية يثير جدلا في الإعلام العربي

تحولت المسلسلات التركية المدبلجة على mbc إلى ظاهرة إعلامية جدلية تناولها عشرات الكتاب العرب بالنقد والتحليل، وأفردت لها الصحف مساحات كبيرة، محاولة اكتشاف أسرار انجذاب المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج إلى أبطال هذه المسلسلات؛ الذين باتوا عناوين يومية تستخدمها الصحف لجذب قرائها، مثلما استثمرها بعض التجار لترويج سلعهم كما في سوريا والأردن وغيرها.

  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2008

أبطالها باتوا عناوين يومية لجذب القراء نجاح الدراما التركية يثير جدلا في الإعلام العربي

تحولت المسلسلات التركية المدبلجة على mbc إلى ظاهرة إعلامية جدلية تناولها عشرات الكتاب العرب بالنقد والتحليل، وأفردت لها الصحف مساحات كبيرة، محاولة اكتشاف أسرار انجذاب المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج إلى أبطال هذه المسلسلات؛ الذين باتوا عناوين يومية تستخدمها الصحف لجذب قرائها، مثلما استثمرها بعض التجار لترويج سلعهم كما في سوريا والأردن وغيرها.

ورغم أن العالم العربي شهد قبل أكثر من عشرة أعوام إقبالا على المسلسل المكسيكي "كساندراإلا أن المسلسلات التركية فاقت هذا النجاح، خاصة أنها تعاطت مع بيئة اجتماعية أقرب في واقعها وتقاليدها إلى العرب من بيئة المجتمع المكسيكي، بحسب ما يقوله د. حسين الخزاعي أستاذ علم الاجتماع لصحيفة الغد الأردنية السبت 28 يونيو/ حزيران 2008.

وأرجع الخزاعي التفاعل العربي مع المسلسلات التركية إلى ما تطرحه الأحداث من وقائع عادت لتفتح جروح كثيرين ممن تشابهت مشكلاتهم مع ما يعرضه المسلسل، إلى جانب وصول هذا النوع من الدراما لملامسة مشاعر وأحاسيس دفينة ومن ثم إبرازها.

ويشير إلى أن الدراما التركية سلطت الضوء بشكل كبير على قيم إيجابية كالتسامح والمحبة والترابط الأسري واحترام المسنين، وفي الوقت نفسه نبذ لقيم سلبية كالشك والكذب والأنانية.

ولم يقف الأمر عند المتابعة، إذ امتد تأثير تلك المسلسلات لتكون محور الحديث بين أفراد العائلة وبين الأصدقاء، وفي المناسبات الاجتماعية، كما تؤكد السيدة الثلاثينية عبلة التي بدأت بمتابعة المسلسل منذ فترة قليلة؛ لتكون مواكبة لما يدور من حديث حول مضمون المسلسل في عائلتها أو مع صديقاتها.

وشددت جنان الصباغ في مقال لها بصحيفة "الراية القطرية" على أن عملية نقل المسلسل من التركية إلى العربية ودبلجته، طرحت تجربة جديدة ومفيدة على صعيد النجاح الجماهيري العربي، فبينما كانت المنافسة بين الدراما العربية ككل، فقد أصبحت الآن منافسة امتدت واتسع محيطها، فبدلا من أن تكون منافسة مصرية خليجية أو سورية فقد أصبحت عربية-تركية.

وقالت إن المسلسلات التركية أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام والمتابعة الجماهيرية، نظراً لما تطرحه من قضايا إنسانية واجتماعية، تتناول الكثير من مشاكل التواصل الوجداني والعائلي بين الأجيال.

ورأت الكاتبة أن نجاح المسلسلات التركية يعود إلى عوامل فنية عديدة، أهمها نجاح الفنانين السوريين في طريقة دبلجة السيناريو، من حيث اختيار الألفاظ القريبة من حركة شفاه الممثلين الأتراك، إضافة إلى اختيار اللهجة العامية بدلاً من الفصحي، إضافة إلى أداء الممثلين الأتراك المتميز.

وأضافت أن هناك عاملا جاذباً ومهمًّا جدًّا ساعد المسلسلات التركية على النجاح، وهو قرب ملامح أبطال المسلسل من ملامح الشعب العربي، بجانب ما يتمتع به المجتمع التركي من عادات وتقاليد وثقافة وعلاقتها وقربها من عادات المجتمعات العربية.