EN
  • تاريخ النشر: 15 أغسطس, 2011

الحلقة 15: "الخراز" يكشف عن أسرار استجابة الدعاء

طالب الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" بالتفريق بين الكلام مع الخالق والمخلوق، مشيرا إلى أن الدعاء والتواصل مع الله سبحانه وتعالى لا يتطلب وجود وسيط للحديث معه؛ إذ لا نحتاج سوى الوضوء والصلاة لنطلب منه ما نريد.

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 15

تاريخ الحلقة 15 أغسطس, 2011

طالب الداعية الإسلامي "مشاري الخراز" بالتفريق بين الكلام مع الخالق والمخلوق، مشيرا إلى أن الدعاء والتواصل مع الله سبحانه وتعالى لا يتطلب وجود وسيط للحديث معه؛ إذ لا نحتاج سوى الوضوء والصلاة لنطلب منه ما نريد.

وقال "الخراز" خلال الحلقة 15 من برنامج "كيف تتعامل مع الله": "إن الله لديه كل ما يحتاجه العبد.. فأخبره وكلمه بما تريده فإنه سيستمع إليك، ولن ينصرف عنك حتى تكون أنت الذي ينصرف عنه".

وذكر أن الله عز وجل لا يستجيب لكل الناس، فالكثيرون يدعونه كل يوم، ولكن يوجد أشخاص أذكياء يعرفون ما الذي يفعلونه ليستجيب الله لدعائهم.

وكشف عن خطوات معينة توصلك إلى استجابة دعائك، قائلا: "انتبه إلى أن الكلام مع الله عظيم فلا بد أن تكون حذرا في الكلام معه فلا يليق به أي كلام وأي دعاء، فأولا وقبل أي شيء انتبه لقلبك أثناء الدعاء، فأحيانا يسرد الكلام سردا بشكل آلي ويقول الدعاء سريعا والذي يحفظه ويظن أنه دعا ربه، فهذا لا يستجيب الله لدعائه".

وأضاف: "الله لا يقبل الدعاء من قلب غافل أو لاه، فلو اتصل صديقك بك هاتفيا ليطلب منك مبلغا من المال واكتشفت أنه منشغل بمتابعة مباراة مثلا، فأنت تلقائيا لا تهتم به وتشعر بأنه يتصنع الحاجة، فمن باب أولى ألا يقبل الله دعاء عبد ذهنه مشغول عنه".

ثانيا: إياك أثناء الدعاء أن يغفل قلبك عن معاني كلماته، فعندما تكلم الله يجب أن تنسى الدنيا كلها، ولا تفكر إلا في الكلام الذي تقوله لله.

وأشار "الخراز" إلى أن بعض الناس قلبهم يكون حاضرا أثناء الدعاء، لكنهم يفتقرون إلى لمسة معينة في الدعاء ولو وُجدت لكان الدعاء أقرب إلى الاستجابة ولشعر الإنسان بمشاعر جياشة تعطي الدعاء طعما لا يشبه أي شيء آخر، وتلك اللمسة هي مشاعر التذلل، والافتقار إلى الله.

وأوضح أن بعض الناس يعيشون في وهم، ويعتقدون أن الذنوب تمنعهم من الدعاء، مضيفا: "إذا لم يستجب ربك فلا تحزن لأن استجابة الدعاء قد تكون كرامة أو إهانة، فالله قد يعطي العبد ما يريده وفيه هلاكه، وأحيانا تكون الإجابة عطاء وأحيانا أخرى بلاء".

وكشف "الخراز" عن العلامة التي تبين لك ما إذا كانت الاستجابة عطاء أم بلاء، فإذا كان هذا الشيء الذي طلبته قد زادك إيمانا وقربا من الله فإن ذلك عطاء من الله عز وجل، أما إذا كان الشيء الذي طلبته قد قلل إيمانك، وأبعدك عن الله فاعلم أن ذلك بلاء وإهانة".

وقال الخراز: "تأكد من أن ربنا كلما أتيت إليه أتى إليك وتقرب لك أكثر مما تتقرب أنت منه، فقط أقبل على الله.. كلمه واطلب منه فيعطيك أكثر مما تتصور، فالعباد يحتاجون ذلك بشدة، والله يفتح بابه طوال الليل والنهار ففي أي وقت أردت أن تكلم الله فهو موجود، وسوف يسمعك".