EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2014

صراخ وتكسير وتخويف .. أساليب دعوية جديدة !

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كسير آلات العود أمام الملأ.. مع التكبير.. مشهد يتكرر في مواسم الإجازات السعودية، باعتباره من الأساليب الدعوية التي تجذب الشباب.. أسلوب يعتمد على التخويف وينتشر في المخيمات والمهرجانات الدعوية.. من معارض مخصصة للبكاء والعظة مع صور ومجسمات للقبور إلى دعاة يصرخون

  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2014

صراخ وتكسير وتخويف .. أساليب دعوية جديدة !

تكسير آلات العود أمام الملأ.. مع التكبير.. مشهد يتكرر في مواسم الإجازات السعودية، باعتباره من الأساليب الدعوية التي تجذب الشباب.. أسلوب يعتمد على التخويف وينتشر في المخيمات والمهرجانات الدعوية.. من معارض مخصصة للبكاء والعظة مع صور ومجسمات للقبور إلى دعاة يصرخون ويبكون لتذكير الشباب بالحرص على الآخرة ونبذ الدنيا بلهجة ترهيب بعيدة كل البعد عن الهدوء الغالب في هدي النبي عليه الصلاة والسلام.

فندت الدكتورة بدرية البشر هذه المشاهد وتساءلت: " كم مرة رأينا هذه المشاهد؟ هولاء الشباب الصغار لا  يعرف أحد خلفياتهم..  وتجاربهم في الحياة بسيطة.. يوقفون بكل جسارة وثقة لأنهم يعتقدون أنهم يعرفون أكثر منك وأنهم يقدرون يهادونك للطريق الصحيح. مشيرة البشر إلى أنها ليست لديها أدنى مشكلة في ذلك، لكن لماذا هذا العنف؟ لماذا هذا التشدد ؟ لماذا تعتبر مسائل خلافية في الدين هي مسأله محسومه ومنتهيه.. تصرخ ..وتبكي ..وتخوف الناس من النار؟!

وأضافت: "الوعظ الديني بعد أن كان وعظا هادئا يحبب الناس في الدين تحول إلى صراخ وزعيق وتكسير؟ وطرحت سؤالا للتفكير: لماذا يستخدم هذا الشحن مفردات مثل الموت والنار؟  وأجابت البشر: لأنك لن تسنطيع أن تسيطر على الناس إلا بالتخويف.. والعقل الخائف لا يفكر.. والخوف يجعله في شلل تام ومستعد أن يفعل أي شيء".

وأكدت البشر أن الحوار في مثل هذه الحالات غائب.. لأن الحوار فيه حجة وفيه سؤال.. وطبعا هذا البعد مرفوض عندهم.. هم لا يريدون عقلا.. هدفهم العواطف لأنها الطريق الاقصر للقلوب.. يعني عندما يقول الشباب: "من يريد الذهاب إلى الله؟". ماذا تقصد بذلك؟  هل تعرفون أين يذهب شبابنا؟.