EN
  • تاريخ النشر: 15 سبتمبر, 2013

قطاع السيارات في السعودية .. جشع وغش وإرتفاع أسعار يرهق العميل

لا زال قطاع السيارات في السعودية يعاني من تلاعب وكالات السيارات ، وتدني رضا المستهلك حول خدمات الضمان والصيانة ، فبالرغم من الإرتفاع الكبير في مبيعات وكالات السيارات إلا أن المستهلك لا يجد رعاية وخدمات لائقة ما بعد البيع

  • تاريخ النشر: 15 سبتمبر, 2013

قطاع السيارات في السعودية .. جشع وغش وإرتفاع أسعار يرهق العميل

لا زال قطاع السيارات في السعودية يعاني من تلاعب وكالات السيارات ، وتدني رضا المستهلك حول خدمات الضمان والصيانة ، فبالرغم من الإرتفاع الكبير في مبيعات وكالات السيارات إلا أن المستهلك لا يجد رعاية وخدمات لائقة ما بعد البيع .

وحجم المبيعات في السوق السعودي يعتبر ضخما مقارنة بغيره من الدول ، فتوقع المدير التنفيذي للمعهد العالي السعودي - الياباني للسيارات ، سالم الأسمري إرتفاع مبيعات السيارات في المملكة إلى 94 مليار ريال في العام المقبل ، ويبلغ عدد السيارات التي تدخل المملكة سنويا تبلغ حوالي 800 ألف سيارة ، بينما عدد السيارات الحالي في السعودية يبلغ 8 ملايين سيارة ، وهو عدد يرتفع سنوياً بما يقارب 800 ألف سيارة ، بنسبة 10%، ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 14 مليون سيارة بحلول عام 2020 .

وتكمن أبرز شكاوى المستهلكين ضد وكالات السيارات في غياب المراكز الإقليمية ، فرغم توفر وكلاء لكافة كبرى شركات السيارات العالمية ، إلا أنه لا يوجد أي مراكز إقليمية في السعودية يتواصل عبرها المستهلك بشكل مباشر مع الشركة الأم عندما يخلّ الوكيل بخدماته ، وتتقاسم وزارة التجارة والصناعة مع وكالات السيارات هذا الخطأ من ضعف الإهتمام بالمستهلك ، ولكن يلاحظ إهتمام وزارة التجارة مؤخراً بهذا الجانب .

هذا بالإضافة إلى التلاعب بإجراءات الصيانة والضمان ، حيث تقوم الوكالات بعدم إجراء الإصلاحات اللازمة للسيارة خلال فترة الضمان وذلك لضمان عودة العميل لهم بعد إنتهاء فترة الضمان ليفاجئ بمبالغ مضاعفة لتكلفة الصيانة ، مثل أن يشتكي المستهلك من "دركسون" السيارة فتقوم الوكالة بإيهام العميل بأنه تم إصلاح المشكلة بينما في الواقع الوكالة لم تصلح المشكلة وإنما أصلحتها بشكل جزئي حتى تنتهي فترة الضمان ليقوم العميل بإصلاحها على حسابه لاحقاً .

كذلك تقوم الوكالات بالتلاعب بالمدة الزمنية للضمان من قطعة غيار دون أخرى ، فعلى سبيل المثال تكون مدة ضمان فتحة سقف السيارة 3 أشهر بينما النوافذ تكون فترة ضمانها سنة ، ومن أبرز المشاكل أيضا هي قضية الإحتكار ، فعندما انضمت المملكة لمنظمة التجارة العالمية في نهاية ٢٠٠٥ م بشرّت بمنع الإحتكار في وكالات السيارات الذي من دوره رفع المنافسة في خدمة المستهلك وتقديم عروض أفضل ، إلا أن هذا لم ينفذ إلى الآن .

ولا يمكن كذلك إغفال ضعف خدمات ما بعد البيع ، فيقوم كثير من وكلاء السيارات بإهمال المستهلك فور الانتهاء من عملية البيع ، فهناك شكاوى متكررة حول تأخر مواعيد الصيانة وطول فترة الإصلاح في مراكز الصيانة ، بالإضافة للأخطاء والعيوب في تصليح المركبة أثناء عملية الصيانة التي قد تفاقم المشكلة ، فتطول مدة الانتظار لإدخال السيارة للصيانة ، كذلك فترة إنتظار وصول قطع الغيار ، وفوق ذلك لا تقدم الوكالات سيارات إيجار للمستهلك الذي أدخل سيارته للصيانة ، وإرتفاع أسعار قطع الغيار ، فيلجأ كثير من المستهلكين لشراء قطع غيار سياراتهم من دول أخرى خارج السعودية لتحاشي الشراء من الوكلاء بداعي تضاعف الأسعار عن الأسواق الأخرى .

وبالإضافة لارتفاع الأسعار ، فيشتكي أصحاب المعارض من غش الوكالات بالتلاعب بالمواصفات وببيع سيارات متضررة تم عمل سمكرة لها ثم بيعها كالجديدة دون إفصاح عن عيوبها .

هذا ويناقش برنامج "الثامنة" , مساء الإثنين السادس عشر من شهر سبتمبر لعام 2013م , موضوع "قطاع السيارات في السعودية" وذلك بحضور المدير العام التنفيذي لشركة عبد اللطيف جميل لخدمات مابعد البيع , عثمان العرابي , صاحب معرض الشنيفي للسيارات , عبد الاله الشنيفي , وأحد المتضررين , حاتم الحربي ، الحلقة من إنتاج الزميلين محمد التركي وعبدالله الصويان .