EN
  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2017

الكويتيون يتذكرون المواقف الخالدة للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز

الملك فهد بن عبدالعزيز

يتذكر الكويتيون القرارات التي وقع عليها الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله..

(الرياض - mbc.net) يتذكر الكويتيون القرارات التي وقع عليها الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- إبان احتلال العراق للكويت عام 1990 وحرب التحرير، والتي تصب في صالح الشعب الكويت، والتي جعلت المواطن الكويتي مساوياً للمواطن السعودي في كثير من الجوانب الاجتماعية والأسرية.

ومن تلك القرارات فتح المساكن المغلقة أمام الكويتيين وصرف المعونات، إضافة إلى فتح المدارس والجامعات امام الطلاب الكويتيين لاستكمال مراحلهم الدراسية.

ونشرت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير لها، أن الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - كان وفياً مع الكويت وشعبها، إذ قام  بدور بارز في دعم حرب التحرير وتأييد الحق الكويتي في استعادة الأرض ونيل الحرية.

وأشار التقرير إلى أن الكويت لا يمكن أن تنسى الجهود البارزة التي بذلها الملك فهد في مراحل ما قبل الغزو وخلاله وما بعد التحرير، وكانت مقولته الشهيرة «الكويت والسعودية بلد واحد.. نعيش سوا أو نموت سوا» خير دليل على مدى إيمانه بالكويت دولة في الخليج العربي والمنطقة.

وآنذاك حرص الملك الراحل على احتواء الأزمة الحادة التي افتعلها النظام العراقي تجاه الكويت وقاد سلسلة من الاتصالات والمشاورات والتحركات الديبلوماسية لإيجاد مخرج سلمي يحفظ أمن المنطقة.

ودعا إلى اجتماع بين الجانبين تستضيفه السعودية، فتم اللقاء بين ولي العهد الكويتي آنذاك الشيخ سعد العبدالله رحمه الله، ورئيس وفد النظام العراقي عزت الدوري، في 31 تموز (يوليو) عام 1990 بمدينة جدة.

جهود الملك فهد

بذل الملك فهد خلال الاجتماع جهوداً حثيثة لإنجاح اللقاء بهدف حل الأزمة، لأن خطورة فشله ستكون كارثية، وهو ما حصل حين أصر النظام العراقي على ادعاءاته ضد الكويت وبدأ غزوه الغاشم للأراضي الكويتية في الثاني من أغسطس 1990.

وبعد وقوع محنة الغزو أعلن الملك فهد - يرحمه الله - رفض بلاده الاحتلال العراقي، وأبدى دعم المملكة لأي تحرك يهدف إلى تحرير الكويت، وفي الخامس من أغسطس 1990 التقى الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والملك فهد بن عبدالعزيز - يرحمهما الله - في جدة، وبحثا أسلوب التحرك إزاء العدوان على الكويت.

وأجرى الملك فهد اتصالات واسعة مع مختلف الأطراف العربية والإسلامية أملاً في إيجاد حل للقضية لكي ينأى بها عن أي تدخل أجنبي؛ لكن رفض النظام العراقي لكل الدعوات من جهة، وتهديده المملكة من جهة أخرى، دفعت بالملك فهد إلى إعلان انضمام السعودية طرفاً في قوات التحالف الهادفة إلى تحرير دولة الكويت من الاحتلال.

واقترنت مشاركة السعودية في حرب تحرير الكويت بدعوات الملك الراحل المتكررة للنظام العراقي بضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي الكويتية، والاستجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة؛ إضافة إلى الدور العسكري واللوجستي والسياسي للمملكة، حرص العاهل الراحل فهد على أن تكون بلاده في خدمة المواطنين الكويتيين والاهتمام بهم وتقديم العون والخدمات كافة لهم ولأبنائهم.

واستقطبت المملكة خلال تلك الفترة الشرعية الكويتية، ممثلة بالقيادة الكويتية ومختلف الكتل السياسية والاجتماعية، واتخذت الحكومة الكويتية من الطائف مقراً موقتاً لها، وكانت كل تلك الجهود السعودية تأكيداً كبيراً أن الكويت دولة موجودة على رغم كل محاولات قوات الغزو إظهارها بخلاف ذلك.

ولدى إعلان انتهاء حرب التحرير وعودة الحق الكويتي إلى أهله في فبراير 1991، كان الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - أول المهنئين لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً.