EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2014

سيزار لويس مينوتي يكتب : الآن تبدأ البطولة الحقيقية

فرنسا

فرنسا تواجه ألمانيا في ربع النهائي

نالت بطولة كأس العالم بالبرازيل الإشادة في ضوء احراز عدد كبير من الأهداف بالبطولة حتى الآن. ولكنني أعتقد من وجهة النظر الخططية أن البطولة لم تشهد عددا كبيرا من المفاجآت حتى الآن. وليس بالضرورة أن يكون عدد الأهداف مقياسا للأداء الجيد. عدد الأهداف قد يأتي نتيجة الأخطاء التي ترتكب في أحد أوجه اللعبة وهو الدفاع. ولكن وهو كذلك ، لأن 5/3 أفضل من التعادل السلبي بالنسبة للمشجع المعتدل المتوسط.

  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2014

سيزار لويس مينوتي يكتب : الآن تبدأ البطولة الحقيقية

نالت بطولة كأس العالم بالبرازيل الإشادة في ضوء احراز عدد كبير من الأهداف بالبطولة حتى الآن. ولكنني أعتقد من وجهة النظر الخططية أن البطولة لم تشهد عددا كبيرا من المفاجآت حتى الآن. وليس بالضرورة أن يكون عدد الأهداف مقياسا للأداء الجيد. عدد الأهداف قد يأتي نتيجة الأخطاء التي ترتكب في أحد أوجه اللعبة وهو الدفاع. ولكن وهو كذلك ، لأن 5/3 أفضل من التعادل السلبي بالنسبة للمشجع المعتدل المتوسط.

أرى أن بطولة كأس العالم الحقيقية تبدأ الآن والآن يمكننا أن نرى كم من الفرق لديها الجرأة وقوة الفكرة. ولكن ، من الآن ، لم يعد هناك خيار سوى الارتقاء بمستوى الأداء كما لو كانت كل مباراة هي نهائي الكأس. لأن من يخسر الآن سيودع البطولة والفائز لن يفوز بأي شيء ، الفوز مجرد خطوة نحو الدور التالي.

والآن ، الفريق الذي يلعب جيدا هو المنتخب الألماني. لديه قوة الفكرة ولكن ليس هناك روبن فان بيرسي أو آريين روبن أو ليونيل ميسي. كل ما يفعله الفريق يسير بشكل جماعي في تطوير المستوى والتواصل لأن جميع أعضاء الفريق من اللاعبين الجيدين.

أعتقد أن المنتخب البرازيلي يؤدي بشكل سيء بالفعل ، ولا يلعب حتى جيدا في الجانب الدفاعي. لاعبو البرازيل جيدون بالطبع. ولكنني رأيتهم ضعفاء تماما يتركون للمنافس مساحات هائلة. ولكن البرازيل هي البرازيل والأداء الفني موجود. هناك أربعة أو خمسة لاعبين يؤدون على نحو جيد.

منتخب تشيلي سيكون منافسا صعبا للغاية بالنسبة للبرازيل. أعتقد أن منتخب تشيلي لن يواجه الكثير من المشكلات ولكن خورخي سامباولي عليه أن يتخذ التدابير والاحتياطات التي يجب على المدرب اتخاذها. منتخب البرازيل سيحتاج إلى البحث عن كيفية تقليص المساحات أما لاعبي تشيلي وكيف يشكل ضغطا عليهم.

المنتخب البرازيلي يمكنه إغلاق صفوفه في الخط الخلفي ويحافظ على الكرة في مساحات مريحة للاعبيه ولكنه يستطيع شن الهجمة المرتدة من خلال ثلاث تمريرات. هذه هي نقطة القوة في المنتخب البرازيلي وخاصة مع لاعب مثل نيمار الذي يتميز بالفاعلية مثل عدد قليل للغاية من اللاعبين. ولكن ، سيكون احتواء منتخب تشيلي أمرا صعبا.

وفي الدور الثاني ، لدينا مواجهة ممتعة ومثيرة أيضا بين المكسيك وهولندا. المنتخب المكسيكي عانى من الانهيار المعنوي وفقد كبرياءه بعدما كان لاعبا أساسيا في مجالات عديدة ومنها التصفيات وانتهى به الأمر للتأهل بالصدفة إلى كأس العالم. ولكن المدرب الحالي للفريق ميجيل هيريرا أعاد للفريق كرامته في هذه المشاركة. ومن الناحية التاريخية ، كان المنتخب المكسيكي قادرا على العودة إلى بلاده مرفوع الرأس بعد كل مشاركة له في بطولات كأس العالم الأخيرة.

ولكن المنتخب الهولندي لديه ثلاث لاعبين فتاكين في الهجوم وخاصة فان بيرسي وآريين روبن. وهذا قد يصعب الأمور للغاية على المنتخب المكسيكي. الحقيقة أن المنتخب الهولندي لا يؤدي بشكل جيد مثلما كان في مرات أخرى في الماضي. لا أحب أداء الفريق الحالي كثيرا ، وأفضل المنتخب الهولندي في زمني يوهان كرويف وماركو فان باستن. ولكن المنتخب الهولندي فريق صلد للغاية ولدي فكرة واضحة عن كيفية لعبه. لم أر هذا من العديد من الفرق الأخرى.

وهناك مباراة أخرى كبيرة وهي بلا شك المواجهة بين كولومبيا وأوروجواي. المنتخب الكولومبي تحسن كثيرا بعدما تعرض لمشاكل عديدة. والآن ، أرى الآن أنه قادر على تقليص المساحات والدفاع بشكل أفضل. كما يمتلك الفريق لاعبين أقوياء ومتميزين في خطي الوسط والهجوم. ستكون مباراة كر وفر أمام منتخب أوروجواي.

وبالنسبة لأوروجواي ، سيفتقد الفريق جهود سواريز بشكل مروع. إنه لاعب يمكنه ان يخلق  ، من لا شيء ، وضعا خطيرا على المنافس وأن يحول هذا الموقف الخطير إلى هدف. ولكن لاعبي أوروجواي يتسمون بالتنافس الشديد وسيضاعفون من جهدهم للمنافسة حتى الرمق الأخير لأن الفريق عاد إلى كأس العالم بعدما كاد يخرج من التصفيات.ومن الناحية الكروية ، يملك المنتخب الكولومبي إمكانيات أفضل من منافسه.ولكن في كل مرة يشارك فيها منتخب أوروجواي في مباراة ، يخرج من الملعب مكتسبا احتراما وتقديرا هائلا.

هكذا أيضا بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني ، أرى أن مستوى الفريق تحسن نسبيا أمام نيجيريا ولكنه لم يلعب جيدا. أعتقد أنه لم يجد مستواه العالي بعد. ولكن ، ربما يحدث هذا الآن بعدما نال الفريق الطمأنينة بالتأهل للدور الثاني. رأيت مفاجأةبين اللاعبين عندما غيروا أسلوب اللعب ولعبوا بشكل مختلف تماما عن المباراة الأولى.

ومن المفارقات ، أرى أن الإصابة الحالية لسيرجيو أجيرو قد تصب في مصلحة المنتخب الأرجنتيني. لا أنتقد أجويرو ، هذا اللاعب المتميز. ولكنني أقصد أن غيابه سيمنح المنتخب الأرجنتيني فرصا أكثر لتوسيع نطاق اللعب. أعتقد أن المنتخب الأرجنتيني ما زال في مخاض التكوين حيث يعتمد كثيرا على إمكانيات اللاعبين الفردية. ستكون الأمور أكثر وضوحا مع حل المشاكل من منتصف الملعب. أرى مساحات كبيرة للغاية في خط الوسط. المنتخب النيجيري سجل هدفين في شباكنا لهذا السبب والفرق الأخرى يمكنها التسجيل في شباكنا. ولهذا ، يبدو المنتخب السويسري خطيرا.

ورغم هذا ، المنتخب السويسري فريق يلعب كثيرا بالكرة وليس بالدهاء. مع استحواذه على الكرة ، يمتلك المنتخب السويسري لاعبين جيدين ولكنه لايدافع جيدا. يستطيعون تطبيق فلسفة الرقابة اللصيقة "رجل لرجل" مع أي فريق آخر مهما كان. ورغم هذا ، إذا لعب المنتخب السويسري مثلما كان في المباريات السابقة بالبطولة حتى الآن ، أعتقد أنها ستكون فرصة كبيرة أمام المنتخب الأرجنتيني لتقديم مباراة رائعة. إذا لم نقدم مباراة جيدة أمام سويسرا ، سنواجه مشكلة خطيرة.

أود أيضا أن أقول شيئا عن الظاهرة المثيرة : كوستاريكا. معظم الناس لا يعلمون شيئا عن كوستاريكا كما لا يوجد لدى الناس في أمريكا الجنوبية وأوروبا فكرة عن الكرة الجيدة في كوستاريكا. لاعبوا كوستاريكا يتمتعون دائما بإمكانيات جيدة فطرية ولكنهم الآن طوروا معرفتهم باللعبة. قدموا فريقا منظما وقادرا على المنافسة.

ولكن المباراة أمام اليونان ستشهد معاناة. اليونانيون ولدوا ليكافحوا ويقاتلوا ويعانوا. اليونان مشاغبة. إنهم محاربون ويقطعون سير المباراة. وسنرى ما إذا كان لدى المنتخب الكوستاريكي  الحلول الكافية للدفاع عن أسلوب لعبه. إنها مباراة بين مدرستين مختلفتين تماما للعب.

وأخيرا ، دعونا نقول شيئا عن المنتخب الأسباني حامل اللقب الذي أقصي من الدور الأول. أرى أن بعض الظلم كان حاضرا في تقييم مسيرة الفريق الرائعة. يبدو أنه مع بعض التعليقات الإيجابية التي ذكرت ، يجب أن يكون هناك أيضا بعض عبارات الشكر. المنتخب الأسباني كان له تأثير ضخم. لاأعلم ما إذا كان الفريق سيصبح أفضل إذا لجأ لتغيير أسلوب لعبه. عليهم أن يصبحوا أقوياء مجددا وأن يثقوا بأفكارهم. لا أعتقد أن المنتخب الأسباني انتهى.