EN
  • تاريخ النشر: 07 أبريل, 2009

أكدت إيمانها بنظرية "تخصص" المذيع هويدا أبوهيف لـ"الحياة" : أتعامل بمنطق لا حياء في العلم

إعلامية مصرية يقترن اسمها بالصحة والطب، بدأت مسيرتها الإعلامية كمشرفة بث عبر شبكة «إي أر تي» الفضائية عام 1995، ثم قدمت برنامج «فورمولا عام 2001، قبل أن تنتقل إلى صفوف شبكة «ام بي سي»، وتُختار، بفضل برنامج «التفاح الأخضر» سفيرة للنوايا الحسنة تحت رعاية صندوق الأمم المتحدة.

إعلامية مصرية يقترن اسمها بالصحة والطب، بدأت مسيرتها الإعلامية كمشرفة بث عبر شبكة «إي أر تي» الفضائية عام 1995، ثم قدمت برنامج «فورمولا عام 2001، قبل أن تنتقل إلى صفوف شبكة «ام بي سي»، وتُختار، بفضل برنامج «التفاح الأخضر» سفيرة للنوايا الحسنة تحت رعاية صندوق الأمم المتحدة.

هكذا وصفت صحيفة الحياة اللندنية الرصينة في عددها الإثنين 6 إبريل الإعلامية هويدا أبوهيف مقدمة برنامج التفاح الأخضر.

وتحدث هويدا عن ظروف التحاقها بـ «ام بي سي1»، وقالت في حوار مع الحياة : «عملت منتجاً فنيّاً لبرنامج «يلا شباب» عام 2003، وعندما أرادت «ام بي سي» إطلاق برنامج جديد يرتكز حول الأسرة والصحة أسندوا إلي مهمة التقديم، اخترت له اسم «التفاح الأخضر» لأنه رمز الصحة والنضارة في الغرب». وتوضح أبوهيف أنها ارتأت تحضير البرنامج في شكل مجلة تلفزيونية تعطي المشاهد معلومات عدة عن مواضيع مختلفة «كالصحة النفسية والعامة والجنسية فضلاً عن العادات الغذائية السليمة حتى تنتقل فكرة الصحة لدى المشاهد العربي من مرحلة «التعامل مع المرض» إلى مرحلة «الصحة كأسلوب حياة يومي يقينا من الأمراض».

ولا شك في إن الإعداد لهذه النوعية من البرامج يتطلب دقة بالغة تفادياً لأي معلومة مغلوطة قد تضر بصحة المشاهد، وعن ذلك تقول: «فريق إعداد «التفاح الأخضر» يتألف من طبيبين وصحافيين فضلاً عن إشرافي العام على الإعداد في ظل متابعة مستمرة لآخر الأبحاث الطبية ومراجعة كل معلومة، واعتماد شبكة معلومات مع كل المستشفيات الموثوق في مهنيتها في العالم العربي لإمدادنا بأحدث التطورات الطبية لعرضها من منظور تلفزيوني». وتستقي أبوهيف ثقافتها العامة في هذا المجال من خلال قراءاتها ومتابعتها المستمرة لكل ما هو جديد على الساحة الطبية والعلاجية، وتقول: «لدي شغف بهذا الخط منذ الصغر إذ أن والدي طبيب متخصص في الطب الصيني، وكنت أتمنى أن التحق بكلية الطب لكن الحظ لم يحالفني ودرست الإعلام».

وترى أبوهيف أن المنافسة بين هذه النوعية من البرامج ليست كبيرة نظراً إلى قلة البرامج الصحية، لكنها تؤكد سعيها لتحقيق التميز من خلال عرض المعلومات بأسلوب ممتع جذاب حتى لا يمل المشاهد، وتقول: «أحاول الابتعاد عن التنظير مع عرض المعلومات بإيقاع سريع إذ أن الحلقة مقسمة إلى 4 دقائق رياضة و8 دقائق تغذية و10 دقائق عن آخر الاختراعات الطبية وأنواع العمليات و5 دقائق طب نفسي أو تطوير ذات و5 دقائق طب وقائي. إضافة إلى ذلك نحضر حالات حية في الأستوديو للأشخاص قبل وبعد إتباعهم تعليمات الصحة العامة». وتؤكد أبوهيف أن البرامج الطبية في شكل عام لعبت دوراً في تثقيف المشاهد العربي، خصوصاً في آخر 10 سنوات حتى أصبح يمتلك ثقافة الحديث في هذا المجال إذ «يتناقش معي أشخاص في مسائل طبية وصحية لم أكن لأتخيل يوماً أن يلموا بها، خصوصاً أن الإنسان العربي يعاني عادة إهمال صحته العامة بحجة ضغوط الحياة اليومية». ولكن، إلى أي مدى عرقلت المحظورات الاجتماعية في العالم العربي معالجة البرنامج لبعض المواضيع الحساسة؟ تجيب ضاحكة: «أتعامل مع الأمور بمنطق لا حياء في العلم! ناقشنا في البرنامج مواضيع حساسة عدة كالصحة التناسلية والتثقيف الجنسي وختان الإناث. ولكن في الوقت ذاته لا أستطيع التغافل عن أن المشاهد العربي له عاداته وتقاليده، ولا يتقبل مناقشة أي مواضيع حساسة في شكل مباشر فج بينما الواقع يعكس جهلاً بأبسط أمور الحياة الجنسية مما يخلق مشاكل نفسية وبدنية للطرفين. لذا يجب تثقيف المشاهد حتى لو كان الموضوع حساساً».

ولا تخفي أبوهيف شغفها الشديد بتقديم هذه النوعية من البرامج حتى أنها لا تحبذ فكرة الخروج من هذه الدائرة. وتقول: «بنيت ثقافة في هذا التخصص الإعلامي على مدار سنوات عملي مما يصعب عليّ الانتقال إلى نوعية أخرى من البرامج. كما أؤمن بتخصص المذيع حتى يتميز على رغم قناعتي أن البرامج الطبية لا تنال حجم نجاح برامج الحوار والمسابقات والبرامج الفنية والسينمائية وهي نسخ مكررة لمجرد نجاح هذا البرنامج أو ذاك. وتوضح أبوهيف أن التخصص لا يعني عدم تمتع المذيع بحسن التصرف عند إسناد مهمة مفاجئة في غير تخصصه إليه، وتقول: «عندما كنت أعمل في «إي أر تي» منذ سبع سنوات أسند إليّ تقديم 12 حلقة على الهواء عن مهرجان «كان» السينمائي الدولي، ولم يكن لدي الخلفية السينمائية الجيدة لكني تداركت الموقف وجمعت أكبر قدر من المعلومات عن المهرجان ونجومه وخلفياتهم السينمائية وكذلك أسماء النجوم تدربت على نطقها بطريقة صحيحة. وبالفعل أديت المهمة كما ينبغي».

وبسؤالها عما أضافه لها اختيارها سفيرة للنوايا الحسنة تحت رعاية صندوق الأمم المتحدة، تجيب: «اختُرت سفيرة للنوايا الحسنة لجمعية Y/YPEER التي تهتم بنشر الوعي بين الشباب بالصحة الإنجابية ومكافحة مرض الإيدز. ساعدني هذا المنصب على الاطلاع على مجالات جديدة وتكوين علاقات جيدة في مجالي، لكنه لم يعطلني عن «التفاح الأخضر» بتاتًا». وتشير أبوهيف إلى أن البرنامج في تطور مستمر، وفي فترة لاحقة يستقبل مشاكل المشاهدين لحلها، إما باستضافتهم في الأستوديو أو حلها أثناء عرض البرنامج». وتؤكد أنها مستمرة في تقديم البرنامج، ولا تفكر في الانتقال إلى محطة أخرى بصرف النظر عن الجانب المادي لأن «ام بي سي» تمنح المذيع «هامش حرية كبيراً إضافة إلى الإمكانات المتاحة للبرنامج من ديكورات وريبورتاجات وغرافيك».