EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

بيرلو.. الموهوب الذي منح إيطاليا الإبداع والجمال

أندريا بيرلو

بيرلو نجم إيطاليا الأول

أثبت أندريا بيرلو مجددًا أن انتقاله من ميلان إلى يوفنتوس قد أفاده كثيرًا؛ فقد استعاد الحياة، وقد ترجم هذا الأمر بقيادة "السيدة العجوز" إلى لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 2003، ثم بقيادة منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي لكأس أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2000.

  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

بيرلو.. الموهوب الذي منح إيطاليا الإبداع والجمال

(دبي - mbc.net) أثبت أندريا بيرلو مجددًا أن انتقاله من ميلان إلى يوفنتوس قد أفاده كثيرًا؛ فقد استعاد الحياة، وقد ترجم هذا الأمر بقيادة "السيدة العجوز" إلى لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 2003، ثم بقيادة منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي لكأس أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2000.

بالإمكان القول إن بيرلو لم يأخذ حقه بتاتًا من ناحية التسليط على أهمية الدور الذي لعبه مع ميلان من 2001 حتى 2011؛ فالأضواء كانت دائمًا مسلطة على لاعبي الأموال الطائلة، وآخرهم البرازيلي كاكا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

"بيرلو قائد صامت.. إنه يتحدث بقدميه".. هذا ما قاله مدرب إيطاليا السابق مارتشيلو ليبي عن بيرلو الذي قدَّم ضد إنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا، مباراة رائعة أظهر خلالها أنه رغم تقدمه بالعمر (33 عامًا) لا يزال القلب النابض والعقل المفكر في أي فريق يلعب فيه. وقد توَّج جهوده المميزة بالركلة الترجيجية التي نفذها على طريقة "بانينكا".

هيمنت إيطاليا تمامًا على مباراتها ضد إنجلترا بفضل تحركات وتمريرات ودهاء بيرلو؛ إذ نجح نجم يوفنتوس الجديد في 117 تمريرة أمام "الأسود الثلاثة" من أصل 815 تمريرة ناجحة لمنتخب بلاده، فيما اكتفى منتخب المدرب روي هودجسون بـ320 تمريرة ناجحة. وهذا الأمر يظهر مدى الهيمنة الإيطالية، وهو أمر لم يَعْتَدْه "الأتزوري" في السابق، لكن المدرب تشيزاري برانديلي أراد في البطولة القارية أن يكسر التقليد وأن يقدم فريقه أداءً هجوميًّا يكون بيرلو ركيزته الأساسية.

الأرقام التي حققها بيرلو في المباراة مذهلة، حتى وإن لم تتمكن إيطاليا من ترجمة أفضليتها المطلقة إلى أهداف طوال الدقائق الـ120؛ إذ مرر لاعب يوفنتوس 31 تمريرة ناجحة في الربع الهجومي الأخير، كما كان خلف 19 فرصة تسجيل لمنتخب بلاده في المنطقة الإنجليزية.

لم يكن هناك شك حول هوية اللاعب الذي يستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة، وقد أنصفه الحظ بفوز بلاده بالمباراة عبر ركلات الترجيح.

"أنا سعيد جدًّا بحصولي على هذه الجائزة، لكن الأمر الأهم هو اننا في نصف النهائي.. نستحق هذا الأمر".. هذا ما قاله بيرلو بعد تسلمه جائزة أفضل لاعب في المباراة، مضيفًا: "خلقنا كثيرًا من الفرص، لكن الحارس تألق، والحظ السيئ لازمنا. هذه الأمور تحصل.. لا يمكنك أن تسجل الأهداف دائمًا في كرة القدم. الآن أمامنا بضعة أيام من أجل استعادة نشاطنا استعدادًا لمباراة الخميس" ضد المنتخب الألماني الذي قال عنه نجم يوفنتوس: "نعم، إنهم فريق رائع؛ تأهلوا لنصف النهائي دون مشكلة (فازوا على اليونان 4-2)، لكننا حاضرون فيه (نصف النهائي) أيضًا، ولْيَفُز الفريق الأفضل".

وعن الركلة الترجيحية التي نفذها ببرودة أعصاب على طريقة التشيكوسلوفاكي أنتونين بانينكا في مرمى ألمانيا الغربية في نهائي كأس أوروبا 1976، رغم أنه كان تحت ضغط كبير؛ لأن إيطاليا أضاعت ركلتها الثانية عن طريق ريكاردو مونتوليفو؛ قال بيرلو: "جاءت وليدة اللحظة (لم يكن يفكر بتسديدها بهذه الطريقة). رأيت حارس المرمى كان يتحرك مبكرًا بعض الشيء، فقررت أن أسددها بهذا الأسلوب".

لقد انتقل بيرلو إلى يوفنتوس دون أن يكون لعامل المال دور؛ إذ كان في نهاية عقده مع ميلان، وكل ما أراده لاعب بريشيا وإنتر ميلان السابق أن يحظى بفرصة إنعاش مسيرته بعد "الملل" الذي أصابه في ميلان.

"إنها صفقة القرن.. عندما أراه يلعب أمام خط دفاعي، أشعر بأن الله موجود".. هذا ما قاله حارس يوفنتوس وقائد المنتخب جانلويجي بوفون عن انضمام بيرلو إلى "السيدة العجوز" بعد 10 أعوام أمضاها في "سان سيرو" وتوج خلالها بلقب الدوري المحلي مرتين، ولقب الكأس مرة، ومسابقة دوري أبطال أوروبا مرتين، وكأس السوبر الأوروبية مرتين، وكأس العالم للأندية مرة.

أما رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني الذي تألق أيضًا في صفوف يوفنتوس؛ فيقول عن بيرلو: "إذا كان بيرلو بخير، فكل شيء بخير". وهذا يدل على مدى تأثير هذا اللاعب في أداء فريقه والمنتخب.

أما الأسطورة الهولندية يوهان كرويف فيقول عن النجم الإيطالي: "يستطيع بيرلو أن يفعل ما يشاء عندما تكون الكرة بحوزته.. إنه ساحر".

لقد غيَّر بيرلو بالفعل وجه الكرة الإيطالية، ومنحها الجمال والإبداع، وتجلى ذلك بكل وضوح على الملعب الأوليمبي في كييف، إلا أن لاعب يوفنتوس لا يتخلى عن تواضعه رغم كل ما يقدمه؛ إذ يرى أنه ليس باستطاعة لاعب بمفرده أن يغيِّر أسلوب لعب الفريق مهما كان موهوبًا؛ فالأمر يتطلب مجهودًا جماعيًّا.