EN
  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2009

النواعم يحذرن من الآثار المدمرة للعنف على الأطفال

في الوقت التي تنادي فيه الهيئات التعليمية بالتخلي عن العنف المستخدم في المدارس والاتجاه نحو أسلوب الحوار المبني على التفاهم بين الطالب والمعلم، ما زالت ظاهرة العنف بالمدارس تسيطر على الطفل وتفقده القدرة على التركيز والاستيعاب وتجعله يعيش حالة من الخوف الداخلي خشية من تطبيق العقاب عليه.

في الوقت التي تنادي فيه الهيئات التعليمية بالتخلي عن العنف المستخدم في المدارس والاتجاه نحو أسلوب الحوار المبني على التفاهم بين الطالب والمعلم، ما زالت ظاهرة العنف بالمدارس تسيطر على الطفل وتفقده القدرة على التركيز والاستيعاب وتجعله يعيش حالة من الخوف الداخلي خشية من تطبيق العقاب عليه.

والأمر الذي يدعو إلى القلق أن ظاهرة الضرب في المدارس لم تتوقف بعد، وأصبح المعلمون يلجئون إلى وسيلة التهديد والضرب اعتقادا منهم أن ذلك سيأتي بمردود إيجابي على الطالب، ولكن عندما تتفاقم المشكلة وتتصاعد بوصولها إلى الموت، بعدما توفي الطفل إسلام عمرو أثر تعرضه لضرب مبرح من قبل معلمه والذي أودى بحياته، أصبح من الضروري وضع حد لهذه المأساة.

لذلك قرر النواعم -في حلقة يوم الأحد الـ19 من يوليو/تموز المعادة- فتح ملف ضرب الأطفال بالمدارس، باحثين عن عدة إجابات لأسئلة تجول بالأذهان يعجز البعض عن إيجاد إجابة واضحة لها، وحلت د. ريتا شهوان -الاختصاصية بعلم النفس التحليلي المرضي والعيادي- للحديث عن حجم المشكلة التي تمثلها ظاهرة الضرب في المدارس وكيفية الحد منها.

ورفضت "شهوان" الأساليب التي ما زالت تتبعها المدارس باستخدام ظاهرة العنف فيها، مشددة على رفض تعرض الطفل إلى العنف بكافة أشكاله، سواء بالكلمة أم بالتصرف، وأوضحت أن العقاب المستخدم للطفل لا بد أن يكون بعيدا عن العنف، فالعقاب الذي يستهدف التهديد والتحقير يؤثر سلبيا على الطفل ويتضح معالمه فيما بعد عندما ينتقل إلى مرحلة ما بعد الطفولة.

وأشارت إلى أهمية تحقيق درجة عالية من التفاهم بين الطلاب والمعلمين، بوضع أهداف تربوية للعقاب من خلال استيعاب الطفل والمعلم بالحدود التي يجب ألا يتعدها، وشددت على سبل التواصل مع الآخر دون استخدام العنف، حتى يتمكن الطفل من تنمية شخصيته وتطوير سلوكه تبعا لأهداف المدرسة.

ودعت "شهوان" الدول إلى فرض رقابة ونظم وقوانين صارمة على المدارس لمنع استخدام العنف، وعرض البرنامج تقريرا مصورا يتضمن آراء مجموعة من الطلاب الذين تعرضوا للعنف بالمدارس.

واختتمت الاختصاصية النفسية حديثها بالتأكيد على أهمية وضع مشروع عمل لفريق متكامل يضم جميع العاملين بالهيئات التعليمية والطلاب للوصول إلى أعلى درجة من التفاهم، ومن ثم القضاء على ظاهرة العنف بالمدارس.