EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2011

بالأرقام.. التحرش يتحول لقنبلة موقوتة ومطالب بعقوبات رادعة كلام نواعم: 22% من أطفال السعودية يتعرضون للتحرش الجنسي ومصر تسجل 2500 حالة سنويا

كشف برنامج "كلام نواعم" بالأرقام عن تنامي ظاهرة التحرش الجنسي ضد الأطفال في الوطن العربي، فيما دعا حقوقيون إلى سنِّ عقوبات رادعة للحدِّ من تلك الظاهرة.

كشف برنامج "كلام نواعم" بالأرقام عن تنامي ظاهرة التحرش الجنسي ضد الأطفال في الوطن العربي، فيما دعا حقوقيون إلى سنِّ عقوبات رادعة للحدِّ من تلك الظاهرة.

ووفقا لتقرير البرنامج في حلقة الأحد 29 مايو/أيار 2011 فإن ظاهرة التحرش الجنسي ضد الأطفال في العالم العربي سجلت تزايدا كبيرا؛ ففي السعودية كشفت الإحصائيات أن 22.7% من الأطفال يتعرضون للتحرش الجنسي، والعمر الأكثر عرضةً لسوء المعاملة الجنسية من 6 إلى 10 سنوات.

وذكر تقرير برنامج كلام نواعم يعرض على MBC1 الأحد 20:00 (جرينتش) 23:00 (السعودية)– أن لبنان شهدت تعرض 16.1% من الأطفال لأحد أشكال الإساءة الجنسية على الأقل، و12.5% منهم كانوا ضحايا أفعال جنسية، و8.7% منهم تعرضوا لمحاولات الشروع بأفعال جنسية، و4.9% أُرغموا على مشاهدة صور وأفلام إباحية.

وفي الأردن توجد 600 حالة تحرش جنسي سنويا يكون ضحيتها الأطفال، وفي مصر ما يفوق على 2500 طفل يتعرضون للتحرش الجنسي سنويا، و35% من الحوادث يكون للجاني صلة قرابة بالطفل، أما في دبي فقد سجلت مراكز الشرطة تعرض 33 حالة من القصَّر للأطفال للتحرش والاعتداء الجنسي خلال 2010، وفي المغرب أشارت الأرقام غير الرسمية أن هناك ما يقارب إلى 1000 طفل يتعرضون سنويا للتحرش والاغتصاب.

وأكدت معظم الدراسات والإحصائيات أن العديد من حوادث التحرش بالأطفال لم يتم التبليغ عنها لأسباب عائلية، ويتم التكتم عنها خوفا من الفضيحة الاجتماعية.

إلا أن هذا الوباء المدمر دعا أغلب الدول العربية إلى سنِّ قوانين رادعة للمتحرشين بالأطفال، تتراوح بين الأحكام الشاقة المؤدبة والإعدام، وعلى خط موازٍ نشأ عدد كبير من الجمعيات التي تحارب التحرش الجنسي بالأطفال، وبدأت بحملات توعية بشكل سنوي تقريبا للحدِّ من هذه الظاهرة الخطيرة، بهدف استئصالها من المجتمعات العربي.

من ناحيته قال المحامي عمرو بدر الدين -المتطوع بـ"جمعية كفا" اللبنانية- إن نسبة التحرش بالأطفال في الوطن العربي زادت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، وإن المشكلة الكبرى تكمن في عدم الكشف عن تلك الجرائم خشية الفضيحة.

وقال أثناء استضافته في برنامج "كلام نواعم": "لا يوجد قواسم مشتركة بين المتحرشين ومن يقومون بالتحرش، فأحيانًا يكون المتحرش موظفًا بمدرسة، أو جدًّا، أو أخًا، وللأسف هناك حالات تحرش عند رجال دين".

وأشار إلى أن الحكم يمكن أن يسقط على المتحرش بمرور الوقت ومع علاج الأضرار البدنية للطفل، مؤكدًا أنه لا يوجد قانون في العالم العربي يعاقب على الأضرار النفسية التي تلحق بالأطفال.

وذكر بدر الدين أن شهادة الطفل قد تكون كافية لمحاكمة المتحرشين بهم، وذلك بعد عرض الطفل على أخصائيين نفسيين يتأكدون بخبرتهم من صحة كلامه.

وأكد أن الرادع القانوني في الوطن العربي ليس كافيًا للمتحرشين، فعقوبة التحرش في لبنان على سبيل المثال تصل إلى الحبس من 4 إلى 7 سنوات فقط، وقد تزيد عن ذلك في حالة الإيذاء الجسدي واعتبارات أخرى.

أما أكثر الحالات التي مرّت على بدر الدين في الجمعية ولفتت انتباهه فهي حالة لممارسة جنس جماعي بين أخوين شابين، وأختيهما، وقال إن أحد هؤلاء الشباب عوقب بالسجن 4 سنوات، فيما الآخر عوقب بالسجن 8 سنوات.