EN
  • تاريخ النشر: 17 أغسطس, 2011

الحلقة 16: كيف تنتقي صحبة الأخيار؟

قال الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" إن الصحابة سُموا بهذا الاسم لأنهم كانوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يحبون النبي بشدة؛ إذ قال النبي لأحد الصحابة: "أنت مع من أحببت" ما جعل الصحابة يفرحون لأنهم سيحشرون معه يوم القيامة.

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 16

تاريخ الحلقة 16 أغسطس, 2011

قال الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" إن الصحابة سُموا بهذا الاسم لأنهم كانوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يحبون النبي بشدة؛ إذ قال النبي لأحد الصحابة: "أنت مع من أحببت" ما جعل الصحابة يفرحون لأنهم سيحشرون معه يوم القيامة.

وذكر الخراز -في الحلقة 16 من برنامج كيف تتعامل مع الله- إلى أن اختيارك لأصحابك ليس اختيارا سهلا، فإنك لا تختار صديقك فقط، وإنما تختار مجلسك يوم القيامة؛ لأن صديقك سيكون رفيقك في الآخرة أيضا، فهل تريد أن تكون مع ناس لا يصلون، أم مع أصحاب الأخلاق العالية وأهل الفردوس الأعلى؟، مضيفا: "تأكد من أنك عندما تختار إنسانا للصحبة فإنك تختار مكانك يوم القيامة".

واستشهد بقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخاللمشيرا إلى أن الله سيحشر الإنسان مع صاحبه.

وأوضح أن بقية الأصدقاء لديهم علاقات محرمة، ويغتابون، ولكن بالتجربة فكل من صاحب صحبة سيئة ليستأنس بهم عادت عليه ضيقا وحزنا.

وشجع "الخراز" على اتخاذ قرار جريء باستبدال بعض الأصدقاء الذين لا تود أن تحشر معهم يوم القيامة بأصدقاء آخرين أفضل منهم، قائلا: "يجب أن تعزم على ذلك، فعندما تستبدل أصدقاء السوء بالصحبة الطيبة ستجد سعادة أكثر، وصحبة أجمل".

ولفت إلى أن الله عز وجل هو من خلق السعادة التي توجد في القلب، وليست في العلاقات المحرمة والصحبة السيئة، والتي نجدها في صحبة الصالحين الأخيار، وقال: "جرب هذه الصحبة وستختلف حياتك".

وطالب "الخراز" بعدم التخاصم مع الأصحاب الحاليين، ولكن لو كانت حولك صحبة غير صالحة اتركهم وانظر في الأشخاص المصلين المخلوقين الذين يخافون ربهم، واختر أناسا مستقيمين ليست لديهم محرمات ظاهرة، وستجدهم يستمتعون بحياتهم بالحلال.

واقترح "الخراز" أن تتأمل بصدق في هذه الليلة جميع من حولنا من الأصدقاء والمعارف، ونجري تصفيات نهائية لاختيار صديق أو اثنين، ونجعل كل واحد منهما خليلا لنا بحيث أينما نذهب يكون معنا ويكون أكثر من تتواصل معه، وبقية الأصدقاء نلتقي بهم كل فترة وأخرى.

وأكد أن اختيار الصديق يتم على أساس الدين والأخلاق، ولا نختاره لأننا نعرفه منذ فترة، أو لأن لديه منصبا، أو لأنه مرح، فحاول أن تحب صديقك الصالح أكثر مما يحبك، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشد حبا لصاحبه".

ودعا الأصدقاء إلى الدفاع عن بعضهم بعضا، وحذر من محاولة الشيطان للتفريق بينهم؛ لأنه يسعى إلى إفساد علاقة الناس بين بعضهم، داعيا إلى التماس العذر للصديق في حال أخطأ في حقك.