EN
jtb
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2012

اكتشف أسرار جمال "البحر الميت"

البحر الميت في الأردن

البحر الميت في الأردن

في مشهد يجسد قدرة الخالق، يقع "البحر الميت" داخل أكثر المناطق الساحلية انخفاضًا في العالم.

  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2012

اكتشف أسرار جمال "البحر الميت"

في مشهد يجسد قدرة الخالق على صنع الطبيعة، يقع "البحر الميت" داخل أكثر المناطق الساحلية انخفاضًا في العالم، وتحديدًا في وادي الأردن، وعلى انخفاض أكثر من 400 متر عن سطح البحر.

وفي حافة الوادي تحديدًا، تأخذ الأرض بالارتفاع غربًا مكونةً سلسلة مرتفعات جبلية؛ من أبرزها مرتفعات القدس. ومن الناحية الشرقية تقع مرتفعات "البلقاء" وهضاب "السلط".

بين السلسلتين الجبليتين عند وادي الأردن من الشمال إلى الجنوب يخترق نهر الأردن؛ هذا النهر المقدس الذي ينشر الخصب والحياة والجمال بما يمتاز به من مناخ دافئ في فصل الشتاء، ويُعتبَر سلة غداء للأردن. وقد شهد حضارات وقامت على ضفافه مدن شهيرة عبر التاريخ ورد ذكرها في الكتاب المقدس: "كسدوم" و"عامورة" و"أدما" و"زوار" وغيرها من المدن.

Image
864

وسُمِّي "البحر الميت" بهذا الاسم لشدة ملوحة مياهه؛ ما يصعب على الكائنات البحرية العيش فيه؛ فقد أكد الباحثون أن نسبة الملوحة فيه تتجاوز عشرة أضعاف ملوحة البحار والمحيطات.

ورغم الملوحة الزائدة في البحر، فإنه غني بالأملاح والمعادن التي تمثل ثروة هائلة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة، سواء في الصناعة أو مجالي الطب والعلاج؛ إذ تُعَد تلك المياه غنية بالأملاح والطين المستخرج منه، علاجًا ناجحًا لأمراض جلدية عديدة.

ومن أشهر الأمراض التي تعالجها مياه "البحر الميت"، "الصدفية" و"الحساسيات الجلدية" المتنوعة؛ فعندما يلتقي مياه البحر بصخور الشاطئ تصطبغ بلون الثلج من جراء الأملاح المتجمعة على صخور الساحل.

وبعيدًا عن الفوائد الصحية التي يمتاز بها "البحر الميتتتسم مياهه بسهولة السباحة فيه؛ لارتفاع نسبة الملوحة؛ حيث لا يحتاج الإنسان إلى إلمام بفنون السباحة؛ إذ يستطيع أن يستلقي على ظهره ويترك مياه البحر الميت تحمله دون عناء.

Image
413

كتب التاريخ لم تغفل الحقائق والوقائع التاريخية التي وقعت داخل منطقة "البحر الميتوتحديدًا أثناء فترة حكم "هيرودس" الحكيم الذي امتدت مملكته داخل بقاع الأرض قبل الميلاد.

كذلك هي حال الملكة الفرعونية "كليوباترا" التي أشارت معظم الكتب والمراجع التاريخية إلى استحمامها في "البحر الميتواستخدامها طميه من أجل العناية ببشرتها وجمالها.

أما في العصر الحديث، فلا يزال "البحر الميت" يُعَد قبلة هامة لآلاف السائحين من شتى أنحاء العالم؛ وذلك بسبب كثرة الفنادق السياحية والمنتجعات الموجودة على ضفافه.

كذلك وجد كثير من رجال السياسية والاقتصاد في "البحر الميت" المكان الأنسب لعقد مؤتمراتهم ونداوتهم الصحفية الدولية والإقليمية.