EN
  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2013

صور: الهجمات الانتحارية تضرب ملاعب العراق,, من ينتصر كرة القدم أم الإرهاب؟

وقفت أم إبراهيم تذرف الدموع عند قبر رمزي لابنها الذي، تعرض للقتل مع آخرين في هجوم انتحاري بحزام ناسف وسيارة مفخخة استهدف ملعبا لكرة قدم في بغداد.

وقفت أم إبراهيم تذرف الدموع عند قبر رمزي لابنها الذي،  تعرض للقتل مع آخرين في هجوم انتحاري بحزام ناسف وسيارة مفخخة استهدف ملعبا لكرة قدم في بغداد.

وسألت المراة الاربعينية المتشحة بالسواد وهي تتأمل صورة لابنها ابراهيم (13 عاما) وضعت عند القبر في موقع الهجوم في شمال العاصمة:" لماذا يقتل أطفالنا؟ ليس لديهم شيء في هذه الحياة غير لعب الكرة".

وقتل إبراهيم في هجوم مزدوج، حيث فجر انتحاري نفسه داخل ملعب شعبي لكرة القدم في الشعلة قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالقرب من المكان ذاته في نهاية فبراير/شباط.

ولم يكن إبراهيم الضحية الوحيدة للهجوم، حيث قتل إلى جانبه 18 فتى وشابا، وأصيب أكثر من 30 آخرين بجروح.

وأقيمت 18 شاهدة قبر في مكان الانفجار لتشكل قبورا رمزية لهؤلاء الضحايا الصغار بناها أهالي الحي من أحجار وأسوار حديدية وضعوا عندها صور الضحايا، وأعلاما عراقية، وزهورا اصطناعية، وقطع قماش سوداء، تخليدا لاطفالهم الضحايا.

وقال أبو أمير (50 عاما) وهو عسكري متقاعد قتل ابن شقيقته (11 عاما) وابنا شقيقه (12 عاما و15 عاما) في هذا الهجوم، وهو يقف عند أحد القبور الرمزية:" هؤلاء الأطفال ضحايا أبرياء ليس لديهم أي ذنب".

وأضاف:" أين نذهب؟ لم يعد لدينا مكان نضع أطفالنا فيه!"، متوجها إلى الأجهزة الأمنية بالقول:" أحموا الملاعب من الأنذال المجرمين".

375

وشكل هذا الهجوم امتداد لموجة العنف المتواصلة منذ أكثر من عشر سنوات، التي باتت تستهدف مؤخرا ملاعب كرة القدم الشعبية في بلاد تعشق هذه الرياضة، وتعتبرها الجامع الوحيد لمجتمع منقسم طائفيا وسياسيا وحزبيا.

وقد حقق العراق انجازات كبرى في هذه اللعبة، بينها فوز المنتخب الأول بكأس آسيا عام 2007 في خضم الحرب الأهلية الطائفية التي كانت تشهدها البلاد، ووصول منتخب الشباب إلى المربع الذهبي لبطولة كاس العالم في تركيا حيث يخوض مبارة تحديد المركزين الثالث والرابع ضد غانا.

واستهدفت ملاعب كرة قدم في عدة مناطق من العراق على مدى الأشهر الماضية، بينها الحلة في بابل، ومناطق النهروان والزعفرانية وغيرها في بغداد، راح ضحيتها العشرات من الشبان والفتيان.

وفي منطقة الزعفرانية في جنوب بغداد، عاد اللاعبون إلى ملعب كرة القدم الخاص بالمنطقة بعد عشرة أيام من انفجار سيارة مفخخة عند مدخله خلفت وراءها خمسة قتلى وأكثر من عشرة جرحى، فقد أحدهم ساقه، يوم 25 يونيو/حزيران.

354

وتشهد البلاد مؤخرا تصاعدا في وتيرة العنف المتواصل منذ سقوط نظام صدام حسين، حيث قتل بحسب أرقام الأمم المتحدة أكثر من 2500 شخص في الأشهر الثلاثة الأخيرة بينهم 761 في يونيو/حزيران.

ومنذ بداية يوليو/تموز الحالي، قتل أكثر من 250 شخصا في هجمات متفرقة في البلاد، استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

ودفع العنف ضد ممارسي لعبة كرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بداية يوليو/تموز الحالي إلى عدم السماح بعد الآن بإقامة المباريات الودية على الملاعب العراقية.