EN
  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2011

الحلقة 27: كيف تتعامل مع الله إذا كنت وحدك؟

نبه الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" إلى أهمية الابتعاد عن ارتكاب المعاصي عندما يجلس الإنسان في خلوة مع الله بعيدًا عن الناس.

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 27

تاريخ الحلقة 27 أغسطس, 2011

نبه الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" إلى أهمية الابتعاد عن ارتكاب المعاصي عندما يجلس الإنسان في خلوة مع الله بعيدًا عن الناس.

وقال الخراز في الحلقة 27: "إذا كنت بمفردك، فإن تركك للمعصية في تلك اللحظة يكون أحب إلى الله بكثير إذا كنت تخشى ارتكاب المعصية بين الناس".

وأكد أنه إذا كان الإنسان يحصل في العبادة الواحدة على عدد معين من الحسنات، فإن العبادة نفسها تكسبه حسنات كثيرة جدًا إذا فعلها في الخلوة.

وكشف أن أفضل طريقة للتكفير عن الذنوب تتمثل في تجنب ارتكاب المعصية وأنت بمفردك، ووجه حديثه للمشاهد: "حاول بقدر المستطاع أن تترك المعصية في تلك اللحظات ليغفر الله ذنوبك في الآخرة، ويزيدك رصيدًا من عنده، فيمنحك أجرًا كبيرًا".

وأشار إلى أن الله عز وجل قال: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير".

وأكد أن من خشي الرحمن بالغيب سينجو من النار، فالذي يخاف من الله في الخلوة يحصل جنتين، مصداقًا لقول الله عز وجل: "ولمن خاف مقام ربه جنتانمؤكدًا أن الخلوة بالله غنيمة يجب أن نفوز بها.

وأوضح "الخراز" أن العبد إذا استمر على خشية الله في الخلوة سيرى الله بجماله وجلاله وصفاته يوم القيامة، فعندئذ يشعر بلذة في صدره لم يشعر بها منذ أن ولدته أمه.

وتابع قائلاً إن أجمل وألذ وأحلى شعور يمكن أن يمر علينا هو شعور لذة رؤية الله، لهذا كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول وهو يدعو الله: "وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم".

ودعا من فعل المعصية في الخلوة إلى التوبة، وأن يفعل العكس، فمن حسن تعاملك مع الله أن تطيعه بالخلوة بمفردك، مثل التصدق والقيام بعمل خيري في السر شرط ألا يعلم بذلك أحد، فقال الله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات".

وسرد الخراز قصة قائلاً: "يُروى أن شابًا صالحًا كان يعيش في قرية، وكان وسيمًا لدرجة أن فتاة من فتيات القرية تعلقت به لشدة جماله، ووقعت عاصفة في القرية فاستغلت الفتاة تلك العاصفة وطلبت منه أن يدخلها منزله إلى أن تهدأ العاصفة.

وحاول الشاب أن يمنع نفسه من ارتكاب الفاحشة مع هذه الفتاة، فأراد أن يؤدب نفسه فوضع إصبعه في الشمعة وقال يا نفس هل تستطيعين على النار صبرًا وكبر وصلى ركعتين، لكن الفتاة لا تزال تنتظره، وكرر ما فعله ووضع إصبعه الثاني على النار، حتى وضع أصابعه العشرة كلها.

فخرجت الفتاة من المنزل تائبةً خائفةً من المشهد الملائكي الذي رأته، ومرت الأيام ووجد هذا الشاب أن عروسه هي الفتاة نفسها التي دخلت عليه يوم العاصفة، لكن أعطاه الله إياها بالحلال.