EN
  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2011

"كلام نواعم": دعوة لتحديد ساعات عمل الخادمات.. واستحضار للموروث الإسلامي في معاملتهن

22 مليون خادمة حول العالم

22 مليون خادمة حول العالم

أكد محمد حمزة عباس المحامي المتخصص بقضايا الخدم والمحقق السابق في قضايا الخدم بالكويت؛ أن "المورث الديني الإسلامي يحثنا على ضرورة حسن معاملة الخدم".

أكد محمد حمزة عباس المحامي المتخصص بقضايا الخدم والمحقق السابق في قضايا الخدم بالكويت؛ أن "المورث الديني الإسلامي يحثنا على ضرورة حسن معاملة الخدم".

وقال عباس، في حلقة يوم الأحد 27 فبراير/شباط 2011 من برنامج "كلام نواعم"؛ إنه توجد حاليًّا ممارسات خاطئة ضد الخدم، ويُعاملون معاملة دون الإنسانية، وإنه خلال رحلته مع هذه النوعية من القضايا مرت عليه قضايا إساءة معاملة الخدم؛ من بينها تحرشات جنسية للخدم على يد مخدوميهم، رغم ما يدعيه المخدومون من حضارة ومدنية.

وأشار عباس كذلك إلى أن من بين المشكلات التي تعانيها الخادمات عدم وجود توقيت محدد لعملهن، وأن دوامهن قد يستمر ساعات طويلة، مرجعًا ذلك إلى أن الخادمة غالبًا ما تعمل في نفس المكان الذي تنام فيه، مستنكرًا عدم وجود قانون واضح وصريح ينظم العلاقة بين الخدم والمخدومين، كتنظيم مسألة مكافئة نهاية الخدمة، وساعات العمل وساعات الراحة والإجازات الأسبوعية، كاشفًا عن وجود دراسات حاليًّا لتنظيم العلاقة بين الخادم والمخدوم وحماية حقوق كل طرف.

وأشار إلى أن أبرز الجرائم التي يتورط فيها الخدم هي التغيب عن الكفيل وجرائم الانتحار، وتنحصر في ثلاث صور: الأولى منها عدم معرفة السبب، والصورة الثانية حينما يقع ظلم عليها مما يدفعها إلى الانتحار، والصورة الثالثة هي أن تكون قد ارتكبت جريمة ما وخافت من العقاب؛ ما يدفعها إلى الانتحار.

أما ندى ناشف المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية فقد أكدت أن الإحصائيات تشير إلى وجود 22 مليون عاملة من النساء؛ معظمهن من دول جنوب شرق أسيا، وأن أبرز الانتهاكات التي يتعرضن لها سوء المعاملة، وتدني مستويات الرواتب، وعدم الانتظام في دفعها، إضافة إلى كافة أنواع الاستغلال، سواء من قبل الشركات أو المنازل، وغياب الحماية الاجتماعية، وسوء تنظيم ساعات العمل، وعدم توفير مكان ملائم للإقامة وحقوق الراحة، وعدم توفير العلاج اللازم لهن والعودة إلى أوطانهن.

وقالت إن هناك فجوة كبيرة بين القوانين الدولية والتشريعات الوطنية على الأرض، ورغم ذلك فقد أشارت إلى وجود عدة امتيازات تحققت سنة 2008/2009؛ من أهمها أن الأردن بادر بتعديل قانون العمل حتى يشمل قانون خادمات المنازل، كما أعلنت استراتيجية لمكافحة الاتجار بالبشر، وفي صلب هذا الموضوع إعادة تأكيد المبادئ في موضوع الاستخدام بشكل عام، وخاصة العاملات المهاجرات، كما أن لدى البحرين والكويت والإمارات عدة مبادرات لتعديل نظام الكفيل وإزالة التجاوزات في هذا النظام.

وأكدت الدكتور نادية النصير المستشارة التربوية والخبيرة الأسرية والنفسية، أن هناك مؤشرات بإمكان المخدوم أن يستدل بها على أخلاقيات الخادمة؛ وذلك عن طريق تجربة الخادمة في الأشهر الثلاثة الأولى، وتقييم سلوكياتها، سواء من حيث طاعتها أو سرعتها في الاستجابة للأوامر، ومراقبتها لمعرفة إذا كانت تعاني من عزلة وانطواء، والتدقيق في سلوكياتها، خاصة أن البعض منهن يعانين من سلوك عدواني مع الأطفال.

وشددت النصير على ضرورة فهم ربات البيوت أن الخادمات هن في الأصل استجلبن لمساعدتهن في أمور المنزل، لا أن تترك مسؤولية المنزل كلها على الخادمة، سواء في الاهتمام بأمور المنزل، أو الاهتمام بأمور تربية الأولاد. وأكدت أن الأم عليها 70% من مسؤولية تحديد طبيعة العلاقة بينها وبين الخادمة، وأنه على الأم أن تكون واعية لكل ما يحدث عندها في منزلها، محذرةً من خطورة ترك مسؤولية تربية الأولاد على الخادمات، خاصةً أن 70% من مشكلات الأطفال تغطي الأم دورها لخادمتها.

وحول دور مكاتب الاستقدام، أوضح الأستاذ علي القرشي عضو اللجنة الوطنية للاستخدام في مجلس الغرف التجارية السعودية؛ أن مكاتب الاستقدام تطورت في حقبة الثمانينيات والتسعينيات؛ وذلك لما تطورت ظروف الأسرة السعودية وصار استقدام الخادمة أمرًا ملحًّا بالنسبة إلى الأسرة.

وأضاف أن مكاتب الاستقدام مجرد وسيط ليس إلا؛ حتى تقوم بتوصيل الخادمة إلى مخدومها، وعندها ينتهي دورها، وأن المشكلات التي تنشأ بين الأسرة والخادمة مشكلة خارجة عن نطاق تخصص مكاتب الاستقدام.

وشدد على أن مكاتب الاستقدام لديها تنظيم عالٍ مع الدول المصدرة للخادمات، خاصةً الفلبين وإندونيسيا، وأن العقود وقيمها المادية تكون محددة مسبقًا قبل قبولها القدوم إلى المملكة، لكن تلاعب الخادمات بأجورهن أو طبيعة أعمالهن وطلب الزيادات؛ فهذا يرجع إلى الخادمة نفسها التي تحاول مضاعفة أجرها بالضغط على مخدوميها.