EN
  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

الموت يعلم عمر "الانتماء".. وقصة إنقاذه للإسلام في "سقيفة بني ساعدة"

عمرو خالد

عمرو خالد

النبي في آخر أيامه النبي كان يحرص على إرسال رسائل لعمر بأهمية الانتماء إلى الأمة وحمل همها، وبعد وفاته تعلم الانتماء للفكرة لا للشخص.

  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

الموت يعلم عمر "الانتماء".. وقصة إنقاذه للإسلام في "سقيفة بني ساعدة"

الانتماء للفكرة لا للأشخاص.. قيمة لا تنجح حضارة بدونها، وهو الأمر الذي لم يستوعبه عمر بن الخطاب إلا مع وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم.

النبي في آخر أيامه النبي كان يحرص على إرسال رسائل لعمر بأهمية الانتماء إلى الأمة وحمل همها، فكانت كلماته، صلى الله عليه وسلم، للمسلمين " أخشى عليكم الدنيا أن تتنازعوها فتهلككم" فعلم عمر أن صنع الحضارة يأتي بالعلم والنجاح لا بالمظاهر الدنيوية.

عمر سمع النبي يوصي بثلاثة وصايا وهو على فراش الموت عندما قال: "الله الله في الصلاة.. الله الله في النساء.. الله الله في صلة الأرحام"..ففهم عمر أن الحضارة تقوم على حسن التعبد لله والاهتمام بالمرأة وصلة الرحم والحفاظ على الأسر.

فور وفاة النبي رفض عمر تصديق فكرة أن النبي مات، لكن أبو بكر أوضح له أن الانتماء يجب أن يكون للفكرة وليس للشخص، حتى لو كان النبي، فالفكرة باقية والشخص يغيب، وعندما قال أبو بكر للناس: "من كان يعبد محمدا فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".. من هذه اللحظة بدأ انتماء عمر لبناء حضارة الإسلام يتبلور.

فهم عمر الانتماء للفكرة بعد وفاة فلعب دورا في عدم تشتت المسلمين وهم يختارون خليفة النبي بعد وفاته، عندما بادر إلى مبايعة أبي بكر فبايعه الناس وأغلق عمر بابا للفتنة كان أن ينشب، انتماء لفكرته.

عمر الذي لا يجيد إلا أن يكون الرجل الأول دفعه انتماؤه للأمة للقبول بأن يكون الرجل الثاني بعد أبي بكر.

هل تقبل أن تكون رجلا ثانيا أو حتى ثالثا في سبيل منفعة عامة؟