EN
  • تاريخ النشر: 23 نوفمبر, 2009

"لكل ليلاه".. رؤية درامية تتناول مشاكل الفتاة العربية

هل يمكن للفتاة أن تعيش الحب بحرية، وهل بات الحب يعاش أحيانا بحرية زائفة.. فيؤدي إلى ضياع الفتاة ومستقبلها، وهل ما زال الحب شرطا أساسيا للزواج أم هناك اعتبارات أخرى دخلت على خط الزواج؟

هل يمكن للفتاة أن تعيش الحب بحرية، وهل بات الحب يعاش أحيانا بحرية زائفة.. فيؤدي إلى ضياع الفتاة ومستقبلها، وهل ما زال الحب شرطا أساسيا للزواج أم هناك اعتبارات أخرى دخلت على خط الزواج؟

الفيلم التليفزيوني "لكل ليلاه" يحاول الإجابة على كل هذه الأسئلة برؤية نسائية بحتة، وللحديث عن تفاصيل هذا الفيلم استضاف برنامج "كلام نواعم" في فقرة "نواعم إكسترا" التي تعرض حصريا على mbc.net/kn كاتبة العمل "ديانا فارس" والمخرجة "سهير سرميني" وبطلة الفيلم "رندة مرعشلي".

يسلط الفيلم من خلال بطلاته الثلاث الضوء على تفاعل فتيات في سن المراهقة مع المجتمع المحيط كل حسب التربية التي تلقتها في أسرتها، كما يبين الحالات النفسية التي تعاني منها هؤلاء الفتيات عندما ينخرطن في مجتمع متعدد القيم.

وذكرت سهير سرميني إلى أن هذا الفيلم التليفزيوني من إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون السورية، وأن الكاتبة ديانا هي التي توصلت إلى الفكرة التي يدور حولها "لكل ليلاهوكان من المفترض الانتهاء من كتابة السيناريو منذ ثلاث سنوات ولكن تأخر العمل لعدة ظروف، حتى تمكنوا من إنجاز هذا العمل بعد إضافة بعض التعديلات عليه، وتحديد الخطوط المشتركة للحبكة الدرامية التي اشتركت فيها مع "ديانامضيفة أن تضافر الجهود أدى إلى تقديم الفيلم بشكل جيد.

من ناحيتها قالت "ديانا فارس" إن المشكلة تكمن في تباين ثقافة الأهل والاختلاف في الشرائح الاجتماعية بالمجتمع العربي، إما أن يكون الأهل مسيطرين ومحافظين مع وجود ضوابط شديدة في البيت، أو ينشغل الأهل عن بناتهم وأولادهم ويحمّلون الخادمات والتدخلات الخارجية مسئولية تربيتهم، مما يترك ترسبات بشخصية الفتاة، وأوضحت أنها اختارت أن يركز العمل الدرامي على الفتاة لأنها ضعيفة وتتأثر أكثر بالظروف المحيطة حولها، وقالت: "البنت في المجتمع العربي مسئولة عن أي علاقة أو تجربةواعتبرت أن اختلاط الشباب مع البنات أدى إلى الكثير من السلبيات.

وذكرت سرميني أن الحب هو احترام لإنسانية المرأة والرجل، مشيرة إلى أن الفيلم طرح ثلاثة نماذج لأشكال الحب اتخذت عدة محاور؛ فهناك محور تناول انحدار العلاقات بين الشاب والمرأة، ومحور آخر يوضح أن علاقات الحب الصادقة قد تأخذ مسارا غير صحيح، وقالت إن كل هذه المحاور مجرد نماذج لحالات الحب، بينما قد ينجح الحب في حال وجود تناغم بين طرفي العلاقة.

وفي هذا السياق، أكدت "رندة مرعشلي" أن الخوف على الطرف الآخر هو معيار مهم لاستمرار علاقة الحب، مستنكرة إطلاق عبارات الحب دون إبراز تصرفات دالة على تلك العبارات.

وأكدت "رندة" أن قصة الفيلم جذبتها بسبب تناوله للقصص الرومانسية المتعلقة بالفتيات، مما ساعدها على تقمص شخصية "ندى" التي تؤديها داخل أحداث الفيلم التليفزيوني.

وعن صورة الرجل المقدمة داخل أحداث الفيلم، كشفت "ديانا" بأنها لم يكن هدفها إظهار الرجل وكأنه مجرم، بل اعتبرته ضحية مجتمع، وصرحت بأنها تعاطفت في هذا العمل مع شخصية الأب، مؤكدة أن الجانب الإخراجي عمل على إبراز أحاسيس الأب.

يشار إلى أن فيلم "لكل ليلاه" تتناول فيه الكاتبة دور الأهل والبيئة والظروف المحيطة في نشأة الشباب وتكوين سلوكهم الاجتماعي، وتدور أحداثه حول ثلاث فتيات (ندى وهادية ورنا) في العشرينيات من العمر، يجمع بينهن المعهد الرياضي للياقة البدنية، لكن لكل منهن حياتها وطريقة تربيتها الخاصة التي تنعكس على تصرفاتها وسلوكها.

يشارك في الفيلم التليفزيوني "أناهيد فياض" و"جيهان عبد العظيمو"نضال نجمو"سليم صبريو"علي كريم".