EN
  • تاريخ النشر: 06 سبتمبر, 2010

اخترق قضايا خليجية جريئة في مسلسلاته نايف الراشد.. حلم النجومية بالطفولة يحققه بـ"شر النفوس"

راشد النايف مر بتجارب درامية ومسرحية صقلته فنيا

راشد النايف مر بتجارب درامية ومسرحية صقلته فنيا

رغم أن الفنان الكويتي نايف الراشد برز في أعمال درامية خليجية جريئة، إلا أن القفزة النوعية الكبرى له كانت مع مسلسل "شر النفوس" الذي تعرض MBC جزءه الثالث خلال شهر رمضان.

  • تاريخ النشر: 06 سبتمبر, 2010

اخترق قضايا خليجية جريئة في مسلسلاته نايف الراشد.. حلم النجومية بالطفولة يحققه بـ"شر النفوس"

رغم أن الفنان الكويتي نايف الراشد برز في أعمال درامية خليجية جريئة، إلا أن القفزة النوعية الكبرى له كانت مع مسلسل "شر النفوس" الذي تعرض MBC جزءه الثالث خلال شهر رمضان.

الراشد -المعروف بقدرته على إثارة الجدل في مسلسلاته- بدا مهووسا بالفن منذ نعومة أظافره، إذ دأب على متابعة الممثلين في التلفزيون، وكان يعيد تمثيل المشاهد التي شاهدها في غرفته بمجرد أن ينتهي عرض المسلسل.

شغفه بالتمثيل جعله ينظر إلى نجوم الفن في الكويت أمثال عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج والراحلين خالد النفيسي وعلي المفيدي وغيرهم على أنهم قدوته، وكان يطرح على نفسه سؤالا هل سوف أصبح يوما ما فنانا مشهورا مثلهم؟

في المدرسة كان الراشد أحد العناصر النشطة في الإذاعة المدرسية، وكان أحد عناصر فريق التمثيل المدرسي، ويعتبره أصدقاؤه قائدهم في المناسبات الفنية، وهذا الهوس دفعه إلى حضور غالبية العروض المسرحية التي كانت تقام في الأعياد، وقادته المصادفة للتعرف على شخصٍ تربطه علاقة مع المنتج والكاتب المسرحي المعروف محمد الرشود الذي أسند له دورا بسيطا في مسرحية "أرض وقرضوأعقبتها مجموعة أخرى من المسرحيات.

كان مسرح الرشود يتصدر المسرح الكويتي، وما يزال الراشد يتذكر اللحظة الأولى التي وقف فيها وجها لوجه أمام جمهور حقيقي وليس أمام طلبة أو هيئة تدريسية، لم يرتبك أو يشعر بالرهبة؛ لأنه كان مؤمنا أن من يعشق لا بد أن يتغلب على خوفه.

بعد مسرحية "أرض وقرضقرر الراشد التفرغ لدراسته والابتعاد عن الوسط الفني والانشغال بالتجارة من خلال شركة النايف التي أسسها عام 2001.

وبعد عامين أو أكثر من التوقف فكر الراشد في العودة إلى ممارسة نشاطه وتحقيق حلم طفولته، لكن عبر مجال آخر وهو الإنتاج الفني، كانت تراوده فكرة عمل مسلسل يسلط الضوء على الجيش الكويتي والدور الكبير الذي يلعبه كجهاز مسئول عن حماية البلد.

كانت الفكرة غير مسبوقة للدراما الكويتية، ما دفع البعض لمحاولة إقناعه بعدم المغامرة في أولى تجاربه الإنتاجية كمنتج منفذ لصالح تلفزيون الكويت، لكنه كان مؤمنا بالفكرة ولم يتنازل عنها، فهو على يقين بأن الجيش الكويتي يستحق ذلك، وفعلا قدم باكورة مسلسلاته التلفزيونية "مصنع الرجال" من تأليفه وإخراج حمد البدري، ولأن المسلسل من الأعمال التي تحمل خصوصية محلية لم يتمكن الراشد من تسويقه خليجيا.

بعد تجربته التلفزيونية الأولى اكتشف الراشد أن مسرح الطفل في الكويت بحاجة إلى أعمال هادفة وتربوية وتوجيهية، فقام بتجربته الثانية كمؤلف في مسرح الطفل فقدم على مدار عامين مسرحيتي"سبايدر مان" من تأليفه وإخراجه، ومسرحية "حلم العملاق" لمؤلف قطري وإخراجه، كما شارك في بطولة مسرحية "جمعان والأمريكان" من إنتاجه، ثم انسحب من العرض كممثل بعد أيام وتفرغ للإشراف على الإنتاج.

وعاد الراشد إلى ممارسة عشقه في عالم التمثيل وأنتج على حسابه الخاص مسلسله الدرامي الثاني "جبروت امرأة" من بطولة كوكبة من النجوم، وحقق نجاحا جماهيريا، خاصة بعد عرضه على MBC.

بعد أن رسّخ الراشد قدمه كمنتج دراما تفتق ذهنه على فكرة مسلسل "صاحبة الامتياز" من بطولة الفنانة هدى الخطيب ولمياء طارق وغيرهما، وتسبب هذا العمل بجدل كبير؛ إذ إنه طرح الكثير من القضايا الاجتماعية بجرأة وشفافية ألزم بها الراشد نفسه، وعلى الرغم من حصول الراشد على حكم قضائي يؤكد أن المسلسل لم يسئ للطائفة الشيعية، إلا انه فضّل الالتزام بعدم عرضه.

في عام 2006، أصبح نايف الراشد كممثل وكمنتج من نجوم الصف الأول تحقيقا لحلم الطفولة، كانت شخصية عامر الشاب الوصولي والانتهازي التي جسدها في مسلسل "صاحبة الامتياز" وجه السعد عليه.

أعقب هذا العمل في عام 2007 إنتاج الراشد لمسلسلي "الوزيرة " و"للخطايا ثمن" والأخير تسبب بتعرض الراشد إلى ضغوطات كبيرة؛ حيث اتهم بأن المسلسل يسيء لإحدى الطوائف الدينية، مما اضطره لمنع عرضه.

مع بداية 2008، كانت القفزة النوعية الكبرى بالنسبة للفنان نايف الراشد مع الجزء الأول من مسلسل "شر النفوس" من تأليفه وبطولته، وهو أول مسلسل يتناول قضية السحر والشعوذة ويكشف خباياها.

أصبح الراشد مع المسلسل من الأسماء التي ينتظرها الجمهور بشغف، وكان دائما يرى أن الضجة التي أثيرت حول "شر النفوس" دقت ناقوس الخطر أمام الذين يتعاملون بالسحر، فارتفعت أصوات البعض معترضة عليه.

وساهم نجاح المسلسل في مواصلة الراشد لإنتاج الجزء الثاني منه، لكنه لم يظهر بالمستوى المطلوب، وحينها اعترف الراشد بصراحته المعتادة أن العمل شهد الكثير من الخلل، وأنه غير راضٍ عنه، ووعد بتجاوز ذلك في الجزء الثالث الذي يعرض حاليا على MBC.

وفعلا ظهرت الحلقات الأولى بمستوى حبس أنفاس المشاهدين من الحلقة الأولى، ولعبت الأجزاء الثلاثة من مسلسل "شر النفوس" دورا كبيرا في تقوية العلاقة بين الراشد ورجال الدين المعتدلين الذين يجدونه يسير في الاتجاه السليم.

وبعيدا عن النشاط الفني يعتبر الراشد من الأشخاص "البيتوتيينحيث تقتصر علاقاته داخل الوسط الفني على صعيد العمل فقط، أما غالبية أصدقائه فهم من خارج الوسط الفني.