EN
  • تاريخ النشر: 26 أغسطس, 2011

العوضي في "نبض الكلام": الغرب ينظر إلينا كـ"مقلب للنفايات".. وحقوق الإنسان لديهم "برستيج"

اعتبر الدكتور محمد العوضي انسلاخ جنوب السودان عن شماله هو ضربة موجعة للهوية العربية والإسلامية، وحذر من الانسياق وراء دعوات الغرب الثقافية دون تفنيدها؛ حيث تستهدف تلك الدعوات طمس هويتنا في صالح العولمة.

اعتبر الدكتور محمد العوضي انسلاخ جنوب السودان عن شماله هو ضربة موجعة للهوية العربية والإسلامية، وحذر من الانسياق وراء دعوات الغرب الثقافية دون تفنيدها؛ حيث تستهدف تلك الدعوات طمس هويتنا في صالح العولمة.

وشدد العوضي على أن الغرب ينظر إلينا على أننا "مقلب للنفاياتمؤكدًا أن شعاراتهم المتعلقة بحقوق الإنسان ليس لها مكان على أرض الواقع، لكنها من قبيل "البرستيج" فقط لخدمة أهداف إعلامية.

وأضاف محمد العوضي، في برنامج "نبض الكلام" الذي يُعرض يوميًا على MBC1 الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش و17:00 بتوقيت السعودية: "يجب أن نعرف أن الغرب ينظر إلى العالم على أنه شريط من المطاط ويقسمه بناء على الثروات الطبيعية، ثم يقوم باللعبة السياسية بعد ذلك، وهذا ما حدث في السودان".

وأكد العوضي أهمية وجود استنارة معرفية، مفرقًا بينها وبين التفكير العميق، وقال إن تلك الاستنارة ستجعل الجميع يشكل رؤية لما يحدث من حروب على الهوية؛ حيث انتقلت الآن الحرب من غزو فكري إلى إغواء ثقافي.

وقال: "لا بد أن نعرف أننا مستهدفون، وأرى أن الغرب يرانا أننا مقلب نفايات، وكل الكلام على حقوق الإنسان هو من قبيل "البرستيج". مدللا بحرب أمريكا على أفغانستان حينما احتلت البلاد وضربت أهلها بالصواريخ، ثم قامت بتصوير طائراتها بعد ذلك وهي تُلقي سلة غذاء على الأفغانيين.

وشدد العوضي على أن الثقافة السائدة في الوطن العربي هي الثقافة العربية الإسلامية، حتى إن كان المواطنون غير مسلمين، وقال: "لدينا ثقافات متعددة كالأمازيغية والكردية، وكلها تحمل الهوية الإسلامية، ولا تلغي أي من تلك الثقافات الأخرى، حتى المسيحي هو مسيحي العقيدة ومسلم في الحضارة".

وكان ملف الهوية وحقيقتها بوصفها العام وبوصفها الجزئي، هو محور كلام الدكتور محمد العوضي الذي أكد أن الحرب على الهوية انتقلت إلى إلغاء وطمس كل ما هو على علاقة بانتماء الفرد للجماعة، وذلك حتى يسهل تشكيله.

وقال العوضي: "نحن اليوم في عصر لا يحارب هوية بصورة معينة، لكنه يريد أن يهدم فكرة الهوية تمامًا، وذلك من خلال العولمة العابرة للقارات، والنسبية المطلقة للأخلاق، والتركيز على الهوية الفردية في مواجهة الجماعية، وطمس كل ما هو ثابت ومطلق، وهنا يأتي أهمية التذكير بالهوية".

وعلل ذلك بقوله: "التذكير بالهوية مهم للقضاء على التعتيم للذاكرة واغتيال للتاريخ، واعتباره وحدات زمنية منفصلة، وحينما يفقد الإنسان أي انتماء يكون سهل التحكم فيه، لا سيما وضع في دائرة الإنسان المستهلك، أو الإنسان الغريزي أو الجسماني".

وأشار العوضي إلى أهمية الثقافة الشعبية المتمثلة في المسرح والسينما والتلفزيون في تشكيل الثقافة والمزاج العام، مشيرًا إلى أن الكتب والمراجع والمفكرين لا يستطيعون حسم المعركة الثقافة في الساحة، لأنهم لا يصلون إلى الطبقة الشعبية.