EN
  • تاريخ النشر: 19 ديسمبر, 2011

الدكتور فهد الطياش: الزواج التقليدي لابد أن يلائم العصر.. والأمهات من أسباب الفشل

الدكتور فهد الطياش

الدكتور فهد الطياش ضيف برنامج كلام نواعم

الدكتور فهد الطياش يتحدث عن الزواج التقليدي وكيف يحمي الشباب والبنات، ولكن يؤكد أن مفهوم هذا النوع من الزواج يتطلب أن يتلاءم مع مجريات العصر

  أكد الدكتور فهد الطياش -الأستاذ في جامعة الملك سعود- أن الزواج التقليدي بالمعنى المعروف لم يعد ملائمًا للعصر الجاري الذي تباعدت فيه المسافات نتيجة لوسائل الاتصال، مشيرًا إلى أن التفاهم العقلي هو الأساس في العلاقة الزوجية، وأن هذا التفاهم لابد أن يتم في إطار العادات والتقاليد، وعلل ارتفاع معدلات الطلاق في السنة الأولى إلى عدم الوصول إلى هذا التفاهم.

   وقال الطياش -أثناء استضافته في برنامج "كلام نواعم" على MBC1 الأحد 18 ديسمبر/ كانون الأول 2011م- إن اختيار الأب أو الأم شريك حياة أولادهما ليس أمرًا سيئًا، وخاصة إذا سار الأمر تحت إطار العادات والتقاليد، وأن ذلك يحمي الشباب لأن خبرتهم في الحياة تكون قليلة، ولكن مفهوم الزواج التقليدي الآن لا يتلاءم مع مجريات العصر".

   وأضاف: "الكلام بأن الزواج فرض قسري على الشاب والفتاة، غير صحيح، فالقسر هو استثناء وليس القاعدة في الزواج التقليدي، في السابق كان الناس يعيشون في حي واحد، الجميع يعرفون بعضهم وهم في سن مبكرة، ولكن مع تطور العلاقات وتباعد المسافات بين الأسر، كان لابد من تطور مفهوم الزواج التقليدي".

   وأشار الطياش إلى أن الزواج التقليدي لا بد أن يمهد لقيام مؤسسة لا يكونها رجل وامرأة فقط، ولكن أسرتهما أيضًا، وقال: "لا بد أن يتحملا معهما المسؤولية، التكلفة، واتخاذ القرار، وأيضًا المعرفة، وبذلك فإن الأسرتين تحميان ابنيهما، وهذا هو أفضل ما في الزواج التقليدي بمفهومه الحديث".

  المشكلة الجارية يراها الطياش في أن الشاب أصبح أكثر انعزالاً، وخاصة بعد انتشار شبكة الإنترنت، وقال: "الشاب لم يعد ذلك المعروف في الحي الصغير، أصبح يعيش الآن في غرف مغلقة، إما في غرف دردشة إنترنت، أو في استراحات، وربما لا تجد المعلومات عنه، وهذا هو واحد من أهم أسباب الطلاق المبكر؛ حيث إن الأزواج لا يجدون تلاقيًّا فكريًّا حتى يتلاقيا عاطفيًّا".

فجوة الاتصال

سبب آخر عرضه الدكتور فهد الطياش لأسباب الطلاق، متعلق بتدخل الأمهات بصورة مبالغة، وهو ما يخلق -بحسبه- إلى فجوة للاتصال بين الاثنين، وقال: "في الفترة الأولى للزواج لا يستطيع الابن -غالبا- أن يعتمد على نفسه وقراراته، لذلك تتدخل الأم في حياته، وخاصة إذا كان ابنها بكرا، وهذا ما يخلق فجوة في الاتصال بين الزوجين، ويكون هناك ما يشبه المعركة عليه التي تدور رحاها بين الزوجة والأم".

    الحوار الراقي بين الأزواج -في رأي الطياش- هو ما يجعلهما يعبران الأزمات والخلافات، وأشار إلى أن هذا الحوار لابد أن يتم حتى قبل الزواج، معترضا على الزواج بدون حوار، وقال: "العلاقات المقننة دينيا مباحة، لا نتكلم عن خلوة، بل نتكلم عن نظرة شرعية، ولقاء فيه مفاهمة بناء على ترتيبات بين الأسر".

   وأضاف: "نعرف من هذه اللقاءات هل الشاب يريد الالتزام بمسؤولياته أم لا؟.. هل هو مستعد لتقديم تنازلات من أجل هذه المسؤوليات؟.. هل هو قادر على الحفاظ على أمانة المرأة، وقادر على احترامها وتقديم العون لها؟.. وإجابات هذه الأسئلة تكون مهمة في نجاح الزواج".