EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2013

رجال معنّفون..ونساء قاتلات

إمرأة قاتلة

إمرأة قاتلة

غالباً ما يتهّم الرجال بممارسة العنف ضد النساء، وتتناول وسائل الإعلام قضيّة العنف ضدّ المرأة في المجتمعات عامة والعربية خاصة وتدعو إلى وقف هذه الظاهرة عبر الإعلانات والحثّ على إنشاء الجمعيات لتقديم التوعية وتلقي الشكاوى.

  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2013

رجال معنّفون..ونساء قاتلات

(بيروت- مايا شعيتو- mbc.net) غالباً ما يتهّم الرجال بممارسة العنف ضد النساء، وتتناول وسائل الإعلام قضيّة العنف ضدّ المرأة في المجتمعات عامة والعربية خاصة وتدعو إلى وقف هذه الظاهرة عبر الإعلانات والحثّ على إنشاء الجمعيات لتقديم التوعية وتلقي الشكاوى.

تحاول النساء جاهدات العمل على للوصول إلى قانون يحميهن في المجتمع الذكوري. ولكن... من يحمي الرجل اليوم من عنف زوجته؟

حيث أقدمت سيدة لبنانية الأصل على قتل زوجها وقطّعت الجثة إلى أجزاء بمساعدة ولديها ورفيقهما ووضعه في أكياس ورميه في النهر.

فهل أن العنف ينطبق فقط على الرجل في العالم العربي ضدّ المرأة، أمّ ان الرجل أيضاً هو فريسة العنف النسائي؟

كلام نواعم 0يتطرّق إلى هذه القضية عبر صفحة الموقع.

الدكتور نبيل خوري، إختصاصي في علم النفس العيادي، له رأي طبيّ وعلمي في هذه القضية حيث يقول أنه "لا بدّ من النظر إلى المسبّبات التي أدّت إلى حدوث الحالة الجرمية.  

ويضيف أن "النية الجرمية والميل الجرمي عند الفاعلين الثلاثة قد تكون بسبب وجود نوع من العنف العائلي القاسي والعالي الوتيرة الذي كانت تعاني منه الزوجة طيلة فترة زواجها".

يلفت إلى إمكانية وجود حالة من الإضطهاد اليومي المبرمج وهذا ما ولّد نقمة، والنقمة ولّدت عدائية، والعدائية ولّدت النية الجرمية.

ويتابع خوري "أشكّ في أن تكون المرأة القاتلة قد ولدت مجرمة ونقلت المكنونات الجرمية في شخصيتها إلى أولادها وهذه الأمور لا يمكن أن تكون بالتربية أو بالبيئة الحاضنة ولا الضاغطة ولا الوراثة، إنما يمكن أن تكون قد نقلت الحالة العدائية إلى أولادها وحوّلتها إلى نيّة جرمية مخطّط لها مسبقاً".

ويؤكّد أن القصة كانت قصة سلبية في أطرها العائلية المتعدّدة نتج عنها ردّة الفعل تلك، يضيف "أنا لا أعطي مبرراً للحالة الجرمية ولكن البحث في الأسباب يجعلنا نعرف السبب لأن وحشية الجريمة تثير العجب".

وعن مشاركة الحبيب يقول أن الزوجة ألصقت به مسؤولية من تحبّ ومن تعشق فربما إستدرجته أو أقنعته الزوجة وربما لديها وسائل إقناعية عالية أو منتجة على المدى القصير والبعيد ساعدهم في طمس معالم الجريمة ولكنه بالتأكيد لم يشارك في المنسوب العدائي نفسه.

ويتابع، أنه "لا شكّ أن الزوجة إنسانة مجرمة وسليلة أسرة من المجرمين المقتنعين بالأعمال هذه ولديها درجة عالية من الحقد وإنقطعت الى أن الروادع لديها سقطت وكلّ الامور تدفعها في إتجاه القتل المبرمج والممنهج".

هذا المخطط والنيّة الجرمية والقدرة على ممارسة هذا العمل الوحشي وبدون تردّد وبالتالي القالب النفسي الذي نشأت فيه الزوجة لا تعرف حدوداً ولا سقفاً أخلاقي لديها أو إنسانياً، ويصبح ذبح أيّ شخص بالنسبة إليها كذبح ايّ حيوان آخر، ومن هنا الأسس التي من خلالها إنطلقت الجريمة.

يشير الطبيب إلى إحتمال أن يكون الأولاد يتعاطون المخدرات أو أنهم معنّفين وضحايا للعنف الأسري.

ويلفت إلى أن وسائل الإعلام والأفلام والمسلسلات التي نشاهد فيها درجة عالية من الوحشية والحروب والأخبار التي تغطي هذه المشاهد من قطع رؤوس وأكل أكباد.

المشكلة في التربية المبتورة وثقافة الكراهية والقتل ورفض حق الآخر في الحياة والحكومات ووسائل الإعلام والأفكار المستوردة بدون حدود والاكاذيب التي نسمعها كلّ يوم تحت مسمى حقوق الإنسان والمواطن.

 ولا تعدّ هذه القضية وحيدة إلّا ان لها مثيلات كثر، فعلى من تقع المسؤولية وكيف يجب أن يكون العقاب؟