EN
  • تاريخ النشر: 01 ديسمبر, 2009

"النواعم" يتصدّين للعنصرية والتمييز ضد اللون

اعتبر الناشط في مجال الحقوق الاجتماعية محمد بن صديق أن العنصرية تعود إلى موروث قديم منذ المتنبي والمماليك، موضحا أن الشعوب ما زالت تفكر بنفس الأسلوب الذي يقوم على أن البشرة تؤثر سلبا على التفكير والتصرفات.

اعتبر الناشط في مجال الحقوق الاجتماعية محمد بن صديق أن العنصرية تعود إلى موروث قديم منذ المتنبي والمماليك، موضحا أن الشعوب ما زالت تفكر بنفس الأسلوب الذي يقوم على أن البشرة تؤثر سلبا على التفكير والتصرفات.

جاء ذلك خلال فقرة "نواعم إكسترا" التي تعرض حصريا على mbc.net/kn؛ حيث حل محمد بن صديق -ناشط في المجال الاجتماعي- ضيفا على البرنامج لمناقشة قضية العنصرية؛ حيث أوضح أن نظرة المجتمع تجاه أصحاب البشرة السمراء بحاجة إلى وقت أطول لإثبات أن ذوي هذه البشرة لديهم درجة عالية من الذكاء، ولا يختلفون في شيء عن بقية البشر.

وأضاف محمد أنه لا يمانع في تزويج ابنته لشخص صاحب بشرة سوداء طالما أنها مقتنعة به، لافتا إلى علاقات الصداقة التي تجمعه برجال من ذوي البشرة السمراء متزوجين من سيدات شقراوات وسعداء في حياتهم الزوجية.

وحمل ضيف البرنامج البيت مسؤولية بث تلك المعتقدات في عقول الأطفال، ونصح الأهل بتعويد أبنائهم على المساواة بين الناس دون المتميز بين شخص وآخر بسبب دينهم أو بشرتهم، وعدم الخلط بين ذكاء الفرد وقدراته ومهاراته وبين لون بشرته.

وعن العقوبات التي يجب تطبيقها في حال حدوث أي تمييز عنصري، قال بن صديق "يجب تثقيف الشعوب لتجنب إهانة أي شخص بسبب شكله أو لونه، ثم نصل في المرحلة التالية إلى المطالبة بمحاكمة هؤلاء الذين يظلمون ذوي البشرة السمراء، ولكن في البداية لا بد من وجود نظام يمنع إهانة الآخر بسبب لونه.

كما استضاف البرنامج ثلاثة من الشباب السودانيين يعملون في لبنان وهم "هاشم كوكو" و"أمير محمد عبدو" و"حسن عليللحديث عن حجم المعاناة التي تواجههم بسبب التمييز والعنصرية ضدهم، والتي يجدونها في كل مكان يذهبون إليه، فأوضح "أمير" أن المجتمع ينظر إليه على أساس أنه لا يستحق الملابس الفخمة التي يرتديها، باعتبار أنه أسمر اللون، وأكد "حسن" أن كلمة "عبد" تثير مضايقته كثيرا، وقال "هاشم" إنه يشعر بالعنصرية ضده، مشيرا إلى بعض المواقف الدالة على تلك العنصرية والاضطهاد المقصود.

واهتم برنامج "كلام نواعم" بإجراء استطلاع حول واقع العنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء، بعدما تلقى البرنامج رسائل الكثير من المشاهدين بشأن هذا الموضوع.

واستهدف التقرير المصور معرفة ما إذا كانت العنصرية ما زالت موجودة في عالمنا العربي أم لا، وتباينت الآراء ما بين المرحبين بالتعامل مع ذوي البشرة السمراء، ومن يرفضون فكرة الاندماج معهم اجتماعيا، وقال سليمان علي جبريل صاحب البشرة السمراء إن العنصرية ليس لها شكل أو دين أو عرق.

وتطرقت المحامية د. ملكة يوسف في التقرير لقضية أغنية "القرد النوبي" التي غنتها "هيفاء وهبي" حيث استنكرت تلك الأغنية، قائلة إنه لا يجوز وصف شعب أو مجتمع بأنه قرد، فلا بد من انتقاء التعبيرات والألفاظ، وتحدثت عن التمييز العنصري، وصرحت بأن التحريض للعنصرية سواء كان دينيا أو طائفيا يكون هدفه القضاء على الأمن القومي المصري.