EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

جوميز "المتواضع" يضع نجاح الماكينات قبل أي إنجاز شخصي

جوميز وبايرن

جوميز بقميص بايرن ميونيخ

عندما يقول لاعب يمثل أحد أكثر المنتخبات والأندية عراقةً في تاريخ لعبة كرة القدم.. لاعب يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا؛ إنه لن يكون يومًا بمستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فهذا الأمر يظهر مدى تواضعه.

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

جوميز "المتواضع" يضع نجاح الماكينات قبل أي إنجاز شخصي

عندما يقول لاعب يمثل أحد أكثر المنتخبات والأندية عراقةً في تاريخ لعبة كرة القدم.. لاعب يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا؛ إنه لن يكون يومًا بمستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فهذا الأمر يظهر مدى تواضعه.

إنه ماريو جوميز الذي صار خلال الموسم المنصرم صاحب أسرع رباعية في تاريخ دوري أبطال أوروبا، بعد أن سجل أهدافه الأربعة في غضون 23 دقيقة من مباراة فريقه بايرن ميونخ وبازل السويسري (7-0) في إياب الدور ثمن النهائي، فعادل إنجاز الكرواتي دادو برشو الذي سجل رباعيته أيضًا في غضون 23 دقيقة خلال مباراة موناكو وديبورتيفو لا كورونيا الإسباني (8-3 في دور المجموعات) في نوفمبر/تشرين الثاني 2003.

صار جوميز في مارس/آذار الماضي أول لاعب ألماني يسجل رباعية في مباراة واحدة ضمن المسابقة، فانضم إلى نخبة من النجوم الكبار الذين حققوا هذا الإنجاز، ومنهم الهولنديان ماركو فان باستن (مع ميلان الإيطالي ضد جوتبورج السويدي عام 1992) ورود فان نيستلروي (مع مانشستر يونايتد الإنجليزي ضد سبارتا براج التشيكي عام 2004) والأرجنتيني ليونيل ميسي (مع برشلونة الإسباني ضد أرسنال الإنجليزي عام 2010).

لكن هذا الإنجاز لم يجعله يبالغ في تقييمه نفسه، وأن يقارن نفسه بنجم برشلونة الإسباني ميسي، قائلاً: "إنه لاعب مختلف تمامًا عني، لا أراه نظيرًا لي، بل أراه كاللاعب المطلق".. هذا ما قاله جوميز حينها.

ولم يخرج "سوبر ماريو" عن تواضعه المعتاد حين سجَّل الأهداف الثلاثة لمنتخب بلاده في كأس أوروبا المقامة حاليًّا في أوكرانيا وبولندا في مرمى البرتغال (1-0) وهولندا (2-1)؛ إذ أكد أن نجاح ألمانيا يحل أمام أي طموح شخصي.

وأضاف: "أريد الفوز بالبطولة لا أن أصير هدافها".. هذا ما قاله جوميز لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مضيفًا: "هذا هو هدفي الوحيد".

كان جوميز عرضة لانتقادات وسائل الإعلام الألمانية رغم أنه كان بطل المباراة الأولى ضد البرتغال.. "كان هدفًا هامًا لي؛ لأني لم أوفق في كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010؛ لذا كنت سعيدًا لرد الجميل إلى المدرب".

لكن خلال الشوط الأول من مباراة البرتغال تعرض جوميز لانتقاد عنيف من لاعب وسط ألمانيا السابق ومساعد مدرب بايرن ميونخ (فريق جوميز) الحالي محمد شول الذي قال إنه لم يسبق له "رؤية جوميز يركض أقلومازح بأنه "خائف عليه من القروح؛ من جراء حركته المعدومة على أرض الملعب".

وكان جوميز دبلوماسيًّا للغاية لدى سؤاله عن انتقادات شول: "بايرن عائلة كبيرة، وكل عضو يملك رأيه الخاص. وأنا ومحمد نتمتع بعلاقة حب-كراهية. قال لي مرة إنه يعرف أني أملك طاقة كبرى، وأنه يريد استخراج الأفضل مني. لم أعتقد أنه هجوم.. هو في جهاز بايرن التدريبي الآن، وعليَّ أن أتعلم مما يقوله كي أكيِّف طريقة لعبي مع ذلك".

ورغم تسجيله 41 هدفًا لبايرن؛ مننها 4 في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لا يملك جوميز صورة ناصعة لدى الإعلام الألماني لتألقه النادر مع الـ"مانشافت".

لكن المهاجم البالغ من العمر 26 عامًا الذي سجل 25 هدفًا في 54 مباراة دولية مع "مانشافت"؛ رفض الرضوخ للضغوط والتشكيك، وأكد أنه يستحق مركزه في المنتخب على حساب المخضرم ميروسلاف كلوزه أو الشابين ماريو جوتسه وماركو رويس؛ حين سجل هدفي المباراة الثانية ضد هولندا، والأول جاء بأسلوب فني رائع لا يتمتع به عادة مهاجمون من نوع جوميز، أي الذين يستفيدون من الجهود الفردية لزملائهم في خط الوسط أو الهجوم من أجل أن يضعوا الكرة داخل الشباك دون عناء.

"لم يكن الوضع جيدًا بالنسبة إلي (بعد مباراة البرتغال).. فزنا وسجلت الهدف الوحيد ضد فريق قوي. اعتقدت أني سأحظى بالدعم من جميع الجهات، لكن الوضع لم يكن كذلك لسوء الحظ، ومن المؤكد أنك كأي شخص تتأثر بالانتقادات".. هذا ما قاله جوميز الذي أشار إلى أنه حظي بدعم مدربه يواكيم لوف، مضيفًا: "لم أكن أركض في أرضية الملعب كالأخرق (أمام البرتغاللكني تحدثت مع المدرب حول هذه المسألة، فقال لي ألا أقلق وإني قدمت أداءً جيدًا".

وواصل: "عندما تواجه كثيرًا من الضغوط، وعندما تشعر بأن الجميع يراقب كل خطوة تخطوها، فهذا الأمر يجعلك تلعب دون الحرية التي تأمل أن تتمتع بها".

وأمل جوميز أن يتمكن المنتخب الألماني من الفوز بالبطولة القارية بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بها عام 2008، لكنه خسر أمام إسبانيا في النهائي، وبعد أن وصل إلى نصف نهائي مونديال جنوب إفريقيا قبل أن يخسر على يد المنتخب ذاته، مضيفًا: "كنا قريبين (من اللقب) في كل بطولة. آمل أن يكون الوقت قد حان بالنسبة إلينا، لكننا لم نفز سوى بمباراتين في دور المجموعات، ولم نحقق شيئًا حتى الآن".