EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2009

قسطرة تحت الجلد تغني عن العمليات الجراحية

كشف أ.د. ماجد الأنصاري -أستاذ علاج الآلام بجامعة الأزهر- عن طفرة طبية جديدة للتخلص من الآلام المزمنة، وذلك من خلال إجراء تدخلي يتمثل في زرع قسطرة أسفل الجلد وتوصيلها بالأغشية الموجودة في النخاع الشوكي لكي يتم من خلالها حقن المواد المسكنة للآلام والمضادة للالتهابات المختلفة، والهدف من تلك القسطرة إمكانية الحقن بصفة مستمرة، ولا يكون هناك بديل عن هذه الطفرة التي تقضي على الآلام المزمنة، فهذا الإجراء الطبي يغني عن العمليات الجراحية.

كشف أ.د. ماجد الأنصاري -أستاذ علاج الآلام بجامعة الأزهر- عن طفرة طبية جديدة للتخلص من الآلام المزمنة، وذلك من خلال إجراء تدخلي يتمثل في زرع قسطرة أسفل الجلد وتوصيلها بالأغشية الموجودة في النخاع الشوكي لكي يتم من خلالها حقن المواد المسكنة للآلام والمضادة للالتهابات المختلفة، والهدف من تلك القسطرة إمكانية الحقن بصفة مستمرة، ولا يكون هناك بديل عن هذه الطفرة التي تقضي على الآلام المزمنة، فهذا الإجراء الطبي يغني عن العمليات الجراحية.

وشرح "الأنصاري" -خلال لقائه في برنامج "التفاح الأخضر" يوم الجمعة الـ4 من ديسمبر/كانون الأول 2009- الخطوات الكاملة لهذا الإجراء، قائلا إنه يتم استخدام إبرة معينة لتصل إلى العمود الفقري، لوضع قسطرة تصعد إلى المنطقة الخارجية للنخاع الشوكي، ثم تزرع في هذا المكان بعد تثبيتها وتوصيلها بغرفة تسمى "الحقن أو المضخة".

وأشار إلى أن هناك نوعين من المضخة، نوع يستخدم يدويا ويتسم بالبساطة، والآخر يتصل بأجهزة كمبيوتر معقدة، وقال "إن المضخة اليدوية تستخدم كل أسبوعين من خلال ملء غرفة المضخة بالجرعة المناسبة من الدواء، بينما يتم برمجة المضخات الإلكترونية بحيث تمنح المريض الجرعات المسكنة تلقائيا على مدى شهر".

يأتي ذلك في الوقت الذي تلقى فيه البرنامج رسالة من أحد المرضى المصابين بالآلام الانزلاق الغضروفي المزمنة، وعجز عن الوصول إلى العلاج الفعال لمعاناته، فأشار ضيف البرنامج في هذا الصدد إلى إمكانية حل مشكلة هذا المريض بتركيب القسطرة الموصلة بغرفة الحقن اليدوية، كما عرض البرنامج تقريرا مصورا يتضمن مراحل تطبيق هذا الإجراء الطبي الجديد.

وصرح بأن ميزة هذه العملية تتمثل في توصيل المادة المسكنة مباشرة لمكان الألم، وجزء من الأدوية التي يأخذها المريض عن طريق القسطرة آمن وجزء آخر مصنوع ليكون مفعوله متركز على المكان المحدد المصاب، وأحيانا يتم تركيب القسطرة لمرضى الأورام الخبيثة فيتم استبدال هذه الأدوية بجرعات مسكنة قوية جدا، ولكن بجرعات تقل كثيرا عن الكمية التي يتناولها المريض عن طريق الفم.

وأطلق "الأنصاري" على هذه العملية اسم "السهل الممتنعبسبب دقتها المتناهية وحساسية الأجزاء والتوصيلات المترابطة مع بعضها البعض، واختيار المكان المحدد الذي يجب تركيب القسطرة فيه، لافتا إلى أن هذه العملية تستغرق ما بين ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات.

وأضاف أن هذه التقنية الطبية تستخدم في الحالات المرضية التالية؛ الانزلاق الغضروفي، ومرضى الأورام، وأحيانا في تسكين الألم بعد العمليات الجراحية الكبرى، مثل تغيير مفصل الفخذ، وعمليات زرع الكبد، واستئصال الأورام الخبيثة، خاصة جراحة الأوعية الدموية والشرايين، حيث تستخدم أدوية لتوسيع الأوعية باستخدام هذا التكنيك، لافتا إلى أن العمر الافتراضي لهذا الإجراء هو خمس سنوات أو 2000 حقنة.

وتابع أن بعد الانتهاء من العملية، يحقن الطبيب جرعة من المخدر الموضعي للمريض، حتى لا يترك المريض المكان إلا بعد التأكد من أن جميع وظائفه الحيوية تعمل بشكل جيد، ويعود المريض بعد ذلك إلى بيته، وتنتهي مشكلة الآلام المزمنة لديه بنسبة كبيرة.

أما الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم فإنها مسكنة للألم ولكنها تستخدم على حد أقصى 15 يوما فقط، ولا يمكن الاستمرار في تناولها لفترات طويلة.