EN
  • تاريخ النشر: 14 مارس, 2011

هدد النظام السابق بالفضيحة ليسمح بعرض أفلامه خالد يوسف لـ"كلام نواعم": لم أتنبأ بالثورة المصرية.. وأطالب بمحاسبة معارضيها

أكد المخرج المصري خالد يوسف أنه لا يدعي التنبؤ بالثورة، بعدما تناولت الأفلام التي قدمها في الفترة الأخيرة مشاهد تكررت خلال ثورة "25 يناير" المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس محمد حسني مبارك.

أكد المخرج المصري خالد يوسف أنه لا يدعي التنبؤ بالثورة، بعدما تناولت الأفلام التي قدمها في الفترة الأخيرة مشاهد تكررت خلال ثورة "25 يناير" المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس محمد حسني مبارك.

وقال يوسف في حلقة كلام نواعم الأحد 13 مارس/آذار: "لا أدعي شرف النبوءة بالثورة من خلال أعمالي، ولا استشرافها، ولكن كانت هناك رؤية للمستقبل بناء على ما يحدث في الواقع، وبالفعل لم أكن أتصور هذه التفاصيل".

وأضاف "الشعب المصري بجيناته العظيمة نظم ثورة نظيفة منظمة، وبوعي مذهل، وفوجئنا من نفسنا، كنا نتحدث عن عظمة الشعب المصري، لكن لم نتخيل ما حدث".

وأكد خالد يوسف أن شباب مصر هم من حافظ على المتحف المصري، وشكلوا درعا بشريا دافع عنه.

وعلق يوسف على خروج أفلامه للنور في ظل نظام قمعي، قائلا: إن إصراره كان السبب في ذلك، فكان دائما ما يهدد الرقابة بالفضيحة التي ستنتج في حالة إلغاء مشاهد، أو عدم عرض الفيلم في عصر يدعون فيه بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.

وكشف يوسف أنه استخدم الهالة الكبيرة ليوسف شاهين وشهرته العالمية من أجل تقديم "هي فوضىفكان مصدر قوة بالنسبة له.

وطالب يوسف بمحاسبة الأشخاص، سواء في الوسط الفني وخارجه الذين تسببوا في الترويج لأهداف أخرى معادية للثورة، وحاولوا تزييف وعي الناس، ووصفوا المتظاهرين بالخونة، ودفع البعض إلى الذهاب للانتقام منهم.

وكانت حلقة كلام نواعم بدأت بالتعرف على تطلعات الشباب العربي في المستقبل بعد الثورات المتتالية التي شهدتها عدة دول عربية سعيا وراء الحرية، وجاء في مقدمة هذه التطلعات؛ الأمان والكرامة والديمقراطية، واحترام الحكومات للمواطنين، والوصول لمستقبل أفضل كل في بلده.

والتقت النواعم الناشطة السياسية "مروة الطوخيإحدى الفتيات التي شاركت في الثورة؛ حيث أكدت أنها لم تشاهد أي حالات تحرش، وأن الشباب كانوا يتعاملون معهن كأخواتهم، مشيرة إلى أنه كانت تجمعهم روح واحدة هي السعي للحرية حبا في مصر.

وأوضحت مروة أن دور المرأة اختلف بعد ثورة 25 يناير؛ حيث طالبت بأن يتم إلغاء قانون الكوتة في الانتخابات البرلمانية، وأن تكون هناك فرصة أكبر للمشاركة في الحياة السياسية، وأن تكون فرصها أكبر في خوض هذه الانتخابات، مؤكدة أن وجود الفتيات في المظاهرات حفز الأولاد للنزول والمشاركة، مما ضاعف من عدد المتظاهرين وشكل ضغطا على النظام.

واستضافت النواعم بعد ذلك د. خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، الذي تحدث عن ظاهرة حرق المتظاهرين لأنفسهم كالتونسي محمد البوعزيزي الذي فارق الحياة بعدما أحرق جسده، وقال: "إنها لحظة من العمى النفسي، وغياب العقل تماما، نتيجة ضغوط شديدة أو جرح للنفس أو الذات بما يسمى نفسيا، الجرح النرجسي حيث يشعر الفرد بأن كرامته تم إهانتها، وقال "الناس يتعاطفون ليس مع المنتحر نفسه، ولكن مع جسده وصورته وهو متفحم".

وقال فاضل: "الحاكم الذي يقبل حرق شعبه يشعر بدونية شديدة، وليست لديه أية نرجسية سوى في جيوبه المنتفخة".

وعلق فاضل على الثورة المصرية وكيف جاءت سلمية، قائلا: "كانت هناك عملية شحذ للطاقة قوية لدى الشباب على خلفية شديدة من الوعي، فلديهم إدراك وقراءة للتاريخ، ومعرفة بالثورات المختلفة قادتهم إلى ثورة التحرير".

وأضاف "علمت أنه كان هناك تواصل مع الشباب في تونس ولبنان بحيث يكون هناك تطوير للحالة السلمية القادرة على الوصول بهم إلى الحق".

وفي فقرة أخرى؛ فسر محمد طارق، مدرب التنمية الذاتية، خطابات الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك من حيث لغة الجسد بأنهما كانا يشعران بالصدق تجاه أنفسهم خلال إلقاء هذه الخطابات، لكن تعبيرات الجسد أشارت إلى أشياء أخرى.

وتابع "في الخطاب الأول لكل منهما كانا يتحدثان بكل ثقة، ويستخدمان إصبع السبابة بشكل التهديد، وفي آخر خطاب كانا يفتحان يديهما بشكل الرجاء، كما استخدم زين العابدين في حديثه أن الشعب التونسي شعب متسامح، بينما قال مبارك إني ولدت في هذه الأرض، وسأموت عليها".

وقال طارق إن أهمية الكلام 7%، بينما أهمية نبرة الكلام وتعبيرات الجسد 93%، لذلك وصلت رسالة القوات المسلحة عندما قام المتحدث الرسمي بتحية الشهداء، فنالوا ثقة الجماهير، وتعاطفهم.