EN
  • تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2008

تعاطفن مع منى في مواجهة عائلتها فلسطينيات يشدن بمعالجة "لا مكان لا وطن"لمعنى الشرف

فلسطينيات يرين أن القوانين تتساهل مع قتلة النساء

فلسطينيات يرين أن القوانين تتساهل مع قتلة النساء

أشادت شخصيات نسوية فلسطينية بالدور الذي يقوم به المسلسل التركي "لا مكان.. لا وطن" المعروض حصريًا على قناة mbc في معالجة ظاهرة جرائم الشرف، داعيةً إلى ضرورة تكاتف كل الجهود لوقف هذه الظاهرة، والعمل على تصحيح المفهوم الخاطئ لدى المجتمع تجاه مفهوم "الشرف".

  • تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2008

تعاطفن مع منى في مواجهة عائلتها فلسطينيات يشدن بمعالجة "لا مكان لا وطن"لمعنى الشرف

أشادت شخصيات نسوية فلسطينية بالدور الذي يقوم به المسلسل التركي "لا مكان.. لا وطن" المعروض حصريًا على قناة mbc في معالجة ظاهرة جرائم الشرف، داعيةً إلى ضرورة تكاتف كل الجهود لوقف هذه الظاهرة، والعمل على تصحيح المفهوم الخاطئ لدى المجتمع تجاه مفهوم "الشرف".

يذكر أن المسلسل التركي المدبلج "لا مكان لا وطن" يتطرق إلى قضية "القتل على خلفية شرف العائلة" بطريقةٍ واقعية مشوقة، من خلال التطرق لمأساة فتاةٍ حملت خارج نطاق الزواج، الأمر الذي دفع بغالبية أفراد عائلتها إلى محاولة قتلها.

كما يصور المسلسل الظروف المأساوية التي حلَّت بالعائلة بسبب هذه القضية، حيث قام المجتمع بنبذها لأنها لم تقم بقتل الفتاة.

مراسل موقع mbc.net في غزة رصد آراء بعض الشخصيات النسائية الناشطة حول تأثير المسلسل التركي "لا مكان .. لا وطن" وقدرته على معالجة جرائم الشرف في فلسطين.

فقد رأت الدكتورة هدي حمودة رئيسة مجلس إدارة مركز إعلام ومعلومات المرأة في غزة أن توظيف الدراما والفن والوسائل الثقافية للتصدي لهذه الظاهرة هو "شيء عظيممن أجل تثقيف الإنسان العربي والمسلم، في ظل ما أسمته "الانحدار السياسي والحضاري والثقافي" الحالي.

ورأت أن الدراما العربية تغفل هذه القضية، ولا تتحدث عنها بجرأة، حيث إن هناك الكثير من "التابوهات" التي لا تقترب منها، وأنها تفتقد إلى طرح القضايا الحساسة بالجرأة التي تحتاجها، على عكس المسلسلات التركية المدبلجة.

وأشارت حمودة إلى أن قضية القتل على شرف العائلة هي مشكلة قديمة تعاني منها كل المجتمعات العربية والإسلامية ولا يتصدى لها سوى مؤسسات حقوقية ونسوية.

وأشادت بتناول الدراما التركية لهذا العمل، مؤكدةً أن المجتمع العربي والإسلامي بحاجةٍ إلى "نهوض سياسي وثقافي وإعلامي وفني وتشريعيمن أجل حماية النساء الضحايا، مشيرةً إلى أن التشريعات المخففة من عقوبة القاتل على خلفية شرف العائلة، تساعد وتشجع على انتشار هذه الظاهرة.

ورأت أن المثقفين وبعض علماء الدين يلعبون دورًا سلبيًا في التوعية من خطورة هذه الجرائم، مرجعةً هذا الأمر إلى كونهم "غير مستقلين" -بحسب تعبيرها.

من جانبها، شددت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني "خالدة جرار" عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من رام الله بالضفة الغربية على ضرورة تضافر كل الجهود للعمل ضد ظاهرة "استسهال قتل النساء"؛ بدعوى شرف العائلة، مشيدةً بتناول المسلسل لهذه القضية الحساسة.

وقالت جرار -وهي حقوقية سابقة-: "هناك استسهال في قتل النساء تحت ذرائع شرف العائلة، وهذه جريمة يجب العمل ضدها، ويجب تعديل قوانين العقوبات، والتي تشجع مثل هذه الجرائم".

وكشفت أن القوانين المعمول بها في أراضي السلطة الفلسطينية تستند على قوانين أردنية، تتساهل بشكلٍ كبير مع قتلة النساء على خلفية "الشرفموضحةً أن القاتل يسجن وفقًا لها مدة قد لا تتجاوز 6 أشهر فقط.

كما كشفت عن أن الكتل البرلمانية الفلسطينية كانت قد اتفقت جميعها -بما فيها كتلتا حركتي حماس وفتح- على تغيير قانون العقوبات ومعاملة قتلة النساء على خلفية ما يسمى شرف العائلة سواء بسواء مع القتلة في الجرائم الأخرى، إلا أن الشلل الذي أصاب التشريعي عقب اعتقال إسرائيل لنحو 40 نائبًا من أعضائه والانقسام السياسي الداخلي، حال دون إتمام هذا الأمر.

ورغم رفضها لمبدأ القتل من حيث المبدأ، إلا أنها تحذر من أن القانون الحالي لا يضمن كذلك التيقن من صحة ادعاءات القاتل بأنه نفذ جريمته بدعوى الشرف فعلاً، مؤكدةً وجود الكثير من جرائم قتل النساء تتم تحت هذه الذريعة، في حين أن السبب يكون أمرًا مختلفًا.

ونددت بمحاسبة النساء فقط تجاه هذه الجرائم، وعدم الالتفات إلى الذكور في حال ارتكابهم نفس الخطأ، قائلةً إن "هذا يثبت أن هناك ذرائع لقتل النساء".

وأضافت "هناك محاولات لربط شرف العائلة بجسد المرأة، ونحن نؤمن بأن هناك قيمًا وأخلاقًا على المجتمع أن يحافظ عليها، وعدم حصر الشرف بجسد المرأة؛ فهذا تحقير لها".

بدورها، أشادت الناشطة النسوية "تغريد جمعة" -من مؤسسة "الملتقى المدني" في غزة- بتوظيف الدراما من أجل معالجة هذه "القضايا الخطيرةمشددةً على أن الفن والدراما تترك أثرًا كبيرًا في النفوس، أكثر من الفنون الإعلامية المقروءة.

ونددت باستمرار ظاهرة القتل على خلفية شرف العائلة، مؤكدةً أن أخذ القانون باليد، واتخاذ قانون عائلي، هو أمر يهدد السلم والنسيج المجتمعي والحضاري.

وأكدت وجود تطور في اهتمام المجتمع ومؤسساته بهذه الظاهرة؛ حيث أوضحت أنه في السابق كانت تمر هذه الجرائم مرور الكرام، أما الآن فان هناك مؤسسات نسوية وحقوقية وإعلامية وشخصيات تتحدث بصوتٍ عالٍ ضد هذه الجرائم.

وطالبت بتغيير وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول مفهوم "الشرف" في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، خاصة لدى الشرائح المجتمعية المهمشة و"كبار السن".

كما طالبت بضرورة تغيير قوانين العقوبات التي تشجع على استمرار هذه الجرائم.

وكشفت جمعة أنه من خلال متابعتها للعديد من قضايا القتل على خلفية شرف العائلة، تبين أن سبب القتل الحقيقي كان أمرًا مختلفًا، وأن هذه الذريعة استخدمت من أجل التهرب من العقوبة، محذرةً من أن ضعف الطب الشرعي والجنائي لا يساعد على كشف السبب الحقيقي للجرائم.

كما تطرقت إلى وجود ظاهرة قتل ضد النساء بشكل عام، بعيدًا عن ذرائع الشرف، لا يتم معاقبة القتلة، مؤكدةً معرفتها الشخصية لعدد من قتلة النساء، موجودين الآن طلقاء!