EN
  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2012

"التفحيط" في السعودية "ظاهرة عمرها عقود..أزهقت أرواح الشباب دون إيجاد حلول

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

خلصت الحلقة التي ناقشت ظاهرة "التفحيط" في السعودية، إلى أن هذه المشكلة بالرغم من عمرها الطويل إلاّ أن الجهات الرسمية وغيرها لم تجد حلول مناسبة للقضاء عليها أو الحد منها، وأن روادها باتوا في تزايد مستمر نتيجة وجود مقاطع فيديو ومنتديات وتجمعات شبابية تروج لها، وأن الكثير من "المفحطين" يبحثون عن الشهرة من خلالها.

  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2012

"التفحيط" في السعودية "ظاهرة عمرها عقود..أزهقت أرواح الشباب دون إيجاد حلول

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 53

تاريخ الحلقة 29 مايو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • العقيد علي الدبيخي
  • الدكتور سامي الحمود
  • الدكتور خالد الدايل
  • مساعد الشلهوب

ناقش برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، موضوع "التفحيط والأجساد المتطايرةوذلك بعد انتشار مقطع يوتيوب لحادثة "تفحيط"وقع الأسبوع الماضي في جنوب الرياض ذهب خلاله ثلاثة شبان، وكشفت الحلقة عن أن أسباب هذه الظاهرة يعود لبحث الشباب عن الشهرة والتحدي،وأكدت الحلقة أن الجهات المعنية لم تقم بدور كبير في القضاء على هذه الظاهرة أو الحد منها، ووقفت عاجزة عن ذلك، وأن ظاهرة "التفحيط" في السعودية باتت في تزايد وتطور ملحوظ، وأصبح لها طرق وأساليب ومنتديات،جاء ذلك بحضور بحضور مدير شعبة السير في مرور الرياض العقيد علي الدبيخي،و المتخصص في قضايا الشباب الدكتور سامي الحمود، والمختص في الإدارة التربوية والداعية الإسلامي والمشرف العام على مدارس الرسالة الدكتور خالد الدايل،والمفحط السابق مساعد الشلهوب.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض التقرير طلب قبل بثه الإعلامي داود الشريان، أبعاد الأطفال وأصحاب القلوب الضعيفة من إمام شاشة التلفزيون، كونه يحتوي على مناظر مفزعة ومحزنة، وجاء التقرير ليوضح أبرز الحوادث التي وقعت لشباب أثناء ممارستهم "التفحيطوكيف تقطعت أجسادهم في الهواء ،كما أشتمل التقرير على آراء بعض الشباب والذين طالبوا "المفحطين" بالتوقف، وشددوا على أن عدم وجود نظام رادع تسبب في انتشار هذه الظاهرة، كما عرض التقرير قصص بعض "المفحطين" من خلف القضبان.

وجاء الحديث داخل الأستوديو عن طريق العقيد علي الدبيخي قائلاً:" ظاهرة "التفحيط" موجودة في كل مناطق المملكة العربية السعودية، ولكن في مدينة الرياض أكثر،وهي ظاهرة تزيد عن 25 عاماً، وأعتقد أن استمراها وتزايدها لسبب رئيسي وهو عدم كفاية العقوبات، حيث أن العقوبة تنص بمعاقبة "المفحط" في المرة الأولى بالسجن خمسة أيام،وغرامة مالية 1000 ريال، وحجز للمركبة لمدة خمسة عشر يوماً، وفي المرة الثانية السجن خمسة أيام، وغرامة مالية 1500ريال، وحجز للمركبة لمدة شهر".

وأضاف:" النظام الأخير لعقوبة "المفحطين" كان يشمل على بنود قاسية وكبيرة نوعاً ما، ولكن الجهات التشريعية لم تقره".

ويأخذ أطراف الحديث سامي الحمود قائلاً:"لقد أحزنني الحادث الأخير كثيراً، شباب تتقطع أشلائهم ليس في حروب، ولكن عن طريق الشوارع وبأيديهم، للآسف هذه الصورة متكررة وليست مجرد مخالفة مرورية، بل هي غطاء وستار لتنظيم شبابي وصل حد الظاهرة،اكتشفت ذلك من خلال متابعتي لهذه الظاهرة منذ 15 عاماً، فهي ظاهرة لها عواملها ودوافعها الخاصة، وأصبحت تشكل هاجس كبير وتنظيم وترتيب، وسيستمر النزيف إذا لم يكن هناك تدخل قوي من المسئول والأب والشباب أنفسهم".

وهنا يتحدث "المفحط التائب" مساعد الشلهوب بالقول:" عمري الآن 39 عاماً، وبدأت في ممارسة التفحيط منذ سن 13 عاماً، وبدأ انشغالي بها حينما رأيت موقف إمامي لشاب "يسحب جلنط" فتبادر إلى ذهني لماذا لا أصبح مثله، واستمررت بهذا العالم حتى وقع عليّ حادث ذهب ضحيته سبعة أشخاص، فضلاً عن زيارتي لأحد القبور، وبصراحة هذا العالم عبارة عن تجمع شبابي للضياع وكل شاب يحفز الأخر".

من جانبه قال الدكتور خالد الدايل:" سأتحدث عن الموضوع من جانب أخر، وهو الجانب التربوي فمن خلال التقرير الذي تم عرضة لفت انتباهي جانب إيجابي وهو تأثر الشباب بما حدث وعلامات الندم والأسى والحسرة، وبالتالي يجب أن ينطلق عملنا من هنا ومن خلال خطوات استباقية للحد منها أو القضاء عليها".

"التفحيط" موجودة في كل مناطق السعودية ومدينة الرياض الأكثر
العقيد علي الدبيخي

وأختتم هذا الجزء بسرد إحصائية من قبل العقيد علي الدبيخي لعام 1433هـ، عن عدد "المفحطين" المقبوض عليهم وعدد السيارات المستخدمة وعدد المتجمهرين.

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بحديث لعلي الدبيخي عن أساليب وطرق تجمع "المفحطين" ومسألأة الكر والفر بين المرور وبينهم حيث قال:" هم للآسف الشديد يتفاهمون عن طريق الهاتف المتنقل أو أجهزة البلاك بيري، بحيث يتم التنبية بينهم عن وجود دورية رسمية للمرور، ومن هنا بدأنا بوضع دوريات سرية، وفي الغالب لا يفلت من المرور في موقع "التفحيط" إلاّ 1% ،وهم جماعات ولكن تم اختراقهم ويوجد بينهم أشخاص مزروعين من المرور".

ويضيف الحمود:"الإنترنت بات يحتوي على مقاطع كثير للتفحيط، ولهذه الظاهرة منتديات ومواقع، وفي الغالب أن من يمارسها يبحث عن الشهرة والألقاب والإعجاب، والحادث الأخير الذي وقع بالرياض دخل على المقطع حتى الآن مايقارب مليون و600 ألف مشاهد".

وأضاف:" تلقيت رسالة من طالب سعودي يدرس في أمريكا، قال لي أن الأمريكان في الجامعة حينما يشاهدون هذه المقاطع المنتشرة يقولون هذا دينكم في السعودية وهذه طباعكم؟".

من جانبه يقول الشلهوب:" لازلت على تواصل مع بعض الشباب المفحطين، وأحاول أن أنصحهم بشتى الطرق، ولكنهم يخبروني أنهم لم يقدموا على ذلك إلاّ من باب الطفش".

إلى ذلك قال الدايل:" المشكلة تبدأ من المدارس فكل قضايا المشاجرات والتفحيط والمخدرات تبدأ من خلال التجمعات الشبابية في المدارس، وبالتالي يجب أن لا نقف موقف المتفرجين، فلآسف ليس لدينا جهد وقائي".

لابد من خطوات استباقية ودراسات علمية للحد من ظاهرة "التفحيط"
الدكتور خالد الدايل

وأَضاف:" أشيد حقيقة بدور المرور أثناء اختبارات المدارس، حيث يكون هناك دوريات منتشرة واستباقية، ووجودها يصرف الشباب عن مثل هذه التصرفات".

وشهد ختام هذا الجزء مداخلة من المفحط المعروف بأسم "كاسبر" قال:" أنا مفحط ومصور ومخرج لمقاطع التفحيط ، ويقدم الشباب على هذه الظاهرة من باب الفن والتحدي والأثبات والاحتراف".

الجزء الثالث

بدأ هذا الجزء بمداخلة من أحد المتضررين من ظاهرة التفحيط يدعى "خالد العوفي" قال:" لا يوجد بيت في الرياض لم يتضرر من ظاهرة التفحيط، فأنا فقدت شقيقي نتيجة قيام مفحط داخل الحارة بعملية التفحيط، وأثناء عبوري أنا وشقيقي صدمنا وتوفي شقيقي".

وأضاف:" طالما أن المرور يوجد لديه إحصائيات فأين الحلول؟، لقد فشلت جميع الجهات المعنية بحل هذه المشكلة، وأصبح حالنا فقط مجرد فيديو ينتشر لحادث أليم من حوادث التفحيط ونتأثر ونتحدث عنه لأيام ومن ثم ننسى ونصحو على كارثة جديدة".

كما استقبل البرنامج مداخلة من رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية الأمير سلطان بن بندر الفيصل قال:" الاتحاد جديد ولا يمتلك عصا سحرية لحل هذه الظاهرة بشكل جذري، فالظاهرة متجذرة بالمجتمع وأحد الحلول للحد منها هي رياضة السيارات، وقدمنا دراسة للرئاسة العامة لرعاية الشباب والجهات المعنية وننتظر الموافقة عليها ".

ويعلق الحمود:" رعاية الشباب دورها يعتبر جزء من الحل، ولكنها ليست الحل، واقترح أن يكون هناك برنامج وطني شامل والنزول من خلاله لأساليب الشباب، وهذا البرنامج يكون بالتعاون بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة التربية والتعليم والشؤون الإسلامية، فالتوعية لا يمكن أن تكون بحضور مسئول للحديث عن الظاهرة أو توزيع كتب دينيه، يجب أن تكون من خلال أساليب حديثه".

وحول العائدين للتفحيط بعد القبض عليهم قال الدبيخي:" حينما نقبض على المفحط نجد أن هناك منهم في البدايات ولأول مرة ، ولكن هناك من يكررها، وذلك كما ذكرت كون العقوبة غير كافية لردع هؤلاء المتهورين"

ويضيف الدايل:" هل تبنى الأمن العام بحث علمي واحد لفهم هذه الظاهرة ؟، إذا وجد بحث علمي حول هذه الظاهرة يجب أن يتم نشره، كما يجب البحث في مصدر ميزانية هذا المفحط، كم سيارة استخدم ومن أين جلب مالها وكم كلفته ، ولو دققنا في المصطلحات التي ذكرها احد المفحطين وهي أن التفحيط فن وتحدي، أي تحدي للنظام ، واحتراف أي احتراف القتل، وإثبات ولا أعلم إثبات ماذا  فأنت شاب ولك وجودك، لذلك لابد من تغيير هذه القناعات لدى المفحطين".