EN
  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2011

تحتل المرتبة الثالثة بعد السلاح والدواء كاميرا النواعم تخترق العالم السري لتجارة السموم وتصور صفقة مخدرات "مغشوشة"

اخترقت كاميرا برنامج "كلام نواعم" العالم السري لتجارة السموم، وتم تصوير صفقة شراء ثلاثة أنواع من المخدرات، كان فريق إعداد البرنامج طرفا فيها.

اخترقت كاميرا برنامج "كلام نواعم" العالم السري لتجارة السموم، وتم تصوير صفقة شراء ثلاثة أنواع من المخدرات، كان فريق إعداد البرنامج طرفا فيها.

البداية جاءت مع تعرف فريق إعداد البرنامج الذي يعرض على MBC1 -الأحد الساعة 08:00 مساء بتوقيت جرينتش 11:00 مساء بتوقيت السعودية- على شابٍ له علاقة بأحد المروّجين للمخدرات، وتم التنسيق معه عبر التليفون لكي يتم مرافقته بالكاميرا خلال تسلمه لجرعةٍ من المخدرات من التاجر.

وعرضت حلقة الأحد 12 يونيو/حزيران 2011 مقابلة واحدةٍ من فريق الإعداد التي لعبت دور صديقة الشاب الذي سيشتري المخدرات، وذهب الاثنان إلى التاجر، عبر بعض الطرق الصعبة والمخيفة، والتي تتطلب الكثير من الجرأة للمرور فيها.

وتم تصوير عملية بيع المخدرات من بعيد وبطريقة خفية حتى لا يشعر أحدا أن هناك من يتجسس عليهم، وحاول الشاب ومعدة البرنامج التفاوض مع المروج في مكان بعيدا عن الطريق العام، إلا أنه رفض، بل وسلمهم المخدرات في الطريق دون أي خوف!

وطلب منه الاثنان أن يمدهما المروج بكمية أخرى من المخدرات، حتى يتبين مدى سهولة الحصول على تلك السموم، وإذا به يرد إنه على استعداد تام، ولكن اشترط أن تكون الكمية أكبر في المرة القادمة.

وحصل فريق الإعداد على ثلاثة أصناف من المخدرات، وهي الحشيش والكوكايين والهيروين، ولكي يتم التأكد من مدى صحة المواد، تم عرضها على المختصين، لذلك توجه الفريق إلى أحد المختبرات الخاصة لتحليلها.

قال الدكتور عامر صقر -الاختصاصي في علم السموم-: "نحن نستطيع أن نحلل تقريبا 4 آلاف نوع دواء موجودة بالصيدليات، وفي نفس الوقت نحلل جميع المخدرات مثل الهيروين والاسكتاسي وغيرها من الأنواع، كما نقوم بتحليل أدوية جديدة أصبحوا يستخدموها مثل GHP وهذه يتم تنقيطها في الشراب، وغالبا ما يتم استخدامها في الاغتصاب".

وبعد تحليل المخدر اكتشف دكتور عامر أن الهيروين لم يكن نقيا، حيث كان مكونا من بانادول، ومشتقات بانادول، وكافيين، وبعض المكونات الأخرى، فيما أن الهيروين في الجرعة لم يتجاوز 10%.

هنا حذر الدكتور عامر من أن المتعاطي حينما يشتري من تاجر آخر، يبيع نفس المخدر بدرجة نقاء أكثر فإنه يمكن أن يتعرض للموت، لأنه لن يدرك أن المخدر الذي حصل عليه من التاجر الأول مخلوط بمكونات أخرى.

لم تنته المغامرة عند هذا الحد، وإنما توجه فريق الإعداد إلى إحدى الصيدليات، بعد أن عرفوا أن هناك بعض المواد المخدرة التي تباع هناك على أنها أدوية أعصاب، ولا تصرف إلا بـ"روشتة" من الطبيب.

وقالت الطبيبة الصيدلانية دانيا رشواني: "هناك بعض أدوية الأعصاب التي تعالج، وهناك أدوية إذا تم تعاطيها بكثرة يمكن أن يتم الاعتماد عليها، مثل الترمال، والذي يكون مفعوله مثل الهيروين، والمشكلة أن هناك بعض الأدوية التي لا تصرف بتعليمات من الطبيب، ولكن الإكثار منها يكون مفعوله مثل مفعول المخدرات".

وطبقا للإحصائيات الرسمية من مكتب الأمم المتحدة -المعني بتجارة المخدرات ومكافحة الجريمة- فإن حجم الاتجار العالمي للمخدرات يصل إلى 800 مليار دولار سنويا، وهي تحتل المرتبة الثالثة بعد تجارة السلاح والدواء، وتجارة المخدرات أكبر من الناتج المحلي لـ90% من بلدان العالم.

ويعتبر مخدر الهيروين، أقوى مشتقات الأفيون، وأشدها خطورة، ومسببا للموت في العالم العربي، يتم تحضيره في معامل سرية بعملية كيميائية، ويؤدي تعاطيه إلى الاضطرابات النفسية وتليف الكبد، والإصابة بالغرغرينة، وله تأثير مدمر على الجهاز العصبي.

أما الكوكايين، أشهر وأقوى وأغلى المنشطات، يستخلص من نبات الكوكا الذي ينمو في أمريكا اللاتينية، وهو مخدر يتم استنشاقه، لونه أبيض وهش الملمس، ويؤدي تعاطيه بشكل متكرر إلى تلف وتدمير الخلايا الدماغية التي تثير الشعور بالنشوة التي يحسها المتعاطون.