EN
  • تاريخ النشر: 27 مايو, 2012

"الثامنة" يكشف: نسبة الأخطاء الطبية في السعودية ارتفعت نتيجة نظام يحمي المنشآت الصحية

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

شددت الحلقة التي تناولت موضوع الأخطاء الطبية في السعودية، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، إلى أن هناك خلل في النظام، وأن هذا النظام يحمي المنشآت الطبية ويعاقب الطبيب أو الممرض فقط، وأن العقوبات ضعيفة جداً، كما أوضحت الحلقة أن نسبة الأخطاء الطبية في السعودية ارتفعت إلى 30% .

  • تاريخ النشر: 27 مايو, 2012

"الثامنة" يكشف: نسبة الأخطاء الطبية في السعودية ارتفعت نتيجة نظام يحمي المنشآت الصحية

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 51

تاريخ الحلقة 27 مايو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الدكتور زهير العسيري
  • الدكتور ياسر العبيداء
  • المستشار القانوني أحمدالمحيميد
  • فهد القحطاني

أوضحت الحلقة التي ناقشت موضوع الأخطاء الطبية في السعودية، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، أن النظام يقف إلى جانب المنشآت الطبية أكثر من المريض أو الطبيب، وأنه في حال وجود خطأ طبي يصدر قرار عقوبة في حق الطبيب المعالج وليس في حق المنشأة، كما أوضحت الحلقة أن هناك تأخر كبير في عملية إصدار العقوبات، وذلك نتيجة عدم تفرغ أعضاء الهيئة الصحية الشرعية، وشددت الحلقة على أن نسبة الأخطاء الطبية ارتفعت بنسبة 30%، جاء ذلك بحضور عضو الهيئة الصحية الشرعية بالرياض الدكتور زهير العسيري،ومساعد المدير العام لبرنامج مستشفى قوى الأمن للشئون التنفيذية ومتخصص بسلامة المرضى الدكتور ياسر العبيداء،والمستشار القانوني المتخصص في قضايا الأخطاء الطبية أحمد بن إبراهيم المحيميد،وشقيق فتاة ماتت مؤخراً نتيجة لخطأ طبي يدعى "فهد القحطاني".

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض تقرير أعده الزميل حسين بن مسعد، عن الأخطاء الطبيبة في السعودية، وذلك من خلال حالات تعرضت لها، حيث أورد التقرير قصة الشاب" عبدالكريم" الذي فقد الحركة وأصبح أسير الكرسي المتحرك نتيجة لخطأ طبي تعرض له،كما أورد التقرير أن الهيئة الصحية نظرت في 6851 خطأ طبي خلال السنوات الخمس الماضية.

وهنا بدأ الحديث داخل الأستوديو مع "فهد القحطاني" ليروي قصة شقيقته التي ماتت مؤخراً بسبب خطأ طبي قائلاً:" كانت حامل وولدت في مستشفى الحبيب الطبي بالرياض، وقبل الولادة تم أخبارها أن نبض الطفل ممتاز وكل الأمور جيدة، وبعد أن حدثت عملية الولادة، وأثناء دخول زوجها طلبت منه التأكد من حال المولود وأخبرته أنها لم تسمع صوته أثناء الولادة، وبعد أن ذهب الزوج للتأكد في البدء أخبروه أنه في الحضانة ومن ثم تأخروا وشعر أن هناك أمر ما حدث، ووسط إلحاح أخبروه أن المولود مات ، وبعد أن عاد للزوجة لكي يخبرها بذلك لم يجدها ، فقالوا له تم نقلها لغرفة العمليات القيصرية لتنظيف الرحم، وبعد ذلك فقدت 3 لتر من الدم، وحاولوا عمل لها صدمات كهربائية ، ولكنها توفت دماغياً وبقيت 23 يومياً في المستشفى الحبيب يتم عمل محفزات لها وبدأ طبيب المخ والأعصاب يخبرنا أنها بدأت تستجيب،ومن ثم تم نقلها إلى مستشفى الحرس الوطني ولكنها توفيت هناك".

ويشارك ياسر العبيداء بالقول:" السؤال في حال حدوث الأخطاء الطبية الشكوى تتم على الطبيب أم المنشأة الطبية؟، الشكوى تتم على الطبيب وهذا خطأ لأن المنشأة الطبيبة تتحمل عدم وجود عناية مركزة بجوار غرفة الولادة القيصرية، ونقل المريض من مبنى إلى مبنى، كل هذه الأمور خلل في النظام".

من جانبه يقول زهير العسيري:" الخطأ الطبي ليس المريض أو الممرضة فقط، فقد يكون خطأ منشأة ، فإذا أردنا الطبيب أو الممرض أن ينتج إنتاج جيد لأبد من توفير بيئة جيدة، لذلك لأبد النظر في البيئة الطبية المناسبة لممارسي المهنة".وأضاف:" الهيئة الصحية أغلب قراراتها الصادرة في حق أشخاص وليس في حق منشآت".

لأبد النظر في البيئة الطبية المناسبة لممارسي المهنة
الدكتور زهير العسيري

ويشارك أحمد المحيميد قائلاً:" لا توجد لدينا محاكم متخصصة في الأخطاء الطبية،مثل الدول الغربية وبعض الدول العربية، ونظام ممارسة المهن الصحية نص اختصاصها ضد الأطباء والممارسين وليس ضد المنشآت، لذلك هناك متضررين رفعوا شكاوي ضد المستشفيات وردت الشكوى لعدم الاختصاص".

وعن سر تأخر البت في قضايا الأخطاء الطبية والتي تمكث إلى سنوات قال العسيري:" من خلال خبرتي كعضو في الهيئة الصحية الشرعية ، هناك إشكالية كبيرة في التواصل، فمن الإجراءات المتبعة لأبد من مواجهة المدعي بالمدعي علية ويحصل تضارب في المواعيد وعدم الحضور، وهذا سبب من الأسباب".

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء باستعراض داود الشريان عدد من الأرقام للقضايا الطبية المنظورة والأحكام الصادرة بحقها خلال السنوات الأخيرة حيث بلغت 1165 قضية،وأنه خلال الأربع سنوات الماضية أصبح هناك زيادة في الأخطاء الطبية بنسبة 30%.

وهنا يعود العسيري ليكمل الأسباب التي تؤدي إلى تأخير البت في القضايا الطبية المنظورة قائلاً:" أيضاً من أسباب التأخير أن أعضاء الهيئة الصحية الشرعية غير متفرغين وهم متعاونين فقط، ولذلك يحتاج النظام إلى تطوير، وأيضاً في بعض القضايا تحتاج اللجنة الحصول على رأي طبي محايد وترسل إلى خبير طبي في مستشفى معين ونجد تجاوب سريع في بعض القضايا وبعضها لا نجد".

وهنا استقبل البرنامج عدد من المداخلات الهاتفية مع بعض الأسر المتضررة من الأخطاء الطبيبة حيث قال خالد عبدالله:" توفي ولدي في مستشفى الحمادي أثر خطأ طبي، وصدر قرار بحق خاص وحق عام، الحق الخاص تم أدانت الطبيبة بنسبة 100% ، والحق العام الطبيبة ليست على كفالة المستشفى وليس لديها رخصة لمزاولة المهنة وغرموا المستشفى بمبلغ 50 ألف ريال فهل هذه الغرامة كافية؟، للآسف أن سبب تهاون المستشفيات بمسألة الأخطاء الطبية لأن الأحكام الصادرة بحقها ضعيفة".

النظام الآن يحمي المنشأة ولم يحمي المريض للآسف
المستشار القانوني أحمد المحيميد

أيضاً تداخل الممثل فهد الحيان ليروي قصة شقيقته التي توفيت أثر خطأ طبي بالقول:" لدي أوراق تثبت أن الطبيب في مستشفى القوات المسلحة أوقف عن مزاولة المهنة وبالرغم من ذلك لازال يمارسها، وقام بإجراء عملية لشقيقتي بمستشفى الحمادي دون استشارة ذويها وهي عملية تحويل مسار المعدة، وقام أثناء العملية بقطع الشريان المغذي للقلب ، وهذا الطبيب ذهب على يده 13 ضحية ولازال يمارس المهنة، ويتردد أنه في غرفة العمليات أثناء العملية يسمع أغاني لأم كلثوم وفيروز".

وهنا يتداخل المحيميد مع الحيان بالقول:" حسب ماسمعت ووفقاً لمتابعاتي لهذه القضايا أنكم حصلتوا على مبلغ مالي كبير وقمتوا بالتنازل عن القضية".

ويرد الحيان على ذلك:" هذا غير صحيح، وهذا تلاعب من قبلهم، لم نتنازل ولم نحصل على مبلغ مالي كبير".

ويستمر مسلسل المداخلات الهاتفية مع متضرر يدعى "خليل اللهيب" وقال:" زوجتي اجري لها عملية لتدبيس المعدة في مستشفى الحبيب الطبي، وتعرضت أثناء العملية إلى جلطة بالرئة".

وعلق الدكتور زهير العسيري على حالات الأطباء الذين يمارسون المهنة دون ترخيص قائلاً:" إذا حصل ذلك فهذه جريمة بحق المنشأة وحق المواطن، والتصنيف المهني للأمور الصحية يرجع للهيئة الصحية للتخصصات وهي المعنية بمنح رخصة المزاولة ".

الجزء الثالث

بدأ هذا الجزء بانضمام أحدى المتضررات تدعى "أم عبدالله" داخل الأستوديو للحديث عن معاناتها بالقول:" قمت بعملية ولادة بمستشفى الملك خالد بحائل، وقبل الولادة أخبروني أن كل الأمور تسير على مايرام، ولكن بعد وجودي بيومين في المستشفى قرروا إجراء عملية ولادة جراحية لكون الحوض ضيق عندي ومن الصعب أن تكون الولادة طبيعية، وأثناء عملية الولادة تعرض المولود لنقص بالأوكسجين ومن ثم تشنجات وأصبح لديه تخلف بسيط ،وقدمنا شكوى بالحادثة للشؤون الصحية ولوزارة الصحة وإلى الآن مضى على الشكوى 11 عاماً ولم نحصل على حقنا،كما تعرضت والدتي مؤخراً لخطأ طبي حيث قامت بعملية إزالة المرارة ولكنها تعرضت لمشاكل صحية نتيجة أخطاء طبية ساهمت في تدهور حالتها وتعرضت لتسمم داخل المستشفى هي الآن في غيبوبة ".

وهنا يقول المحيميد:" ربما تحصلين في حالة ولدك على مبلغ تعويض يصل إلى 3 مليون ريال، فكل حاسة تفقد نتيجة خطأ طبي يتم التعويض عنها بمبلغ 300ألف ريال".

وترد "أم عبدالله":" أنا لا أبحث عن مال ولا تعويض، ولكن هدفي من الحديث هو معالجة أخطاء الأطباء إلى متى نسكت؟ فيجب أن لا يتعرض الآخرين لما تعرضنا له".

وعبر الأقمار الصناعية تداخلت "أم عطاالله" لتسرد قصتها مع الأخطاء الطبية بالقول:" دخلت طفلتي مدينة الملك فهد الطبية وتم إجراء عملية لها، ولكنها تعرضت في المستشفى إلى فشل رئوي نتيجة خطأ طبي وتدهورت حالتها حتى وصلت إلى شلل كامل وغيبوبة، وأنا أمية لا أقرأ ولا أكتب وقاموا بتوقيعي على ورقة تنازل".

ويمسك أطراف الحديث الدكتور ياسر العبيداء قائلاً:" المشكلة كبيرة ولكن الحل في أن يكون المريض جزء لا يتجزأ من نظام الصحة ويحمي نفسه ويعرف حالته جيداً،وكذلك الحل في لجنة وطنية أو هيئة لسلامة المريض ومكافحة الخطاء الطبية، وهذه الهيئة من وجهة نظري أهم من هيئة مكافحة الفساد، ويكون على عاتقها تطوير النظام وتحديث عمل اللجان فهذه أراوح تزهق".

وأضاف:" أرى أنه لأبد من وجود عضو من اللجنة الصحية الشرعية يدافع عن حقوق المريض، ويجب أن يقر النظام ذلك".

ويضيف المحيميد:" النظام الآن يحمي المنشأة ولم يحمي المريض للآسف، والنظام يمنع القطاع الخاص من استقطاب أطباء زائرين ومع ذلك يحدث".