EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2014

فيديو.. الشغالة لو قتلتني

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كان من المفترض أن يكون يوما دراسيا عاديا لعبدالله، تحوّل إلى فاجعة..

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2014

فيديو.. الشغالة لو قتلتني

كان من المفترض أن يكون يوما دراسيا عاديا لعبدالله، تحوّل إلى فاجعة، صباحا ذهبت أمه لإيقاظه لحضور اختبار تحصيلي في مدرسته، لم تجده في سريره، توجهت إلى المجلس الخارجي لتعثر هناك على كيس أسود وبداخله جثة طفلها وفيها آثار طعنات في العنق والقلب.

الجهات الأمنية اشتبهت بخادمتين، إندونيسية وسريلانكية، تعيش الأولى مع الأسرة منذ خمس سنوات والثانية لم تكمل عامها الأول بعد من العمل، وقد تمّ التحفظ عليهما.

التعليق

طبعا أنا ما أقدر أتجاوز هذ الخبر، الجريمة جريمة، محد يقدر يبررها أو يتعاطف معها، لكني في نفس الوقت، أنا أهني أنفسنا وقدرتنا على التعايش مع الخطر، لأنه رغم كل الأخبار الشنيعة اللي سمعناها عن الشغالات وذبح الأطفال، ولا يزال الإقبال على استقدام الخادمات مستمر، ويمكن في ارتفاع. لا، وبعد صرنا ننكت، أجل وحدة تقول لشغالتها، إذا تبين تقتليني علميني عشان أتوضأ، فتقول لها الشغالة، أجل خلك دايما على وضوء!

طبعا أنا اقولكم هذا الكلام وأنا مرتاحة، عيالي كبروا وصار ممكن استغني عن الشغالات، لكن يوم كانوا صغار، لو أحد يقولي هذا الكلام، كنت خنقته، بس خلنا نتكلم شوي بصراحة، هذه الأخبار ما تروعكم؟ أجل تطلع الأم من البيت، ترجع تلقى طفلها مقتول! كيف أم تعيش بعد هذا الخبر بأمان؟ اللي أبغى أقوله أن الخطر ما هو بس  لما وصل إلى "قتل الأطفالكنا عايشين في خطر قبل كده، وهو الخراب اللي سببه اعتمادنا  اللا محدود على الخدم، أجل المرأة إذا قالها زوجها بنسافر، قالت له الخدامة أول شيء! ومرة أقول لولدي "شيل الشنطة وطلعها لفوقسمعته يقول "والله  صرت حمالي!"، لاحظتم كيف خدمة الإنسان لنفسه أو لأهله ارتبطت في مخنا بمهام الخدم.

اعتمادنا المسرف علي الخدم خرب حياتنا، لأننا لما نجيب الشغالة، ما نحدد ليه بالضبط هي موجودة، حتي هي المسكينة ماتدري وشو دورها؟ كل من يناديها باسمها تجاوبه، منير تبغي كاس موية، وخلودي يبغي تسويه ساندويش، وأبو العيال يبي قهوة، وأم العيال تبيها تنتبه للأولاد وتسوي عشا لأبو العيال، وترد على التلفون، وإذا جت عزيمة عند أختها يوم الخميس خذتها معها تساعدهم.

صرنا مجتمع يجيب ناس تشتغل نيابة عنه، مو بس كذا، صرنا بعد نخليهم يعيشون حياتنا مع أطفالنا  نيابة عنا، ما قد مره رحتوا مطعم وشفتوا أطفال مع خدامتهم أو زوج وخدامة وأولاد أو زوجة وأولاد وخدامة وسواق، فيه أحد قرر أنه أحد ثاني يحل محله.

هذي اللخبطة العجيبة في موضوعنا مع  الخدم، ندفع ثمنها اليوم، وعلى رأسها جرائم قتل الأطفال، عندنا عدد  هائل من الخادمات، والسواقين، جايين من بلدان فقيرة ومحتاجة، واحنا استغلينا حاجتهم بدون تنظيم، تخيل أننا ما نعرف خلفياتهم ولا مين وين جو؟ وبعضهم أو خلينا نقول نسبة قليلة منهم خريجين سجون، وبعض الخادمات عندهم خبرات لا أخلاقية، تصور أن هذا السواق صاحب السوابق هو اللي يودي عيالك الصبح وأنت نايم في فراشك، أو يجيب أم العيال الساعة ثنتين بالليل من العرس وأنت جالس تلعب بلوت في الاستراحة.

اليوم، واحنا نقرأ هذي الأخبار، كل طموحنا أن الشغالة تقتلنا وحنا متوضين، يا صامدين!

فيه لائحة تنظيم للعمالة جديدة صدرت هذي الأيام، بنتكلم عنها في حلقة أخرى، بس صدقوني أنها خطوة جيدة، بتفيدنا حنا قبل ما تفيد العمالة، لكن سؤالي هو "هذي العمالة اللي تدخل بيوتنا، مو لازم تخضع لفحص نفسي وفحص جنائي قبل ما يدخلون في بيوتنا؟ ثانيا، اللي ما يبي شغالة وسواق  يعيشون معه في بيته ليه ما يلقى بديل؟ شركات خدمة  بالساعات؟ وليش ما نعطي خدمة غسيل الملابس والكوي للنساء المحتاجات، وحتى المطابخ ممكن تشغلها نساء، وخدمات النقل أو سيارات نقل خاصة توفرها هيئة النقل والمواصلات مثل كثير من الدول، ثانيا وهو الأهم "الأمهات العاملات في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، كم مرة طالبوا بحضانات ورياض أطفال، ومع أن فيه نظام يقول أنه من حق الأمهات العاملات توفير حضانة في مكان عملهم، لكن للأسف عمك أصمخ.

أتمنى أغمض عين وافتح عين وألقى حضانات الأطفال وخدمات المنازل أكثر من محلات البرغر في بلدنا.