EN
  • تاريخ النشر: 09 نوفمبر, 2008

الدراما التركية ساهمت في علاج مرضى نفسيين جزائريات ينتقدن ضعف منى.. ويطالبنها بقوة نور

جزائريات يقارن بين شخصيتي منى ونور

جزائريات يقارن بين شخصيتي منى ونور

فيما انتقدت جزائريات ما اعتبرنه ضعف شخصية "منى" في مواجهة حملها سفاحا من حبيبها "حسين" خلال أحداث المسلسل التركي "لا مكان لا وطن" الذي يعرض حصريا على mbc، رصدت اختصاصية نفسية في أحد مراكز العلاج النفسي للشباب دور الدراما التركية في ملء الفراغ العاطفي عند المرضى والمساعدة في علاجهم.

  • تاريخ النشر: 09 نوفمبر, 2008

الدراما التركية ساهمت في علاج مرضى نفسيين جزائريات ينتقدن ضعف منى.. ويطالبنها بقوة نور

فيما انتقدت جزائريات ما اعتبرنه ضعف شخصية "منى" في مواجهة حملها سفاحا من حبيبها "حسين" خلال أحداث المسلسل التركي "لا مكان لا وطن" الذي يعرض حصريا على mbc، رصدت اختصاصية نفسية في أحد مراكز العلاج النفسي للشباب دور الدراما التركية في ملء الفراغ العاطفي عند المرضى والمساعدة في علاجهم.

مراسلة موقع mbc.net رصدت آراء جزائريات في مسلسلي "لا مكان.. لا وطن" و"لحظة وداع" اللذين يعرضان حصريا على mbc.

وفي هذا الصدد، قالت "سامية" عضو إحدى جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة، إن "منى بطلة مسلسل لا مكان لا وطن ضعيفة الشخصية، خائفة لدرجة توترنا، ونحن نشاهد ضعفها وخوفها وهروبها، في الوقت الذي استطاعت فيه نور -بطلة مسلسل "نور"- بنت القرية أن تثبت شخصيتها داخل عائلة زوجها، بل وأصبحت الركن الأساسي في العائلة، عندما أنقذت الشركة من الإفلاس وفكت رهن القصر، أما لميس بطلة مسلسل "سنوات الضياع" فمتعلمة وشجاعة، واجهت أهلها والمجتمع وتمسكت بيحيى.

من جانبها، قالت فايزة -تعمل طبيبة صيدلية- "صدمتنا الواقعية الزائدة، سواء في هروب منى بالحمل وتوعد عائلتها بذبحها، أو "لال" التي أخفت مرضها، فأصبحنا مشدودين لمصير البطلتين أكثر مما يدور من قصة حب، بينما كنا في مسلسل نور نتابع تطور علاقة نور ومهند الرومانسية، وفي مسلسل سنوات الضياع، كان اهتمامنا بمصير علاقة يحيى ولميس.

وقاطعتها "ياسمين" -مهندسة كمبيوتر- قائلة "في مسلسلي نور وسنوات الضياع كانت المناظر جميلة جدا، حتى إننا تشوقنا لزيارة تلك الأماكن، والمسلسلان باعتقادي كانا دعاية للسياحة التركية، وصناعة الألبسة الجاهزة التي أصبحت تملأ أسواق الجزائر".

بدوره، اعتبر حكيم -الذي يعمل طبيبا- أن الإقبال على المسلسلات التركية ناتج عن الفراغ الثقافي عند العرب، ومن جهة أخرى الدراما التركية تناولت موضوعا حساسا، هو الحب، خاصة عند المرأة التي ينقصها الحنان الذي يشعرها بالاهتمام والحماية، فوجدت فيضا من الحب والحنان في مسلسلي نور وسنوات الضياع، وقيم التضحية والحب في "لا مكان لا وطن" و"لحظة دموع".

وأضاف "زوجتي والأولاد -ذكورا وإناثا- يتابعون المسلسلات التركية باهتمام، حيث وجودا عناصر الجذب في المسلسلات التركية التي تتحدث عن الحب بدون تابوهات، بخلاف المنطقة العربية التي ما زال الحب غير مباح فيها، لذا فالإقبال كبير، لأنها سدت فراغا ثقافيا وعاطفيا كبيرا".

كما رصدت مراسلة mbc.net في الجزائر موقف الرجال من الأعمال التركية، حيث قال عز الدين -32 سنة، ويعمل معيدا بكلية الإعلام- "اشتهرت الدراما التركية في الجزائر لموضوعاتها الجذابة للمشاهد، حيث يتحدث مسلسل لا مكان لا وطن عن عادات تركيا وهي عادات كثير من الدول العربية والإسلامية، حيث جريمة الشرف والقتل لغسل الشرف، ولكن المسلسل يطرح الموضوع والعلاج برفض عقاب المحبين، وتجلى ذلك بتغير موقف "أمين" -شقيق منى- عندما أحب فتاة".

وأضاف "أعتقد أن الدراما التركية تهدف إلى تبييض صفحة تركيا في مجال حقوق الإنسان والعنف ضد المرأة كي تقبل عضوا في الاتحاد الأوربي".

من جانبه، قال "كيحال فرحات" -صاحب مطعم برياض الفتح أكبر مركز تجاري بالجزائر العاصمة- "أحرص دائما على فتح تلفزيون المطعم على محطةmbc ، كي لا تضيع حلقة من مسلسل "لا مكان لا وطن" على رواد الطعم، الذين يتابعون الدراما التركية".

وحول الجانب النفسي للدراما التركية على المرضى النفسيين، أوضحت السيدة "فاطمة الزهراء شرفاوي" -مختصة نفسية في أحد مراكز العلاج النفسي للشباب بالجزائر- "تعلق المشاهد بالمسلسلات التركية في العيادة النفسية التي أعمل بها، حيث يتحدث المرضى عن المسلسلين التركيين "لا مكان لا وطن" و "لحظة وداعوقبلهما كان الحديث عن نور وسنوات الضياع".

وأضافت "يتحدثون عن حلقات المسلسل التركي وكأنها لحظات نادرة يعيشها أو تعيشها، لأن الجنسين كانا مهتمين بالمسلسلات التركية، لما تحتويه من لمسات الحنان ولمسات الحب".

وعما إذا كانت الدراما المسلسلات التركية المليئة بالحب والحنان قد ملأت الفراغ العاطفي عند المرضى وساعدت في علاجهم، قالت "فاطمة": "نعم هناك بعض المرضى يحدث أنه يشعر بالسعادة لمشاهدة مشاهد عاطفية يفتقدها في حياته، وبالتالي الشعور بالسعادة يجعل المريض يلجأ إلى عالم الخيال، وهذا يخرجه من الاكتئاب أو يخفف قلقه". وأضافت أن "المسلسلات التركية أحدثت حراكا اجتماعيا وثقافيا في صفوف الجزائريين، فموعد المسلسل على الثامنة مساء بتوقيت الجزائر، وهو موعد العشاء عند الجزائريين، فأصبح العشاء قبل أو بعد المسلسل، وخلال المسلسل صمت مطبق على أفراد العائلة".