EN
  • تاريخ النشر: 23 أغسطس, 2013

بالوتيللي يقود الحملة الإيطالية ضد العنصرية

إيطاليا والمكسيك بالوتيلي

ربما ينجح المهاجمون الآخرون في تسجيل عدد من الأهداف يفوق ما يسجله ، ولكن أحدا منهم لا يستطيع أن يتحدى أو ينافس شعبية المهاجم الإيطالي الدولي الشاب ماريو بالوتيللي داخل وخارج الملعب.

ربما ينجح المهاجمون الآخرون في تسجيل عدد من الأهداف يفوق ما يسجله ، ولكن أحدا منهم لا يستطيع أن يتحدى أو ينافس شعبية المهاجم الإيطالي الدولي الشاب ماريو بالوتيللي داخل وخارج الملعب.

ونال بالوتيللي دعما جديدا لمكانته العالمية عندما ظهر ، على غلاف مجلة "سبورتس إلاستريتد" الأمريكية الرياضية واسعة الانتشار ، وهو يقف عاري الصدر ويقف على الماء من خلال لوح شفاف أملس.

ووصفت المجلة المهاجم الإيطالي ، الذي ولد في مدينة باليرمو الإيطالية لأبوين من غانا وتبنته عائلة إيطالية ، بأنه "أكثر الرجال جاذبية في العالم".

وربما يرى البعض في هذا الوصف إطراء وتملقا بينما يراه آخرون مناسبا وحقيقيا تماما في ظل التغطية الإعلامية التي حظي بها بالوتيللي على مدار المواسم الستة التي قضاها مع أندية بارزة.

وسبق لمجلة "تايم" الأمريكية الشهيرة أن وضعت صورة بالوتيللي أيضا على غلاف طبعتها الدولية كما اختارته ضمن قائمتها السنوية لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم.

وربما يأتي جزء هائل من شهرة بالوتيللي مما ذكرته وسائل الإعلام الإنجليزية والتي أبدت اهتماما بالغا به فقط بعدما رحل إلى ميلان الإيطالي في كانون ثان/يناير الماضي بعد موسمين ونصف الموسم في صفوف مانشستر سيتي.

وبعيدا عن علاقاته الغرامية والغرامات التي يتعرض لها بسبب وضع سيارته في أماكن غير مخصصة لهذا ، ما من شك في أن بالوتيللي يشكل خطرا حقيقيا وكبيرا على أي خط دفاع وهو ما ظهر بوضوح من خلال إحرازه 12 هدفا في 13 مباراة خاضها مع ميلان بالموسم الماضي ليرفع رصيده إلى 70 هدفا في 182 مباراة خاضها مع مختلف الأندية التي لعب لها.

ومع بلوغه الثالثة والعشرين من عمره ، قد يكون الموسم الحالي حاسما ومؤثرا بالنسبة لبالوتيللي الذي يقود هجوم ميلان ويسعى ليكون المهاجم المفضل لدى تشيزاري برانديللي المدير الفني للمنتخب الإيطالي (الآزوري) خاصة مع اقتراب الفريق كثيرا من التأهل رسميا لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وخاض بالوتيللي 25 مباراة دولية مع الآزوري سجل خلالها عشرة أهداف.

وإلى جانب المدافعين الذين يتميزون بالخشونة الزائدة والحكام الذين يدعي بالوتيللي دائما أنهم يحاولون التغاضي عن الأخطاء العديدة التي ترتكب ضده ، واجه بالوتيللي أسوأ منافسين له في شكل الهتافات العنصرية التي تهاجمه من المدرجات كما تهاجم العديد من اللاعبين أصحاب البشرة السوداء.

وصرح بالوتيللي ، إلى مجلة "سبورتس إلاستريتد" ، قائلا "لا يمكنك إلغاء العنصرية.. إنها مثل السيجار. لا يمكنك التوقف عن التدخين إذا لم تكن راغبا في هذا. ولا يمكنك إيقاف العنصرية إذا لم يرغب الناس في هذا. ولكنني سأبذل كل ما بوسعي من أجل المساهمة في هذا".

وتعكس كرة القدم دائما أمزجة ونزعات المجتمع. ولذلك ، يصطدم اللاعبون أصحاب البشرة السوداء بالهتافات والصيحات العنصرية من المشجعين في المدرجات وكانت أحدث هذه الأحداث ما تعرض له بعض لاعبي يوفنتوس من جماهير لاتسيو في مباراة كأس السوبر الإيطالي مطلع الأسبوع الحالي مما أدى لحرمان جماهير لاتسيو من حضور مباراة الفريق المقبلة.

ولعقود طويلة ، كانت إيطاليا مقصدا للمهاجرين من أنحاء عديدة كما شهدت تدفقا هائلا للمهاجرين إليها من البلدان الأفريقية في العقدين الأخيرين ولكن هذا البلد لم يستطع في كثير من الأحيان على التعامل والتأقلم مع هذه الظاهرة.

وليس أدل على هذا من التعليقات المهينة والانتقادات الهائلة التي وجهها أعضاء الرابطة الشمالية المناوئة للهجرة إلى سيسيلي كينجي منذ تعيينها وزيرة للتعاون.

وأصبحت كينجي ، المولودة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ، أول وزيرة سمراء في إيطاليا.

وعلى أرض الملعب ، يخشى كثيرون من مشكلة هائلة مع عودة فيرونا إلى دوري الدرجة الأولى حيث يمتلك مشجعو الفريق تاريخا كبيرا في توجيه الإهانات العنصرية.

ولذلك ، وجهت "سبورتس إلاستريتد" سؤالا إلى بالوتيللي بشأن رد فعله المحتمل عن الإهانات العنصرية المحتمل أن يواجهها عندما يحل ميلان ضيفا على فيرونا غدا السبت في بداية مشوار الفريق بالدوري الإيطالي للموسم الحالي.

وسبق لبالوتيللي أن قال في الماضي إنه سيترك الملعب إذا سمع إهانات عنصرية موجهة إليه. ولكن على ما يبدو ان تفكير اللاعب تغير حيث صرح في المقابلة مع المجلة الأمريكية قائلا "سأحاول بكل ما أوتيت من قوة أن أهز شباك المنافس. وعندما أهز الشباك ، سأقول شيئا".

وكانت العنصرية من الموضوعات التي ناقشها بالوتيللي مع البابا فرنسيس بابا الفاتيكان خلال لقاء البابا مع المنتخبين الإيطالي والأرجنتيني قبل مباراتهما الودية بالعاصمة الإيطالية روما في 14 آب/أغسطس الحالي.

وطالب البابا بالوتيللي خلال جلسة خاصة بينهما بألا ينساق وراء هذه الإهانات العنصرية وألا يرد عليها.

وذكر اللاعب في تغريدة له على "تويتر" في اليوم التالي مباشرة "شكرا للبابا فرنسيس. أشكره من كل قلبي على هذه الدقائق الخمس (التي اجتمع فيها معه) ".