EN
  • تاريخ النشر: 11 أغسطس, 2012

الحلقة 23: عمر يحول "الرمادة" من محنة إلى منحة.. كيف؟

عمرو خالد 2

عمرو خالد 2

جفاف وكارثة طبيعية وساد الجوع والعطش أركان الدولة الإسلامية، وكانت اختبار قاس للمسلمين سنة 17 و 18 هـ، وكانتا أصعب سنتين في حياة عمر.. ماتت الأغنام والإبل والمواشي وبدا الهزال على الناس وماتت المحاصيل.. ماذا فعل عمر في هذه الأزمة ياترى؟

  • تاريخ النشر: 11 أغسطس, 2012

الحلقة 23: عمر يحول "الرمادة" من محنة إلى منحة.. كيف؟

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 23

تاريخ الحلقة 11 أغسطس, 2012

جفاف وكارثة طبيعية وساد الجوع والعطش أركان الدولة الإسلامية، وكانت اختبار قاس للمسلمين سنة 17 و 18 هـ، وكانتا أصعب سنتين في حياة عمر.. ماتت الأغنام والإبل والمواشي وبدا الهزال على الناس وماتت المحاصيل.

عن "عام الرمادة" نتحدث.. 60 ألفا من الأعراب في الصحراء نزعوا خيامهم وتوجهوا إلى المدينة، مطالبين عمر بإطعامهم.

عمر حول نقاط ضعف الأزمة إلى نقاط قوة في صالحه.

عمر تحمل المسئولية وحول نقاط الضعف إلى نقاط قوة، أولها أن الأعراب الموجودين حول المدينة كانوا يهددون الأمن العام ورغبتهم في الطعام والشراب كانت خطرا على المسلمين، فعمل وليمة يومية للـ 60 ألف أعرابي كل يوم 10 آلاف يأكلون، فاستمال عمر 60 ألف أعرابي إلى الإسلام أكثر وقوى إيمانهم بعد أن كانوا من أبرز نقاط ضعف المسلمين.

الشام والعراق ومصر والجزيرة.. أربع أركان لدولة عمر الإسلامية، فبدأ يرسل رسائل إلى ولاته هناك يطلب منهم إمداده بالطعام والشراب والمساعدات، فبعث له الولاة آلافا من القوافل المحملة بالخيرات، فتجلى التلاحم بين الأمة، وبعث عمرو بن العاص والي مصر مساعدات هائلة إلى المدينة عبر خليج أمير المؤمنين من الفسطاط إلى المدينة.

عمر وضع خطة تقشفية للأمة، فمنع أكل اللحم يومين متتاليين، ودفع الناس للاقتصاد، وطالب النساء بالترشيد في الطهي لدرجة أنه نزل بنفسه وعلمهم طريقة جديدة للطهي دون أن يستهلكوا كميات كبيرة من الأطعمة.

عمر أحيا مقاصد الشريعة، فأوقف حد السرقة لأن الناس كانت تسرق لتأكل بعد أن انعدمت بهم السبل، لأنه فهم أن مقصد الشريعة في حد السرقة هو عقاب من أكل وشرب ولكن سرق طمعا في المزيد.

عمر نادى في الناس: استغفروا الله وقرا الآية: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا..".

عمر أخذ بالعباس عم النبي وخرج لصلاة الاستسقاء، وقال: اللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيك وأخذ يبكي ويستغفر فنزل المطر على الناس.. وعبر المسلمون الأزمة بنجاحات كبيرة.