EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : أنا والمونديال والزهايمر

كأس العالم  ألمانيا

ألمانيا بطلة العالم

هذه المقالة هي رقم 33 والأخيرة وكنت أتمنى لو كان المونديال 30 يوماً «مثل المسلسلات العربية»، كنت وقتها كتبت «المقالة 30 والأخيرة».

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : أنا والمونديال والزهايمر

هذه المقالة هي رقم 33 والأخيرة وكنت أتمنى لو كان المونديال 30 يوماً «مثل المسلسلات العربية»، كنت وقتها كتبت «المقالة 30 والأخيرة».

شخصياً تابعت المونديال مثلي مثل ملايين منكم عبر شاشة التلفزيون وتفاجأت وحزنت وفرحت وحتى دمعت عيناي، ليس على خروج الكبار أو الصغار، فهذا ديدن كرة القدم، بل على دموع الجماهير العاشقة لألوان بلادها، خاصة الصغار منهم والذين توارثوا جنون الكرة من آبائهم وأمهاتهم مثلما توارثوا أسماءهم وأشكالهم وجنسياتهم، وأعتقد أنني رغم إصابتي بالزهايمر المبكر، بحيث إنني أنسى ماذا تعشيت أمس، إلا أنني مُتيقن أن هذا المونديال عصيٌ على النسيان، حتى لو أصابني زهايمر مزمن وحاد.فهو المونديال الأكثر جنوناً عبر التاريخ، وهو الأكثر دموعاً، لدرجة أن بعض المنتخبات بكت فرحاً وحزناً واحتاجت لأطباء نفسيين، حتى يرمموا الحالتين، والبرازيليون كانوا أصحاب شلالات الدموع، إن كان بعد الفوز الأصعب على تشيلي من علامة الجزاء، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج مبكراً أو بالطبع بعد السباعية الكارثية أمام ألمانيا.

الكل تقريباً ذرفوا الدموع ما عدا فارسي النهائي فلم أرَ لاعبيهم أو جماهيرهم يبكون ولكني تابعت الهولنديين والكوستاريكيين والجزائريين والكولومبيين والطليان والأوروجوانيين وحتى الإنجليز الذين يعتبرون دموعهم غالية جداً عليهم، لأنهم أساساً من النوع المتحفظ البارد، كلهم ذرفوا الدموع يوم خرجوا، لأنهم كانوا يحلمون بما هو أبعد من الدور الأول أو الثاني أو حتى نصف النهائي كما حدث مع هولندا.

ورغم أن العرب لم يتمثلوا في المونديال سوى بمنتخب واحد، إلا أن شركة أبوظبي للإعلام بقيادة صديقي الصدوق محمد إبراهيم المحمود، أبت إلا أن تكون طرفاً أساسياً فيه من خلال ملحق «الاتحاد اليومي» الذي أشرف على كل صغيرة وكبيرة فيه الزميل والصديق محمد الحمادي رئيس التحرير، فيما كانت بصمات المبدع والرائع الشاب الإماراتي محمد البادع رئيس القسم الرياضي في «الاتحاد» أكثر من واضحة، فشكل الملحق علامة فارقة في تاريخ التغطيات الصحفية، ليس على المستوى الإماراتي أو الخليجي أو العربي، فحسب بل على مستوى العالم.

شخصياً استمتعت معكم على مدار هذه البطولة، ورغم التعب والإرهاق، إلا أن كل شئ كان يزول بالنسبة لي عندما أرى «ملحق الاتحاد» بين يدي صباح كل يوم، وكل الشكر لكم، ولكل من خط سطراً في صفحات ملحقها اليومي، وعسى أن نلتقي على خير.