EN
  • تاريخ النشر: 19 سبتمبر, 2013

خطب الجمعة بعيدة عن هموم الناس .. والفجوة بين الأئمة والمصلين تتسع

يفتح برنامج "الثامنة" في حلقته مساء يوم الخميس التاسع عشر من شهر سبتمبر لعام ٢٠١٣م ، باب النقاش حول موضوع "خطب الجمعة" ، وستتناول الحلقة أبرز ملاحظات المصلين حول خطب الجمعة ، وماهي مكامن الخلل لدى الخطباء ، وأين دور وزارة الشؤون الإسلامية في تفعيل دور الخطب لتصبح قريبة من هموم

  • تاريخ النشر: 19 سبتمبر, 2013

خطب الجمعة بعيدة عن هموم الناس .. والفجوة بين الأئمة والمصلين تتسع

يفتح برنامج "الثامنة" في حلقته مساء يوم الخميس التاسع عشر من شهر سبتمبر لعام ٢٠١٣م ، باب النقاش حول موضوع "خطب الجمعة" ، وستتناول الحلقة أبرز ملاحظات المصلين حول خطب الجمعة ، وماهي مكامن الخلل لدى الخطباء ، وأين دور وزارة الشؤون الإسلامية في تفعيل دور الخطب لتصبح قريبة من هموم الناس اليومية ومشاكلهم ، وكيف يمكن تحويل خطبة الجمعة من مجرد خطاب بعيد عن إهتمام المصلين إلى خطبة يستمد منها الناس الفوائد والعبر ، الحلقة من إنتاج الزميل رعد الحديري .

وفي يومنا هذا ، يشتكي أغلب المصلين في يوم الجمعة من ضعف مضامين خطب الجمعة وبعدها عن ملامسة هموم الناس ، وذلك بالحديث في قضايا مكرورة ولا تشكل للمسلم هما عاما ، في وقت يجب أن تجمع الخطبة بين الفائدة للمسلم في دينه ودنياه والتشويق المحمود وهما صفتان تفتقدهما أغلب خطب الجمعة اليوم إلا ما ندر .

ومن سنن الخطبة ، أن يتطهر الخطيب من الحدثين لابسا أحسن ثيابه ، يسلم على الناس قبل أن يجلس ، ويقبل بوجهه على الناس ، وأن لا يطول الخطبة فيمل الناس ولا يقصرها فيخل بما يجب أن يقول ، وألا يصادم ما اعتاده الناس في خطبهم ، ولا يخاطبهم بما لا يعقلون ، لكن يظهر في الوقت الحالي  ضعف الخطباء وإستحضارهم لأهمية الخطبة في الإسلام وعظم أثرها على الناس ، فكلما كان الإمام مستحضرا لهذه الأهمية البالغة كانت خطبته أكثر أثرا .

ومن الضروري أن يجمع الإمام بين العلم والفقه والثقافة ، مع أهمية أن يحدث الخطيب الناس بما يحتاجونه من وعظ وتثقيف وبما يلامس همومهم ومشكلاتهم اليومية ، وأن يجتهد الخطيب في تطوير نفسه والبحث عن الجديد والمفيد والمؤثر ، واعتمد بعض الخطباء على الخطب المعلبة من الكتب والمواقع الإلكترونية مما يجعلها قليلة التأثير لعدم ربطها بواقع الناس .

وهناك وجود لتصورات خاطئة عند بعض الخطباء لأهداف الخطبة ، من خلال مخاطبة المصلين بوجه عبوس ، وإشعارهم بأنهم مجموعة من الجهلة لا يفقهون ، ويورد على مسامعهم ألفاظ السب ، والتقريع ، والتوبيخ ، ورديء القول ، وشنيع المقال ، فلا يصل إلى قلوبهم ما يقوله .

وينبغي على وزارة الشؤون الإسلامية أن تقدم من البرامج الجادة ما يعين الخطيب على تطوير قدراته ، وأن يكون هناك متابعة لمن يثبت عدم صلاحيته لهذا المنصب الشريف حتى يتم إستبداله بغيره ، حفاظا على هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة ، لكن هنا ضعف في أداء بعض الوكالات في وزارة الشؤون الإسلامية لوظيفتها بشكل عام ووظيفة المسجد بشكل خاص ، فهي المعنية بمعالجة هذه الظاهرة بالدرجة الأولى وتحفيز المؤسسات الأخرى للمساهمة حسب إختصاصاتها .

وينبغي أن تركز الجهات المعنية في وزارة الشؤون الإسلامية على إبتكار منهج علمي دعوي يستخدم كافة الوسائل الممكنة لجعل المسجد ينفذ حملة اتصالية مستمرة عن الصلاة ، فالضعف القائم يعني ضعف التقييم والتخطيط وإختيار الكفاءات وضعف التحفيز وهذه مسؤوليات الوزارة .

وأصبح الناس ينتقدون أسلوب الاستخفاف الذي يقوم به خطباء منابر الجمعة ، معتبرين أن هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه ، ويعد ذلك خطرا حقيقيا ، وإذا لم تتم معالجته سيزداد مع الأيام ، ويجهل كثير من الخطباء العقليات التي يواجهونها والتي تبتعد عن عقليتهم ، ويرفضون النزول إلى مستواهم ، معتبرين هذا الأمر يمس من كيانهم ومكانتهم ، متجاهلين وجوب نزولهم لعقلية المصلي العادي البعيد عن العقليات الثقافية التي يعاني منها بعض الخطباء ويرفضون التخلي عنها لنصف ساعة يوم الجمعة ، وأصبحت تظهر إشكالية تململ الكثير من المصلين لما يحدث لهم من هؤلاء الخطباء ، وهذي يأتي من وجود فجوة كبيرة في التواصل بينهم ، غير واعين لها ، وربما الأيام ستكون عاملا في اتساع الفجوة بين الخطيب والمجتمع .