EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2017

"حنين".. أعاد الجبال لمدينة النخيل

فتحي الجبال

لم يتردد إبن تونس الخضراء و أحد..

(الرياض محمد الشاهين) لم يتردد إبن تونس الخضراء و أحد أهم وابرز المدربين العرب الذين كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في تلبية نداء أهل الأحساء، حين عادت بوصلة نادي الفتح لتقع عليه مجدداً، لتدريب الفريق الكروي الأول، والذي كانت نتائجه قد ساءت بشكل كبير مع إنطلاق منافسات "دوري جميل" في موسمه الحالي.

فيبدو أن الحنين لمدينة النخيل الباسقات وأهلها كان سبباً وجيهاً كي يعود المدرب العربي المحبوب لبيته الكروي الذي عانق فيه الأمجاد، وكتب فيه أجمل القصص التي ستروى عبر الأجيال لمحبي النادي.

وطأت قدما "السير فتحي" منشأة النموذجي لأول مره، بعد  أن عاش تجارب تدريبيه في ثلاثة أندية محلية.. الأولى مع سدوس وفيها جاء الجبال كمدرب مغمور يبحث عن النجاح، ويرسم الأحلام عبر الملاعب السعودية، ومن سدوس انطلق الجبال مسرعاً لاستلام زمام الأمور الدفة التدريبية لنادي النجمة "الغائب الحاضرولأن عمله المنهجي بدأ في رسم ملامح مدربٍ ناجح، حط الجبال رحاله في الأحساء كمدرب لنادي هجر.

ومع التقدم الملحوظ والخبرة الجيدة التي اكتسبها المدرب التونسي مع هجر، وقعت أعين الفتحاويين على فتحي الجبال، لتبدأ قصة عشق متبادل يجمع المدرب بفريقه الحالي.

علاقة قوية ومليئة بالعاطفة الكروية نشأت عام 2008 واستمرت حتى الموسم الكروي 2013-2014، وفيها تجرع الجبال مرارة دوري الدرجة الأولى، وحلاوة منصات التتويج في مناسبتين من خلال الدرجة الممتازة "بطولة دوري وكأس سوبر".

وفي موسم 2013-2014 تحديداً، وبعد عام من إهداءه النموذجي باكورة ألقابه الكروية لدوري المحترفين، قرر الجبال الانفصال عملياً وفكرياً عن الفتح وأبناءه، إلا ان هذا الانفصال لم يدم سوى موسمين، تنقل فيها الجبال بأطقمه التدريبيه بين أكثر من نادٍ سعودي وخليجي، لم يجد معهم ذات الراحه والانسجام الذي عاشه وتذوقه في الفتح.

وفي شهر اكتوبر لعام 2016 بعد مرور خمس جولات من دوري هذا الموسم، استنجدت إدارة احمد الراشد بخبرات وعاطفة الجبال، لينقذ مايمكن إنقاذه من جروح شوهت جسد النموذجي النحيل، على الجانب الآخر فإن الجبال وجد في الطلب الفتحاوي فرصة جديدة يعود من خلالها إلى بيته الكروي الأول.

سكن الجبال بعقله وجوارحه داخل أسوار النموذجي مجدداً.. في موسم صعب وشاق تغيرت فيه مفاصل الفتح البطل، فهل سينجح في تحديه الحي.. أم يسقط في فخ جولات قليلة قادمة.