EN
  • تاريخ النشر: 11 أغسطس, 2012

الخاسرة "الأولى في رمضان"!! طارق الشناوي: نبيلة عبيد "تتشعبط" فى جلباب فيفى عبده

نبيلة عبيد

نبيلة عبيد

الناقد الفني المصري طارق الشناوي يطالب في مقاله الخاص الفنانة المصرية نبيلة عبيد بأن تدرك أن الدنيا تغيرت وأنها لم تعد نجمة مصر الأولى ويرى أنها فشلت في مسلسلها كيداهم 2 رغم أنها حاولت تقليد زميلتها في البطولة فيفي عبده. وللفنانة حق الرد واللجماهير حق التعليق على رأي الناقد في خانة التعليقات

  • تاريخ النشر: 11 أغسطس, 2012

الخاسرة "الأولى في رمضان"!! طارق الشناوي: نبيلة عبيد "تتشعبط" فى جلباب فيفى عبده

(طارق الشناوي - خاص mbc.net ) لا تزال "نبيلة عبيد" تصر على أنها "نجمة مصر الأولى".. لن تعترف "نبيلة" بأن الدنيا تغيرت ستظل وحتى اللحظة الأخيرة تظهر في البرامج وتطلق تصريحات في الصحافة مؤكدة أن النجاح المدوي الذي حققته في الجزء الثاني من "كيد النسا" بدور "حلاوتهم" كان هو حديث الناس في البيت العربي وأنها منذ بدايات رمضان وهي تتلقى تهنئة من الجميع وهي غير مصدقة أنها انتزعت كل هذا التألق!!

آخر مرة رأيت فيها السعادة بادية على وجهها عندما شاهدتها مع "نيشان" في برنامجه "أنا والعسل" لا تدرك "نبيلة" أنها في لحظات مصيرية ينبغي أن تقول لا لكي تحافظ على رصيد حققته عبر سنوات امتدت هذا الشهر إلى نصف قرن.

كان أول ظهور لنبيلة عبيد في فيلم "مفيش تفاهم" 1962 ولم تنطق بكلمة ولكن مخرج الفيلم ومكتشفها المخرج "عاطف سالم" قال لها لن تنطقي بكلمة واحدة ولكن سوف أجعل الناس كلها تتحدث عنك.. عندما سألها "نيشان" عن أول أعمالها أغفلت هذا الفيلم تماماً وكأنه لم يكن وقالت أن البداية بطولتها لفيلم "رابعة العدوية" للمخرج "نيازي مصطفى" هل من الممكن أن نغفل حقيقة تاريخية؟!

هكذا أغلب نجومنا يعتقدون أنهم قادرون أن يصدروا للناس ما يحلو لهم من معلومات وأنهم بتكرار ذكرها تصبح مع الزمن حقيقة.. في أحد الأفلام القديمة كان "عبد المنعم مدبولي" يؤدي دور طبيب نفسي جاءه مريض بعقدة نفسية يشكو من قصر قامته الذي أصبح محل سخرية زملائه فقدم له مدبولي هذه النصيحة وهي أن يقول بصوت مسموع "أنا مش قصير قزعة أنا طويل وأهبل" وتصور المريض أنه بتكراره لذلك سيصبح طويل وأهبل.

هل كان الأمر يستحق؟ هذا هو السؤال الذي تبحث عن إجابته بعد أن تشاهد تتر مسلسل "كيد النساء".. ما تريد "نبيلة" أن تؤكد عليه أنها ليست بديلة لسمية الخشاب هذه هي القضية التي  تسرق النوم من عينيها وتقض مضجعها وجندت من أجل ذلك كتيبة من الإعلاميين والصحفيين لكي يروجوا لها بأنها سوف تؤدي دور "حلاوتهم" وليست "صافية" وهو الدور الذي لعبته "سمية" في رمضان الماضي.. ليس هذا فقط هو الهدف ولكن أتصور أن لديها رغبة عارمة في أن  تعود مجدداً وقد استردت اللقب الذي سقط عنها الذي كان في الماضي يسبق اسمها "نجمة مصر الأولى".

المؤلف وجد حلولاً ساذجة لكي تستمر الأحداث بعد اعتذار "سمية" التي سوف تنتقل إلى الرفيق الأعلى بينما يعود "أحمد بدير" للحياة بعد موته في الجزء الأول وتم اختراع شخصية "حلاوتهم" لتلعبها "نبيلة" باعتبارها أولى زوجات "أحمد بدير" قبل أن يتزوج "كيداهم" "فيفي عبده" بعد أن زجت بها للسجن في مؤامرة وخرجت بعد التأبيدة للانتقام من الجميع.

ونعود للسؤال هل الأمر يستحق؟ أتابع بعض الأجزاء في المسلسل بقدر ما اتحلى به من قدرة على الصبر والاحتمال وأرى حيرة "نبيلة" وهي تحاول أن تنطق فتخونها مخارج الألفاظ وتحاول أن تعبر فتخذلها ملامح وجهها التي سيطر عليها في السنوات الأخيرة الجمود الشمعي.. في لحظات تشعرني أنها تحاول تقليد "فيفي عبده" في أدائها لدور "كيداهم" حيث أن الرقبة لا تتوقف عن الحركة  شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً وفي أحيان أخرى تتذكر أنها "نبيلة" فنراها تقلد أداء نبيلة عبيد في الحياة.

"نبيلة" كانت قبل عشر سنوات أحد الطيور المهاجرة توجهت للتليفزيون في أعقاب الهجرة الجماعية بعد أن أوصدت السينما أبوابها أمام أغلب النجوم والنجمات من جيل نبيلة ولكن ظل سوء الحظ ملازمها حتى على الشاشة الصغيرة وقدمت مسلسلين متتالين "العمة نور" ثم بعد نحو خمس سنوات "البوابة الثانية" الأرقام في التسويق خذلتها ولا توجد "عواطف" في حساب الخسارة والمكسب فى  شريعة الشركات التليفزيونية ولهذا تضاءل الإقبال عليها.. الوحيدة التي من الممكن أن تراهن الآن على "نبيلة عبيد" كبطلة مطلقة هي "نبيلة عبيد" المنتجة وبالطبع هي لن تجازف بالإنتاج لنفسها لأنها مخاطرة غير مأمونة العواقب ولهذا كان ينبغي أن تشارك في مسلسل تحت مظلة بطلة لها قدرة على التسويق وهكذا جاء اعتذار "سمية" طوق نجاة لنبيلة لأن المسلسل سوف يتم توزيعه فضائياً باسم "فيفي".

خطأ "نبيلة" أنها قبل أن تدخل الأستوديو تضع دائماً معادلات أخرى خارج النص.. في الماضي كانت تسبق اسمها بلقب "نجمة مصر الأولى" وتصر عليه ثم صارت تكتفي فقط بالجزء الأول "نجمة مصر" السبب غير المعلن لحذف الأولى هو أن اللقب أصبح بمثابة نكتة فكيف تكون أولى وأفلامها لا تحقق إيرادات.. وبالفعل في آخر أفلامها "مفيش غير كده" حذف المخرج "خالد الحجر" كلمة الأولى إلا أنها ظلت صامدة في خط الدفاع الأخير وهو التليفزيون وكتب اسمها في نهاية التترات يسبقه لقب نجمة مصر الأولى وهكذا وجدت أنها تثأر لنفسها لا يهم أن الكل سيسأل الأولى بأمارة إيه فلا إيرادات في شباك التذاكر ولا كثافة إعلانية تتخلل مسلسلها الرمضاني.

"نبيلة" تتشعبط هذه المرة في جلباب كيداهم أقصد "فيفي عبده".. من الصعب عليها أن تعترف بأن اسمها لم يعد يحقق أي جاذبية في الشارع ومن الصعب أيضاً أن تغيب أكثر من ذلك عن الشاشة.. كان اختيارها بين المر وهو أن تقبل دور بطولة مشتركة اعتذرت عنه فنانة من جيل تالي لها أو تتجرع الأمر منه وهو أن تظل تترقب وتبدد وقتها في النظر للسماء وهي تعد النجوم.. فاختارت المر!!

العديد من النجوم والنجمات في كشف الأرباح والخسائر ستتحدد مواقفهم من الشاشة الصغيرة  في رمضان القادم طبقاً لما أسفرت عنه المسلسلات التي لعبوا بطولتها وأتصور أن من تحتل موقع الخاسرة الأولى هي من كانت تحمل لقب نجمة مصر الأولى!!