EN
  • تاريخ النشر: 20 نوفمبر, 2011

قارئة عرضت تجربة شخصية مؤلمة جمهور "كلام نواعم": من حق الفتاة ترك بيتها هربًا من الاضطهاد الجنسي

إحدى الفتيات الهاربات

إحدى الفتيات اللاتي هربن من أهلهن

جمهور برنامج "كلام نواعم" يلقي باللوم على المجتمع ويؤكد أن هروب الفتيات هو الحل الأمثل للتخلص من اعتداء الأهل الجنسي والجسدي عليهن بينما تروي إحدى القارئات تجربتها الواقعية

اعتبر جمهور برنامج "كلام نواعم" هروب الفتيات من منازلهن هو الحل الأمثل للتخلص من اضطهاد أهلهن، وخاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة يتعرض لهن بالاعتداء الجنسي، بينما طالبوا الحكومات بإنشاء مراكز إيواء لهؤلاء الفتيات حتى لا يقعن فريسة للذئاب البشرية في الشارع.

وجاءت تعليقات قراء البرنامج على mbc.net بعد عرض حالات واقعية لفتيات تركن بيوتهن، وباع والد إحدى الحالات شرف ابنته ليحصل على المخدرات، بينما تعرضت أخرى لاضطهاد شديد من أخيها، وثالثة تعرضت للتحرش من أحد أفراد الأسرة.

وأثارت هذه الحالات استنكار جمهور البرنامج بشدة، وألقوا باللوم على بعض العادات المجتمعية التي تسلب الفتيات حريتهن، والنظرة الذكورية التي تجعلهن مخطئات دائما، فيما أن هناك انتهاكات تمارس ضدهن في الوقت الذي لا يستطعن فعل أي شيء لإنقاذ أنفسهن.

وعرض تقرير لـ"كلام نواعم" -في حلقة خصصت هروب الفتيات- تقريرا يعكس واقعا مخيفا حول القضية في الدول العربية، ففي السعودية قدر أحد الخبراء عدد الفتيات الهاربات بـ3 آلاف سنويا، 73% منهن تعرضن للاضطهاد الجنسي في بيوتهن، و90% لم يتخطين عمر 25 سنة، ونحو 100 فتاة فقط، وصلن إلى دور الرعاية أو السجن.

وهناك فتيات يهربن من التحرش الجنسي، وسجن العادات والتقاليد، وممانعة الأب تزويجهن أو تعليمهن، أو تحت إغراء أحد الشباب بالزواج، ويكون الشارع في الانتظار لينقل الفتاة من جحيم إلى جحيم، وبلغ عددهم الآلاف في الوطن العربي.

حالة واقعية

واحدة من زوار موقع "كلام نواعم" كان لها تجربة هروب من المنزل، نظرا لاضطهاد زوجها، عرضت خلال صفحة البرنامج قصتها، التي قالت فيها: "أنا سيدة فلسطينية متزوجة وعندي أولاد وحاولت أهرب من زوجي وأولادي ومن أهلي، وسأفكر في الهروب لأني كرهت حياتي".

أسباب كره هذه السيدة للحياة، قالت عنها: "تزوجت وأنا صغيرة، لم أستمتع بحياتي كما يجب، وزوجي يملك المال ولكنه في المقابل يعاملني بصورة سيئة جدا، لا يريدني أن أخرج من المنزل، ولا أعرف أي أحد، ولا عندي صاحبات، وقائمة الممنوعات طويلة جدا، وأهلي راضون بتلك المعاملة التي جعلتني في حالة مزرية".

وأضافت: "أمي ماتت وأبي تزوج ولا يسأل عني أحدا، ولا يزورني أقاربي، ورغم ذلك أتحمل، وزوجي لا يراعي ذلك ويتشاجر معي على أتفه الأسباب، لدرجة أنه يضربني.. طلبت الطلاق، ولكن زوجي قال إنه سيحرمني من أولادي، لذلك قررت أهرب بعد 13 عامًا من العذاب".

مع الهروب

وفي تعليقها على تلك القضية، قالت "جميلة": "أنا مع هروب الفتيات إذا تعرضن للاستغلال الجنسي من الأهل أو الأقاربواتفق معها أحمد محمد تميم الذي قال: "هروب البنت من الأهل هو الحل في حالة الاضطهاد الجنسي والجسدي".

عاطف الحربي من ناحيته قال: "أرى أن هروب الفتيات أفضل مـن انتهاك عرضهن، ولكن السؤال هو إلى أين تهرب؟.. أعتقد أنها يجب أن تذهب إلى الملاجئ التابعة لمراكز حقوق الإنسان". وقالت "أمينة": "في رأيي أن تقوم الدول بإنشاء مراكز خاصة تتكفل بضحايا الاضطهاد الجنسي، وهكذا يكون الهرب من المنزل والخروج إلى هذه المراكز وسيلة تساعد هؤلاء الفتيات على الوقوف مرة ثانية والبدء بحياة جديدة".

مسؤولية الأهل

وحملت مريم بوخشيم الأهل مسؤولية هروب الفتيات من المنازل، وقالت: "هناك حالات في كامل الوطن العربي لظاهرة هروب البنات من المنازل لسوء المعاملة والإساءة إليهن والمشكلة أن الأهل هم السبب في اتخاذ البنات هذه الحلول ظنا منهن أن الهروب للشارع هو الحل الوحيد أمامهن، ولا يعلمن أن الشارع هو الكارثة الكبرى، فلا يستطعن حماية أنفسهن ليقعن في النهاية فريسة سهلة لوحوش الشارع، ولكن هناك حلول أخرى مثل اللجوء إلى السلطات".

وأضافت: "المشكلة أن مجتمعاتنا لا تزال تحمل ثقافة الخوف من الفضيحةوتساءلت "هل نسكت ونتغاضى عن الخطأ لأن الذي اعتدى على البنت هو الأب أو الأخ أو أحد أفراد العائلة؟.. الله لا يرضى بهذا أبدا لأنه ظلم". وقال عامر النعيمي: "يجب أن تكون هناك قوانين صارمة تحمي النساء والأطفال من التحرش، كما يجب على الإعلام تسليط الضوء على تلك القضايا".