EN
  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2010

.. والده يحتفظ بمفتاح بيته القديم استجابة لوصية جده كلام نواعم يرصد مخيمات اللاجئين.. ويلتقي فلسطينيا يخوض مواجهة فنية ضد إسرائيل

الطفل الفلسطيني عارف في حواره مع فرح بسيسو

الطفل الفلسطيني عارف في حواره مع فرح بسيسو

على رغم السنوات الطوال التي عاشتها أسرة أبو عارف في مخيم جرمانا بسوريا، إلا أن حلم العودة لم يغب عن بال أبنائها؛ فعلى جداريات المنزل تتجلى لوحات فنية للطفل "عارف" تصور المقاومة الفلسطينية في مواجهتها لإسرائيل، فيما يقبض رب البيت "أبو عارف" على مفتاح منزله القديم الذي حمله جده قبل نزوحه من فلسطين.

  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2010

.. والده يحتفظ بمفتاح بيته القديم استجابة لوصية جده كلام نواعم يرصد مخيمات اللاجئين.. ويلتقي فلسطينيا يخوض مواجهة فنية ضد إسرائيل

على رغم السنوات الطوال التي عاشتها أسرة أبو عارف في مخيم جرمانا بسوريا، إلا أن حلم العودة لم يغب عن بال أبنائها؛ فعلى جداريات المنزل تتجلى لوحات فنية للطفل "عارف" تصور المقاومة الفلسطينية في مواجهتها لإسرائيل، فيما يقبض رب البيت "أبو عارف" على مفتاح منزله القديم الذي حمله جده قبل نزوحه من فلسطين.

صور ومشاهد كثيرة التقطتها كاميرا برنامج كلام نواعم، حيث قدمت فرح بسيسو فقرة خاصة من مخيم جرمانا للاجئين في سوريا، الذين خرجوا لاستقبالها يرددون شعار "بالروح بالدم.. نفديك يا فلسطين".

وخلال حلقة برنامج كلام نواعم التي عُرضت مساء الأحد 19 ديسمبر/كانون الأول 2010 على MBC1 عرضت بسيسو أحلامَ سكان المخيمات في العودة إلى وطنهم فلسطين.

يقول أبو عارف -فلسطيني من سكان مخيم جرمانا- "ورثت عن جدي مفتاح داري في فلسطين.. وأحتفظ به على أمل العودة".

أما عارف -الطفل الذي يسير على خطى الفنان الفلسطيني ناجي العلي- فيشير إلى أن تجربته في البداية اهتمت باللوحات الطبيعية، إلا أنه توجه بعد ذلك نحو تجسيد صور المقاومة الفلسطينية في وجه إسرائيل.

على رغم كل المعاناة التي يعيشها أطفال المخيمات، فإنها كانت حافزا لهم حتى ينخرطوا في المدارس التي تقوم وكالة الأونروا بإنشائها بمكان تواجدهم بالأردن وسوريا ولبنان؛ حيث تجاوز عدد الطلاب المنتسبين لمراحل التعليم الابتدائي والمتوسط في مدارس الأونروا 100 ألف طالب.

وأظهرت الإحصاءات في عام 2008 ارتفاع نسبة التحصيل العلمي وانخفاض الأمية لدى أبناء المخيمات، حيث وصلت نسبة الأمية إلى 15% فقط في المخيمات الفلسطينية.

وتعتمد مدارس الأونروا على أبنية مجهزة على أعلى مستوى ومزودة بمراكز للمختبرات العلمية والمكتبات، وهذا الشيء ساعد طلاب المخيمات على تحصيل دراستهم بشكل جيد قبل دخولهم الجامعة، التي يتخرج منها سنويا عشرات الآلاف من حملة الشهادات ومن مختلف الاختصاصات العلمية.

وفي المقابل، فإن انتشار الفقر بين أطفال المخيمات يجعل 20% من الأطفال يلتحقون بسوق العمل مبكرا، بسبب التسرب من المدرسة في سنواتها الأولى، ويعملون في مهن تفوق عمرهم وقدراتهم البدنية.

وفي الوقت نفسه، انعكس تراجع الخدمات الصحية والاجتماعية على الواقع الإنساني لسكان المخيمات، الذي يفتقد عدد كبير منه إلى التأمين الصحي، إضافة لارتفاع نسبة البطالة، خصوصا في أوساط الخريجين الجامعيين، التي تصطدم أحلامهم بواقع مرير بسبب عدم وجود فرص عمل أو التحاقهم بأعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

وعلى رغم مرور 60 عاما على النكبة، فإن حلم العودة يراود كل طفل فلسطيني، وأجيال اليوم تتعلق بالوطن أكثر من أي جيل مضى.