EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2015

رصد قضايا "فساد" وتجاوزات إدارية في مدارس رياض الأطفال

كشفت وثائق ومستندات رسمية وفقاً لصحيفة "الحياةعن تجاوزات مالية وإدارية وقانونية في لجنة التنمية الاجتماعية في العاصمة الرياض، التي تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية وبإشراف مباشر من مراكز التنمية الاجتماعية،

كشفت وثائق ومستندات رسمية وفقاً لصحيفة "الحياةعن تجاوزات مالية وإدارية وقانونية في لجنة التنمية الاجتماعية في العاصمة الرياض، التي تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية وبإشراف مباشر من مراكز التنمية الاجتماعية، يأتي بينها مخالفات قانونية في عقود عمل معلمات مدارس رياض الأطفال، إضافة إلى الحسم من المرتبات الشهرية من دون أسباب منطقية، والتلاعب بالتسجيل في التأمينات الاجتماعية، وتضارب الدور الإشرافي بين وزارتي التعليم والشؤون الاجتماعية، وعدم اكتمال تسجيل المدارس في نظام «نور».

وتوضّح الوثائق أن رواتب المعلمات والإداريات في هذه المدارس لا تتجاوز 3 آلاف ريال، أما المستخدمات فلا تصل رواتبهن إلى 1500 ريال في مخالفة لأنظمة العمل السعودية. فيما يتم إبرام العقود مع عدد منهن بطريقة غير نظامية، يُكتفى فيها بتوقيع الطرف الثاني من دون أن تتم المصادقة عليها ومن دون توقيع الطرف الأول.

وتشرف وزارة الشؤون الاجتماعية عبر لجنة التنمية الاجتماعية على 7 مدارس في الرياض، يدرس فيها ما يقارب 500 طفل وطفلة، ويعمل فيها ما يزيد على 100 موظفة ومعلمة، في مبانٍ قديمة ومستأجرة وغير مهيأة للتعليم، ولا تتوافر في عدد منها وسائل السلامة.

وتقول مديرة إحدى المدارس (فضلت عدم الكشف عن اسمها): «أن اللجنة حسمت من رواتبنا في يوم الإجازة التي منحها الملك سلمان لجميع الموظفين بعد وفاة الملك عبدالله، إضافة إلى حرماننا من راتب الشهرين الذي صدر أمر ملكي بصرفها لجميع موظفي الدولة، فلجنة التنمية الاجتماعية لا تعترف بالأنظمة، إلا في ما يتوافق مع مصلحتها، فجميعنا نعمل بلا عقود، وعدد من الموظفات تجاوزت فترة عملهن ثلاثة أعوام بلا عقود رسمية، وبرواتب متدنية»، مشيرة إلى أن معاناتهن وصلت إلى قيامهن بشراء مُستلزمات الروضة من حساباتهن الخاصة، بسبب تجاهل اللجنة لتوفيرها.

وأشارت إلى أن راتب المديرة لا يتجاوز 3400 ريال، بينما يقل راتب المستخدمات عن 1500 ريال، على رغم أنهن سعوديات، وعلى رغم تحديد الحد الأدنى من الرواتب بما لا يقل عن 3 آلاف ريال، مبينة أن صرف رواتبهن يتم من طريق مسيرات ورقية تُرسل لهم نهاية كل شهر للتوقيع عليها.

وأفادت بأنه خلال فترة الإجازة بين الفصلين الدراسيين يتم إيقاف صرف رواتبهن، والحال ذاته خلال إجازة نهاية العام الدراسي، لافتة إلى أنه عند طلبهن التسجيل في الموارد البشرية أو التأمينات الاجتماعية بدأت اللجنة بالمماطلة، وبعد إصرارهن بدأ المحاسب بحسم 9 في المئة من رواتبهن بحجة التسجيل، إلا أنهن بعد شهرين استفسرن ليجدن المفاجأة بعدم وجود أي بيانات لهن لدى مؤسسة التأمينات، ليكون رد المحاسب (من جنسية عربية) «سيتم تسجيلكن بأثر رجعي!».

بدورها، أوضحت موظفة (فضلت عدم الكشف عن هويتها) أنه عندما تقرر الإشراف على المدارس من وزارة التعليم، أصبحت الموظفات في متاهة بسبب الازدواجية، لافتة إلى أن مشرفات التعليم يطالبن بتطبيق العديد من الأنظمة ولا يجدن التجاوب اللازم من اللجنة.

وذكرت أن المشرفات التربويات طالبن بالتسجيل في نظام «نور»، إلا أن الروضة لا يوجد فيها أجهزة حاسب آلي أو شبكة اتصال بالإنترنت، مشيرة إلى أنه عند إرسال الطلب للجنة، تمّت مطالبتهن بالبحث عن حل بأنفسهن، مبيّنة أنهن أحضرن أجهزتهن الخاصة وشبكة الإنترنت.

وأفادت إحدى مديرات رياض الأطفال (تحتفظ «الحياة» باسمها) بأن مشرفات رياض الأطفال في وزارة التعليم يطالبن بأن تكون الخطابات مختومة بختم رسمي للروضة، بيد أن اللجنة تتجاهل هذا الطلب، ويتم إرسال الخطابات إلى اللجنة للتصديق عليها، مبينة أن اللجنة لا تعلم الكثير من الأمور ذات العلاقة بالعمل في الروضة، إذ تقوم بحصر أسماء الطلاب المسجلين وتحصيل الرسوم المالية، مضيفة: «هذا التجاهل يجعلنا نتساءل أين تذهب رسوم التسجيل؟ خصوصاً وأن الموازنة المقررة لكل روضة لا تتجاوز 3 آلاف ريال».

بدورها «الحياة» تواصلت مع المتحدث الرسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي، وقامت بإرسال عدد من الاستفسارات، إلا أن رد المتحدث بعد أربعة أيام كان برسالة نصية «تم إحالة الاستفسارات إلى الجهة المختصة وفي انتظار الرد»، ولم يصل «الحياة» أي رد حتى إعداد هذا التقرير.