EN
  • تاريخ النشر: 10 سبتمبر, 2009

قال إنه سيسعى لإبقاء شخصية عصام في الجزء القادم ميلاد يوسف: لن أنضم لمقبرة باب الحارة.. والمسلسل من طقوس رمضان

اعتبر شخصية عصام هي التي فتحت له الباب الأوسع للجمهور

اعتبر شخصية عصام هي التي فتحت له الباب الأوسع للجمهور

يتابع جمهور "باب الحارة" في جزئه الرابع على شاشة MBC1 بتوجس وتخوف، وربما حتى حيرة من أمرهم.. من سينضم إلى مقبرة الحارة من أبطال هذا الجزء، خاصة وأن الجزئين السابقين شهدا خروج ممثلين، أديا شخصيتين اعتبرتا محور باب الحارة، وهو ما كان له ردود فعل سلبية على خطوة اعتبر كثيرون المخرج بسام الملا هو المسؤول عنها.

يتابع جمهور "باب الحارة" في جزئه الرابع على شاشة MBC1 بتوجس وتخوف، وربما حتى حيرة من أمرهم.. من سينضم إلى مقبرة الحارة من أبطال هذا الجزء، خاصة وأن الجزئين السابقين شهدا خروج ممثلين، أديا شخصيتين اعتبرتا محور باب الحارة، وهو ما كان له ردود فعل سلبية على خطوة اعتبر كثيرون المخرج بسام الملا هو المسؤول عنها.

الفنان ميلاد يوسف، أو عصام كما صار يناديه كثيرون، في أثناء تنقله في شوارع المدينة، إشارة إلى الشخصية التي يؤديها في المسلسل، أكد أنه لن ينضم إلى هذه المقبرة، وأنه سيحاول جاهدا أن تبقى شخصية عصام في الجزء القادم لهذا المسلسل؛ حيث قال "أنا كميلاد لا أتمنى، بل وأصر على تواجدي في المسلسل، فأنا أعرف قيمة العمل الأخلاقية والفنية العالية، وأعرف مدى قوة علاقة المشاهد به، ومن حقي أن أدافع عن وجود شخصية عصام، ومستعد للتنازل عن نرجسيتي كممثل، مقابل الاستمرار في الجزء القادم إن تقرر".

وعن خروج بعض الشخصيات من المسلسل؛ التي لطالما اعتبرت أساسية ومحورية فيه، كشخصية أبو عصام التي أداها عباس النوري بروعة، وأبو شهاب التي أداها سامر المصري، اللذان خرجا في جزئي المسلسل الثالث، ومن ثم الرابع على التوالي، أكد يوسف أن خروج الشخصيات ليس سببه المخرج، أو الكاتب كما يعتقد البعض، بل هو قرار الممثل نفسه؛ فالممثل نفسه هو صاحب القرار الأخير لخروجه من العمل، مشيرا إلى أن بعض الممثلين رأوا أن شخصيتهم صارت أكبر من العمل، وستطغى عليه؛ لذا فضلوا الخروج، والبعض تخلوا عن الشخصية تماما لأسبابهم الخاصة.

أما عن أثر هذا الدور على ميلاد يوسف كفنان، ففي رأي يوسف؛ الذي له في المجال الفني ما يقارب عشر سنوات، بأعمال وبطولات وأدوار متعددة ومختلفة، فإن شخصية عصام فتحت له الباب الأوسع، وقدمته لجمهور أكبر من الناس، وثبتت قدميه في مشواره الفني.

من الواضح أن شخصية عصام تطورت ونمت، على مر الأجزاء الأربعة للعمل، فبعد أن كانت أبعادها لا تتجاوز دكان والده، حيث كان يعتبر "صبي حلاقنمت في الأجزاء اللاحقة؛ ليصبح زوج الأولى، ثم زوج الاثنتين، ومن ثم ليصبح معلم دكان الحلاقة صاحب القرار، وليتألق بدور المقاوم في الجزء الرابع للعمل.

أما عن هذا التمدد، فهو في رأي ميلاد يرجع لأسباب عدة؛ كخروج شخصيات مهمة من العمل، وطبيعة الأحداث وتطورها، وطبيعة الشخصية في حد ذاتها، وبحسب ميلاد فشخصية عصام من الشخصيات التي لها مفردات متعددة، وهنا تكمن أهميتها، حيث إنه يمكن تحميلها جميع أنواع الدراما، بشكل كوميدي أو إنساني، فهي شخصية كاملة وليست نمطية أحادية الجانب، وهي شخصية يمكن أن تضعها في أي ظرف وأن تبني عليها. وبغياب شخصيات رئيسة صار مطلوبا من الكاتب والمخرج تحميل شخصيات أخرى مسؤولية رفع العلم، والحد صار قائما على مجموعة من الشخصيات من بينها عصام.

ردود أفعال الناس كانت إيجابية ومتعاطفة مع الشخصية، والتبدلات التي طرأت عليها كما وجدها ميلاد- فمن البداية كان التأسيس لهذه الشخصية تحتمل التبدلات التي قد تحدث فيها، بحيث تظهر وكأنها تطور طبيعي مع مجريات الأحداث.

ويضيف ميلاد أن عصام -خلال أحداث المسلسل- لن يفقد فكاهة علاقته مع نسوانه وأهل حارته ودكانه، مؤكدا أن الشخصية سترجع لحالتها الطبيعية في الحلقات القادمة.

وفوجئ كثيرون بظهور جزء يكمل "سلسلة باب الحارةمع أنه كان يقابل بالفرح والقبول، وكثرة المتابعين، لمعرفة مستجدات الحارة، وهو ما يعلق عليه ميلاد بأن باب الحارة صار طقسا من طقوس رمضان، أشبه بأعمال دريد لحام ونهاد قلعي القديمة؛ التي كانت مرتبطة بشهر رمضان.

مضيفا أنه مادام العمل يقدم شيئا جديدا ومميزا، وبنكهة تلقى قبولا بين الناس، فالاستمرار في العمل شيء أكيد، وهو ليس خطأ، بل حتى أصعب من حيث تنامي المسؤولية للحفاظ على المسلسل ومشاهديه.

نجحت الدراما السورية في رأي ميلاد- في أن تخرج من فخ الشخصية الواحدة، بأن تتحول إلى مشروع متكامل بعناصر متعددة، وهو ما يجعله لا يتوقف عند عنصر من العناصر، فالدراما السورية -بشكل عام- وباب الحارة خاصة، قائم على المخرج والكاتب والممثلين والإضاءة والصوت والكاميرا.

مشيرا إلى أنه توجد أعمال متميزة بأسماء ممثلين غير معروفين، أو مخرج غير معروف، سببه تكامل العمل بكل عناصره. والشخصيات المحورية تتكامل بالعناصر المحيطة بها.

توصف مسلسلات البيئة الشامية؛ التي تعرض في السنوات الأخيرة، التي كان باب الحارة فاتحة لها منذ أربع سنوات، بأنها متشابهة من حيث الفكرة والمضمون، ولا اختلاف كبير بينها، والمشكلة التي عظمت وتنامت، هي وجود ذات الممثلين في أعمال تعرض في نفس الموسم؛ لدرجة بات التمييز بينها صعبا.

ميلاد أكد أن عروضا كثيرة كانت قد أتته للتمثيل في أعمال أخرى؛ كبيت جدي في جزئيه، ومسلسل أهل الراية، لكنه رفضها، فمساحة العمل على شخصيات البيئة الشامية ضيقة وألوانها ومفرداتها محدودة، والممثل غير قادر على تأدية شخصيات عدة في أعمال مختلفة، في نفس الوقت، خاصة وأن تفريق المشاهدين بين العملين سيكون صعبا؛ كون اللبس واحدا، والصوت والحركات تقريبا كلها ستكون واحدة؛ لذا فضلت التمثيل في أعمال الدراما المعاصرة، خاصة وأن التنويع بالشخصيات ممكن.

أما عن إقدام كثير من الممثلين على الخوض في عملين شاميين في نفس الموسم؛ فقد قال "بعض الزملاء لم يعوا هذه المشكلة، وربما بعضهم لديه أسبابه الخاصة، لكي يقوم بدور في مسلسل آخر سواء مادية أو معنوية".