EN
  • تاريخ النشر: 13 أغسطس, 2011

قال إن من يشاهد كربة أخيه يدفع الغرامة مرتين البريك يبكي في "نبض الكلام".. ويطالب خادم الحرمين بحملة لإنقاذ الشعب الصومالي

طالب الداعية الدكتور سعد البريك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن يتبنى حملة إنقاذ للشعب الصومالي الذي يموت منه العشرات يوميًا من الجوع، وقال البريك إن المسلمين الذين يشاهدون كربة الصوماليين ولا يتحركون، فإنهم يدفعون الجزاء مرتين.

طالب الداعية الدكتور سعد البريك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن يتبنى حملة إنقاذ للشعب الصومالي الذي يموت منه العشرات يوميًا من الجوع، وقال البريك إن المسلمين الذين يشاهدون كربة الصوماليين ولا يتحركون، فإنهم يدفعون الجزاء مرتين.

وبمجرد أن تم عرض صور للأزمة الصومالية، ذرف البريك الدموع في حلقة "نبض الكلام" التي عرضت السبت 13 أغسطس/آب على MBC1، ووصف الأزمة بأنها كارثة يجب التحرك الفوري لإنهائها.

وقال سعد البريك: "أدعو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله إلى تبني حملة لإنقاذ الشعب الصومالي، ونحن ننتظر أمرًا عاجلاً بحملة على التلفزيون لجمع التبرعاتمذكرًا بخبر نشرته إحدى وسائل الإعلام السعودية مفاده أن السعوديين يلقون ما يعادل 90 مليون ريال من الأرز في القمامة.

وأضاف البريك: "المشهد قاسٍ، ويتكرر يوميًا منذ أسابيع في الصومال، الحدث أكبر من أن يوصف، وأعظم المشاهد أسًى وألمًا أن تجد الطفل يصرخ من الجوع والألم، ويتقطع قلبه من الأنين، ويتلفت إلى قطرة حليب، ثم يلتقط ثدي أم ليس فيه قطرة حليب، ليلتق في النهاية مع دموع أمه.. الطفل يحتضر.. تخيل حالة احتضار طفل أمام والديه، ليس مرضًا، لكن احتضار من الجوع، فلا قطرة ماء، ولا لقمة من الطعام".

وتابع متأثرًا: "أعظم مشاهد الأسى أن يكون الإنسان في حيرة أمام 2 أو 3 في أسرته أيهما يختار ليطعمه، وأي منهما سيتركه ليموت، أي منهما سيحضر له القبر، نحن نحتار فيما نأكله قبل الصلاة، وما نأكله بعد الصلاة.. والله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على هذا.. لأن الولاء للمسلمين سيتجسد في هذا الموقف".

ودعا البريك المسلمين إلى التحرك وبسرعة لإنهاء تلك الكارثة، وقال: "يا أحبابي يا إخواني، نحن أمام كارثة، ومن يتفرج على كربة أخيه، يدفع الغرامة ضعفين.. أنا أقول إن سبب سجن حسني مبارك يعود إلى أنه تفرج على سجن إخوانه في غزة، ولم يتحرك، ماذا لو تبرعنا بنفقة ملابس العيد أو ما ننفقه من أموال باهظة على رحلاتنا لهؤلاء، لا بد أن نقف موقف نجدة، موقف فزعة، لمن يبكي وينوح ولا يجد من يطعمه ويسقيه، نحن مسؤولون أمام الله عن تلك المأساة، كما نحمل أمراء الحرب في الصومال مسؤولية هذه الكارثة".

وفي مداخلة تليفونية، وصف الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الشعب الصومالي بأنه بائسٌ، وقال: "هذا الشعب المسلم البائس في أزمةٍ طاحنةٍ، فهذه الأيام يعاني الصوماليون غياب الدولة والأمن والاستقرار، ثم جاء الجفاف فأصبح الوضع سيئًا للغاية".

وأكد أوغلو أن المنظمة تحالفت مع ما يقرب من 20 منظمةً وجمعيةً خيريةً، لمد يد العون إلى الصوماليين.

وعن دور المنظمة، قال أغلو: "المنظمة لها علاقات طيبة مع كافة الأطراف، ويمكن أن تتحرك على كافة الأرض الصومالية، كما لدينا عمالٌ على الأرض يوصلون كل هذه المعونات إلى الأهداف الرئيسيةودعا المسلمين في كل أنحاء العالم إلى التبرع ومد يد العون للصوماليين.

وأشار أوغلو إلى أن العمل الخيري للمنظمة يختلف عن العمل الذي تقوم به كافة الجمعيات والمنظمات الخيرية الدولية، وقال: "نحن نقوم بذلك العمل لوجه الله سبحانه وتعالى، وليس له أجرٌ، بينما كثير من المنظمات الدولية تخصم 60% من المعونات لما يُعرف بالمصاريف الجارية، لكن لدينا هذه النسبة صفر في المائة في أغلب الأحيان، وإن كانت هناك نسبةٌ للمصايف، فإنها لا تتجاوز 10%".

من ناحيته، قال الدكتور صالح الوهيبي، الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي في اتصالٍ هاتفيٍ لـ"نبض الكلامإن تحالفَ الجمعياتِ مع منظمة التعاون الإسلامي تم بسرعة؛ نظرًا لأن الأزمة الصومالية طاحنة تستدعي التحرك السريع، وقال: "الصومال الآن في كارثةٍ، فاللاجئون يوجدون في أربع أو خمس دول، وأخاف أن تمتد هذه الأزمة لمزيدٍ من المتجمعاتِ، وآمل أن يكون التحرك سريعًا من الدولِ والمجتمعاتِ".

بينما تحدث أحمد شهاب، المدير الإقليمي لجمعية العون المباشر، عن الوضع هناك باعتباره متواجدًا في الميدان، وقال، في اتصال لـ"نبض الكلام": "الناس هنا يحتاجون إلى موادٍ غذائيةٍ، لأنهم يموتون أمامي من سوء التغذية، يوميًا لدينا حالات وفيات، وهذا نتيجة الأمراض التي انتشرت مثل "الملاريا" وغيرها من الأمراض التي تفتك بهم، في مقابل إمكانات محدودة للغاية، بل لا يوجد إمكانات بالمرة".

وأكد شهاب أن التحرك بالنسبة للجمعيات الخيرية صعبٌ للغاية؛ نظرًا للتناحر بين الطوائف السياسية، وقال إن وفده يخرج الساعة السابعة صباحًا، بينما ممنوع على أحد أن يتحرك أو يمشي في الشوارع بعد الساعة الخامسة مساءً.