EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

تخرجت في مدرسة "حياة الفهد" فصارت أكثر ارتجالا منى شداد

منى شداد

منى شداد

منى شداد أستطاعت على الرغم من عدم ميلها نحو الأضواء مثل أبناء وسطها أن تحتفظ بمكانة خاصة جدا لدى جمهورها في قطاع عريض من العالم العربي.

  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

تخرجت في مدرسة "حياة الفهد" فصارت أكثر ارتجالا منى شداد

استطاعت منى شداد على الرغم من عدم ميلها نحو الأضواء مثل أبناء وسطها أن تحتفظ بمكانة خاصة جدا لدى جمهورها في قطاع عريض من العالم العربي؛ حيث قدمت على مدار مشوارها الفني ما يزيد عن سبعين مسلسلا وخمس عشرة مسرحية، وإن كان تواجدها السينمائي ضئيلا جدا.

على الرغم من هذا الكم من المسلسلات التي خاضتها شداد؛ إلا أنها رفضت أضعاف أضعافها، حيث تؤمن بأن الجمهور دوما يضع فنانه في كفة الميزان، ولا بد أن يظل راجحا وإلا سيخرجه من حساباته، وذلك هو المبدأ الذي دوما تسير عليه منى في مشوارها الفني الذي اتسم بخطواته الواثقة.

تنوعت أدوارها وطريقة أدائها التي تختلف من مسلسل لآخر، فتارة نراها كوميدية تخطف الضحكة منا، وأحيانا تجد نفسك رغما عنك تذرف دمعة لأدائها، ولكن ما بين الضحكة والدمعة لا تملك إلا أن تصفق لها على أدائها الذي تصدقه دوما.

لحياة الفهد في مشوار منى شداد تأثير كبير حيث إنها في كل لقاءاتها تطلق عليها "ماما حياة" حيث ارتبطن معا في العديد من المسلسلات التي حققت نجاحا كبيرا، ولا تخجل شداد من أن تعلن دائما أنها تتلمذت وتخرجت في مدرسة "حياة الفهد" التمثيلية التي علمتها الكثير من الدروس، أبرزها الارتجال والتلقائية في الأداء، وكان من أبرز الأعمال التي ظهرتا فيها معا مسلسلات: (الفرية) و(الخراز) ومسلسل (الداية) ولكن هناك العديد من الأعمال التي ظهرت فيها حياة الفهد وحيدة دون شداد، وحينما سئلت الأخيرة عن السبب قالت إن حياة لا تحب تكرار الوجوه كثيرا.

على الرغم من أن ظهور شداد على خشبة المسرح نال تصفيق الجمهور لخفة ظلها وصقلها الفني إلا أنها ابتعدت عنه، وأصبح كامل تركيزها في الشاشة الصغيرة التي أعطتها الكثير؛ حيث كانت بداية طلتها على جمهورها من خلالها لكن ليس في مسلسل بل من خلال برنامج (مجلة الأطفال) على تلفزيون بلدها الكويت، ومن بعده قدمت برنامجا على نفس التلفزيون بعنوان (أحلى صباح) لتشارك فيما بعد ابن بلدها طارق العلي في برنامج (موعد على العشاء) لتنتقل شداد من التلفزيون للإذاعة من خلال برنامج (الديوانية) لتختم أعمالها الإذاعية قبل عام من الآن من خلال برنامج (ديوانية حوا) الذي أذيع عبر أثير إذاعة مارينا إف إم، وحقق نسبة استماع كبيرة.

يمكننا أن نطلق على منى شداد أنها فنانة متعددة المواهب، فكما ذكرنا سلفا موهبتها التمثيلية وموهبتها كمقدمة برامج لن نغفل أيضا موهبتها الغنائية؛ حيث تمتلك صوتا جميلا أوصلها ذات مرة لأن تغني في مهرجان الدوحة قبل أعوام قليلة من الآن، لكنها دوما تفضل أن تكون ممثلة، وفي الوقت نفسه ترى أنها لو عرض عليها أن تغني في أي من أعمالها لن ترفض فقد غنت أيضا من قبل في فوازير (غطاية وغناية) وكانت تحلم وتتمنى أن تغني للأطفال تلك الكائنات الصغيرة التي تحبها شداد رغم أنها لم تتذوق طعم الأمومة حتى الآن.

منى شداد غير المتزوجة التي تهوى السفر ترى أن عملها الفني يأخذها كثيرا، وإن كانت ترفض ما قيل عنها من أنها عدوة الرجل، ودوما تسأل مستنكرة كيف أكون عدوة الرجل وأنا لم أتزوج؟!

تنتمي شداد فلكيا إلى برج الحوت، وتتطابق بالفعل الكثير من صفاته عليها؛ حيث إن شداد محبة كثيرا للحياة، وتحب النقد البناء.

تؤمن منى شداد العازمي -وهي شقيقة الفنانة مشاعل شداد- بضرورة أن يتم صقل الموهبة بالدراسة، لذا فلم تخطُ خطواتها التمثيلية إلا بعد أن تخرجت في المعهد العالي للفنون الموسيقية بالكويت، وحصلت كذلك على دورات عدة من المعهد العالي للفنون المسرحية.

تعرضت شداد للكثير من المواقف الصعبة في حياتها، لكنها دوما كانت تفيق منها أشد وأقوى، وكانت كذلك مع المرض؛ حيث سبق وأصيبت بورم خبيث، وحينما شعرت بالألم أخفت الخبر، وخلت بنفسها وبطبيبها وبأدويتها وأصرت أن تعالج دون أن تيأس، وبالفعل سافرت إلى ألمانيا واستأصلت الورم هناك دون أن يعرف أحد عن هذا الخبر شيئا إلا بعد أن تم علاجها بالكامل وشفيت وعادت.

وحينما سُئلت عن سبب إخفائها الخبر قالت إنها لم تكن تريد أن يتألم أحد، فذاقت وحدها الألم القاسي كله، واختلت بنفسها في "كورس علاجي" مكثف حتى عادت منى شداد أشد وأقوى، وكأن المرض مل من قوتها وضعف من إصرارها على مقاومته. وحينما شعر المرض بالوهن قرر أن يرحل عنها تاركا إياها لجمهورها لتمتعهم بأعمالها الضاحكة والباكية والتراثية. وها هي تستعد للتمرد من جديد على كل معالم التقليدية في الأداء وتقوم بتصوير مسلسلها (حلفت عمري) وهو مسلسل خليجي يدور في إطار قصة رومانسية، لكنها تخضع لقيود المجتمع الخليجي، ويشاركها فيه عدد كبير من النجوم والنجمات مثل: هدى حسين، وعبد المحسن القفاص، وملاك، وشهد، وحسين المنصور، وعبير الجندي، وغازي حسين، والقصة من تأليف عبد العزيز الحشاش، وإخراج سلطان خسروه، والعمل يتطرق بشكل كبير لنظرة المجتمع الخليجي للمرأة المطلقة، وذلك في إطار اجتماعي تظهر من خلاله شداد في ثوب المرأة المتسلطة القوية التي تفرض رأيها على كل من حولها.