EN
  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2013

"سعوديات" يتفوقن على الرجال في علاج "السرطان"

أثبتت 20 ممرضة سعودية في مركز الملك عبدالله للأورام بجدة، التابع لمدينة الملك عبدالله الطبية بالرياض جدارتهن في التعامل مع مرضى السرطان، والإتقان ليس فقط المهام التقليدية التي تقوم بها الممرضة كمنح الحقن، وتقديم

أثبتت 20 ممرضة سعودية في مركز الملك عبدالله للأورام بجدة، التابع لمدينة الملك عبدالله الطبية بالرياض جدارتهن في التعامل مع مرضى السرطان، والإتقان ليس فقط المهام التقليدية التي تقوم بها الممرضة كمنح الحقن، وتقديم الدواء في المواعيد المحددة، ولكن في استخدام الأجهزة الحديثة كأجهزة التصوير الإشعاعي، دون تدخل جراحي، والتي ساهمت في الحد من انتشار الأورام.

ويعتبر مركز الملك عبدالله للأورام الواقع في مستشفى الملك عبدالعزيز جنوب جدة من أفضل المراكز المتخصصة في الأورام بمختلف أنواعها، حيث يحتوي على أحدث الأجهزة، وذلك في ظل زيادة المراجعين الذين بلغ عددهم أكثر من 30 ألف مريض سنويا.

وقالت لـ "صحيفة الوطن السعوديةالممرضة بالمركز تهاني عبدالسلام لـ"الوطن"، "تلقيت تعليمي بجامعة الملك عبدالعزيز قسم التمريض، ثم أكملت دراستي في الولايات المتحدة الأميركية، وبعد ذلك انضممت لفريق مركز الملك عبدالله للأورام، وسعدت بهذا العمل، ومشاركة زميلاتي في خدمة مرضى السرطان، وتقديم الدعم لهن".

وأضافت أن "ما يميز المركز وجود العديد من الأجهزة الخاصة بعلاج مرضى السرطان، والتي تدربن عليها وفق أحدث الأساليب العالمية".

وتشاركها الرأي الممرضة هيفاء أمين، وتقول إن "المركز شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن تم فصله عن مستشفى الملك عبدالعزيز، ودعمه بأجهزة متطورة، حيث تبلغ قيمة الجهاز أكثر من ثمانية ملايين ريال، ومن ضمنها جهاز العلاج بالإشعاع دون تدخل جراحي، والذي يعد من الأجهزة المتطورة في مجال علاج الأورام، كذلك تم إدخال جهاز يتم من خلاله الكشف عن الأورام مهما كان صغرها، وتحديد موقعها بدقة".

في الجهة المقابلة قالت الطبيبة بالمركز الدكتورة حسنة الغامدي إن الكادر الطبي من الطبيبات والممرضات من السعوديات أثبت جدارته وتفوقه على الممرضين في إتقان استخدام الأجهزة المتطورة.

وأكدت في السياق نفسه أن "المركز لا يرفض المرضى، وأن ما يتدواله البعض حول ذلك عار من الصحة، مشيرة إلى أن "جميع المرضى السعوديين يتم علاجهم وفق قرارات من وزارة الصحة، كاشفة أن هناك حالات يستقبلها المركز تكلف وزارة الصحة مبالغ قد تتجاوز 500 ألف ريال سنويا

وأوضحت الغامدي أن المركز يلاقي العديد من الدعم من قبل وزارة الصحة التي تحرص على تزويده تباعا بالأجهزة المتطورة، إلى جانب تدريب الكادر الطبي والتمريضي، والمشرفات، ومساعدات الأطباء، واستخدام الأجهزة الحديثة في العلاج. وقالت إن عجز مستشفى الملك عبدالعزيز سابقا في تقديم الرعاية لمرضى السرطان كان نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج، لذلك تم منذ عام ضم مركز الأورام بمستشفى الملك عبدالعزيز لمدينة الملك عبدالله الطبية بالرياض حتى يتم علاج المريض بالمستوى العالمي.

وأكدت أن المركز منذ ذلك التاريخ، أصبح يتوفر به كافة العقاقير الطبية التي يحتاجها المريض، إلى جانب التجديد المستمر في المستلزمات الطبية التي يحتاجها المرضى، وتزويده بالأسرة الحديثة التي تبلغ تكلفة الواحد منها 20 ألف ريال.

من جهتها كشفت رئيسة المجلس العلمي للتمريض بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتورة صباح حسين أبو زنادة لـ"الوطن" أن قطاع التمريض في المملكة شهد تطورا كبيرا على صعيد التجهيزات، كما شهد تطورا نوعيا في المجال البشري، من خلال بروز كفاءات سعودية في مجال التمريض، خاصة من الممرضات، إضافة إلى التطور الملحوظ في الناحية الاجتماعية، حيث تجاوزت الممرضة السعودية القيود المجتمعية، وأثبتت وجودها، وحققت العديد من الإنجازات، وحققت مستويات عالية في الناحية السريرية أو التعليمة، أو الإدارية"

وأضافت أن "الممرضات السعوديات ما زلن يعانين من نظرة المجتمع القاصرة، وهن يجاهدن للتغلب عليها، ويحققن النجاح في هذا الصدد، ويؤكد ذلك زيادة أعدادهن.

وعن المعوقات التي تواجههن، أوضحت أبو زنادة أن "هناك مشاكل أخرى تقف في وجه الممرضات، كالموصلات، وعدم وجود حضانات لأطفالهن، وساعات العمل، حيث يعملن أحيانا لفترات إضافية دون وجود بدلات، وإن وجدت فهي قليلة، فبالمقارنة بين البدلات التي تصرف نلاحظ فروقات شاسعة بين الأطباء والممرضات، فعلى سبيل المثال بدل طبيعة العمل للممرضة السعودية 20%، بينما للأطباء 70%".

وطالبت أبو زنادة بإنشاء "مجلس تشريعي" للإشراف على مهنة التمريض، ويكون مسؤولا عن وضع التشريعات لممارسات المهنة، ومعيار أخلاقيات، والتعليم المستمر، ويكون أيضا مسؤولا عن مراقبة الأداء، ومنح التراخيص الطبية، ويكون الجهة المخولة لتمثيل التمريض أمام كافة القطاعات الصحيةمشيرة إلى وجود جهات عدة متداخلة مسؤولية، مما يتسبب في تشتت للممرضات وضياع حقوقهن.