EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2009

نواعم إكسترا يكشف معاناة ضحايا تجارة الأعضاء البشرية

كشف برنامج كلام نواعم -في فقرة "نواعم إكسترا" التي تعرض حصريا على موقع mbc.net/kn- عن ضحايا تجار بيع الكلي والأعضاء البشرية، والتي ظهرت في مخيم البقعة الفلسطيني في الأردن الذي يعاني سكانه من الفقر والبطالة، الأمر الذي يضطر بعضهم إلى بيع أعضائه البشرية.

كشف برنامج كلام نواعم -في فقرة "نواعم إكسترا" التي تعرض حصريا على موقع mbc.net/kn- عن ضحايا تجار بيع الكلي والأعضاء البشرية، والتي ظهرت في مخيم البقعة الفلسطيني في الأردن الذي يعاني سكانه من الفقر والبطالة، الأمر الذي يضطر بعضهم إلى بيع أعضائه البشرية.

وتطرق التقرير -الذي عرضه البرنامج، في حلقة الأحد 28 يونيو/حزيران- إلى حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الأفراد داخل هذا المخيم، الذي مثل تربة خصبة لنموّ ظاهرة تجارة الأعضاء البشرية؛ حيث وصل عدد الشباب الذين قاموا ببيع الكلي إلى 81 شخصًا مقابل مبلغ لا يتعدي 3 آلاف دينار أردني، الأمر الذي أدى إلى 37 حالة وفاة.

ويقول محمد عيسى المنشاوي -أحد الضحايا–: "اضطررت إلى بيع كليتي بسبب الفقر والبطالة، وكنت أبحث على عمل لمدة ست سنوات ولم أجد، ولذلك قررت الذهاب إلى بغداد لبيع كليتي مقابل مبلغ 3500 دينار أردني، وبعد أن أجريت العملية شعرت بتعب شديد، فغرفة العمليات تشبه المشرحة".

ويؤكد الدكتور محمد عنيمات -اختصاصي كلىأن تجارة الأعضاء ممنوعة في الأردن، وفي عديد من الدول العربية، ولذلك يقوم تجار هذه الأعضاء إلى العمل في الخفاء، ولا تتم هذه العمليات في المستشفيات الكبيرة.

واستضاف البرنامج خالد العجارمة صحفي في جريدة الرأي الأردنيةوالذي كان أول من ناقش هذه القضية، وأكد أن عملية تجارة الأعضاء تتكون من معادلة من أربعة أطراف هي: البائع والمستشفى والطبيب والسمسار، والموضوع لا يتم إلا بواسطة الإغراء المادي الذي يكون ما بين 50 إلى 70 ألف دينار، وأن هذه المعادلة تظل معلقة على البائع.

وأشار العجارمة إلى أن هناك ثلاث أشخاص من البائعين الأول يصعب إغرائه بالمال، والثاني سهل إغرائه، والثالث يذهب بنفسه لبيع الكلى، وأكد أن الفقر والجهل هو السبب الرئيسي، وأن هذه الظاهرة بدأت في عام 2000، وانتشرت في بغداد بعد عام 2003 عن طريق السماسرة.

وقال العجارمة: إن القوانين تجيز التبرع، ولكن الإشكالية القضائية في المتاجرة، والحكومة الأردنية تنبهت إلى هذه الأمور، وأجرت دراسات اجتماعية على بعض البائعين وصرفت لهم رواتب جيدة، وتأمين صحي، بعد عمل دراسة اجتماعية موسعة، واتضح أن 75 % من سكان مخيم البقعة، و25 % من باقي المناطق.

ورأى ضيف البرنامج أن حلّ هذه المشكلة يتمثل في زيادة العقوبة، فيجب أن يكون هناك قانون رادع على المستشفات والأطباء، والأمر الثاني يجب أن تكون هناك توعية ودعوة إعلامية وأخلاقية ودينية واجتماعية، وأن تتم هذه العملية بشكل رسمي وأن يكون باتفاقية ظاهرة.

واستضاف البرنامج أيضًا إحدى الحالات التي كانت ضحايا هذه الظاهرة، وهو جمال يونس -أحد سكان مخيم البقعة- ولديه ثلاث بنات صغار وقال: "أغروني بمبالغ مالية كبيرة، وهذه الظاهرة منتشرة في المخيم، ولم أكن نادما على ذلك؛ لأنني استفدت من الأموال، بعدما بقيت 7 سنوات دون عمل، ولكني ندمت بعدما تدهورت صحتي، وما أريده الآن هو الحصول على عمل وأن أعيش حياة كريمة."