EN
  • تاريخ النشر: 04 يوليو, 2012

تلميذ "القرضاوي" عبد الله عبد العزيز

عبد الله عبد العزيز

الفنان القطري عبد الله عبد العزيز

السيرة الذاتية للفنان القطري عبد الله عبد العزيز.

  • تاريخ النشر: 04 يوليو, 2012

تلميذ "القرضاوي" عبد الله عبد العزيز

الدولة قطر

عرفه الجمهور من الشاشة الفضية انطلق بقوة ولديه قدرة خارقة على تقمص الدور المكلف به، احترف الوصول إلى قلوب الناس، فأصبح رمزا للخير في الدراما الخليجية، ورغم اعتزازه بهذا التتويج فهو يطمح في القيام بأدوار الشر على اعتباره نوعا من التغيير وإثبات قدراته الفنية، ولكنه متخوف إلا إذا تم اعتبار ذلك مجرد إعارة فنية بلغة كرة القدم ليعود إلى مرابع الخير مرة أخرى.

إنه الفنان القطري عبد الله عبد العزيز الذي يعترف بأن الوصول لقلب الجمهور عبر تركيبة الخير التي يخلطها بذكاء وبراعة فنية جعله دائما في صراع داخلي هل يمثل الأدوار الشريرة أم لا؟ ولكنه في هذا الصراع له رأي وهو أن الفنان باستطاعته أن يغير أدواره لكن المخرج والمنتج ينظرون إلى وجه الفنان ويضعوه في أدوار الخير وهذا خاطئ، ففي الأفلام الأمريكية المجرم الشرير وسيم جدا يأخذ البنت الضحية ويقطعها إربا إربا ببرود دم، ومن ثم ليس كل من يقدم أدوار الطيبة ينفذون إلى قلوب الناس ووجدانهم.

أما الكوميديا، فهو يخاف منها وكما يقول عنها "مو لوني" (ليست لونه الفنيرغم أنه قدم على المسرح أدوارا كوميدية كثيرة، ولكنه بعد تقديم واقتحام التلفزيون شعر أن الشيء الواقعي يظهر، فإذا لم أكن كوميديان سيضيع ويفشل على حد قوله.

يشعر بالخجل من كونه اضطر إلى الاعتذار عن كثير من الأعمال التي سبق له أن قدم وعودا بالمشاركة في فيها، آملا أن يعذره كل المتعاملين معه، لكونه يريد التركيز في عمل واحد عوض تشتيت جهوده في أكثر من عمل، ما قد ينعكس سلبًا على أدائه.

وللفنان القطري تجربة متميزة من خلال لعبه دور البطولة في المسلسل القطري "الشعور القاتل" الذي يقدم من خلالها لأول مرة في مشواره الفني شخصية وربما في الدراما الخليجية شخصية "الأحدب" من خلال دوره المزدوج، الذي يقدم فيه كلا من شخصية فارس السليم الجسم وأخيه التوأم سالم الذي يعاني وجود حدبة في ظهره، هذا إلى جانب أن الشخصيتين تعتمدان على نوع من التناقض رغم طيبتهما، حيث ينزع الأول (فارس) إلى ارتداء الملابس الأوروبية بحكم دراسته في لبنان، فيما يتعلق سالم بالثوب الخليجي.

وأكد عبد الله عبد العزيز أن شخصية الأحدب هي شخصية جديدة يتم تناولها من الزاوية الإنسانية عن طريق المسلسل؛ حيث إنه إنسان طيب ويحبه الناس جميعا، إلا أن أخوه يغير منه علما أن الحدبة تعمل له عقدة في الشارع وليس مع أهله؛ حيث إنه تموت زوجته ويبقى وفيا لها لمدة 10 سنوات قبيل أن يحب واحدة أخرى ويقرر الزواج منها.

وحول مدى تفاعله مع هذه الشخصية، قال الفنان القطري: «الدور خطير جدا وإذا لم تنجح في إقناع الناس بأنك أحدب صحيح فلن تكون لديك مصداقية، حتى إنني أحاول أن أتمايل في المشي لكي أكمل شخصية الأحدب، إضافة إلى أنني أعتقد أنه يجب أن تنخرط في الشخصية وكذا في تصوير لقاءاتهما؛ حيث تجمع بينهما مشاهد كثيرة، ما يؤدي إلى أخذ أوقات كثيرة في أداء الشخصيتين».

ولم يكن عبد الله عبد العزيز نبتة شيطانية ظهرت فجاة في عالم التمثيل بل له جذور وبدايات كانت في التربية المسرحية سنة 1979، حينما التحق في المعهد الديني وكان يمثل مسرحيات على خشبة مسرح التربية والتعليم باللغة العربية الفصحى؛ ومنها مسرحيات طارق ابن زياد وابن تيمية، وكانت التربية المسرحية تضم أساتذة كبار، ثم مثل بلاده في المهرجان العربي الخامس بدمشق وكان عمره حينها 13 سنة. كما شارك في المهرجان العربي السادس في السعودية كما شاركت في الكويت والأردن وهذه الأعمال كلها وهو في المرحلة الإعدادية والثانوية.

التحق به بناء على رغبة والده حتى التحق بالأزهر الشريف وبعد تخرجه منه حدث التحول 180 درجة؛ حيث انتقل إلى المسرح وطبعا أحب التمثيل وكان يجري في دمه وقضت هواية التمثيل لديه على حب كرة القدم التي ابتعد عنها نهائيا.

والتحول الكبير جاء بصعوبة حاول خلالها التزام كل الطرق المنطقية لإقناع والده بدراسة المسرح والزواج، خاصة وأنه دخل في خلافات مع أسرته حول مشاهدة التلفزيون قبل أن يحترف العمل به.

وسر قوته في التحكم والتحدث بلغة عربية سليمة يرجع إلى دراسته قسطا وافرا منها في المعهد الديني الذي كان يقوم عليه الداعية الإسلامي المعروف الشيخ يوسف القرضاوي.

كان مسؤولا في المجلس الأعلى لرعاية الشباب عام 1979 عن الفرق المسرحية التسع الموجودة واستمر معهم لمدة سنتين، ثم ألغي بعد ذلك قسم النشاط الفني في المجلس الأعلى لرعاية الشباب، فانتقل بعدها إلى مسرح قطر الوطني كونه مشرف علاقات عامة ولم يعجبنه الوضع إلى أن طلبه السيد سعد الرميحي مدير التلفزيون وعينه مراجع نصوص ثم ألغي بعد ذلك قسم مراقبة النصوص، فتم تحويله إلى قسم الإخراج ومن يومها وهو مخرج تلفزيوني لجميع أنواع البرامج التلفزيونية.

وفي جعبة عبد العزيز تجربة خليجية بفيلم إماراتي، تدور حول  قصة اسكندر دوما الفرنسي، التي حولها إلى الواقع الإماراتي وهي قصة اجتماعية.

والفنان القطري متزوج من فنانة تشكيلية قطرية تعمل نائبة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية ولديه 3 بنات والكبرى عمرها 14 سنة، ويدرسن في مدارس خاصة ويركز على تربيتهن تربية دينية.

يؤكد عبد العزيز دائما أنه لا يشعر بوجود مشكلة ما أمام مساعدته لزوجته في شؤون المنزل وغسيل الصحون وترتيب الثياب وغيرها من المهمات التي يمكن أن يقدمها لزوجته وأسرته أثناء انشغالها.

ولأنه حنون بطبعه، فهو وإن كان يرفض الذهاب للتسوق مع أسرته، غير أنه يكون مساعدا أساسيا لها في حمل مشترياتها رغم شعوره بالغضب من هذه المهمة.

وفؤاد الخير مرهف وضعيف؛ حيث تعرض الفنان لأزمة قلبية وأجرى عملية جراحية في القلب ودخل بمعنويات عالية، وهذا الحس عالي الذوق يجعله يكتسي بطابع أقرب إلى التصوف الفني، فهو يردد دائما أن عمله صديقه الوفي، مؤكدا أنه لايمتلك وقتا لأصدقاء الحياة، خاصة وأن معظم أصدقائه من خارج الوسط الفني.

يؤمن عبد الله بالحسد الفني ويوجه دائما رسالة إلى من يعدون عليه أعماله الفنية الكثيرة بأنه يشق على نفسه، كما أنه لا يتصل بأي منتج أو مخرج فالأعمال تعرض عليه ويرفض كثيرا منها.

ويطل الفنان القطري عبدالله عبد العزيز على جمهورة في رمضان عبر شاشة MBC بالمشاركة في بطولة مسلسل «حلفت عمري»، من تأليف الكاتب عبد العزيز الحشاش وإخراج سلطان الخضر والمنتج المنفذ باسم عبد الأمير.

ويجسد عبد العزيز شخصية ناصر الذي يحاول دائما تقليد والده في كل شيء بحكم أنه الابن الأكبر للعائلة، ما يجعله متمسكا بالتقاليد خاصة في المحيط العائلي الذي ستزهر فيه مجموعة من الأحداث التي من شأنها أن تشد انتباه المشاهدين عند عرض هذا العمل على القنوات العربية.