EN
  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2012

ضيوف برنامج "الثامنة" في حلقة مراكز التأهيل الشامل للمعاقين: وزارة الشؤون الاجتماعية مطالبة بتغيير فكرها وتطوير دور الرعاية

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

طالب عدد من ضيوف برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، الذي ناقش موضوع مراكز التأهيل الشامل للمعاقين ،وزارة الشؤون الاجتماعية بتغيير فكرها ونظرتها من أن تقديم هذه الخدمة من باب عطف ورحمة إلى أن الخدمة واجب وحق من حقوقهم.

  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2012

ضيوف برنامج "الثامنة" في حلقة مراكز التأهيل الشامل للمعاقين: وزارة الشؤون الاجتماعية مطالبة بتغيير فكرها وتطوير دور الرعاية

كشف الحلقة التي ناقشت موضوع مراكز التأهيل الشامل للمعاقين من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، أن هناك مكامن قصور وخلل في جميع الدور والمراكز التي تقع تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بحسب وجهة نظر هيئة جمعية الإنسان، وأن الفكر داخل الوزارة يجب أن يتغير من أن تقديم هذه الخدمة من باب عطف ورحمة إلى أن الخدمة واجب وحق من حقوقهم، كما سلطت الحلقة الضوء على حادثة المعوقين العراة في مركز تأهيل الطائف، وكذلك حادثة وفاة المعاقين محمد الحربي وخالد الحربي في المدينة المنورة ،وذلك بحضور مدير عام الخدمات الطبية بوزارة الشؤون الاجتماعية طلعت الوزنه والمشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حسين بن ناصر الشريف، ودكتور الفلسفة في التربية الخاصة (إعاقات شديدة) بندر بن ناصر العتيبي،ومدير الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة عبدالله آل طاوي (عبر الأقمار الصناعية) ووالدة معاقة معنفة تدعى "أم خالد".

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بتنويه مهم من الإعلامي داود الشريان، حول الاستفتاء الذي صاحب الحلقة التي استضافت وزير الصحة عن الكادر الطبي الجديد، حيث تم اكتشاف أن الاستفتاء تعرض إلى اختراق والنتيجة غير صحيحة، حيث كان عدد الدخول إلى الموقع الإليكتروني 45 ألف والتصويت أكثر من 300 ألف.

وبعد ذلك بدأ الحديث عن موضوع حلقة اليوم من خلال تقرير أعده الزميل عمر النشوان، عن وضع مراكز التأهيل الشامل، حيث أوضح التقرير أن هذه المراكز تحتاج إلى تأهيل شامل، وسر قصة "نوال" التي تعرضت في مركز التأهيل الشامل للإناث إلى ضربات بالرأس وكسر الأسنان وقطع بالأصابع وكدمات بالظهر.

وهنا قال دكتور طلعت الوزنه:" الحقيقة لاشك أنني أؤكد أن هناك قصور وهناك عجز في خدمات بعض المعاقين في المراكز، والاعتراف الخطوة الأولى لتصحيح المشاكل،والإصابات التي حدثت في 35 مركز به 8000- 8500 معوق وشروط القبول لأبد أن يكون شديد الإعاقة، فإذا أهله لا يستطيعون رعايته نقوم نحن بالمهمة".

وأضاف:" لكن خلال الخمس سنوات الماضية أصبح لدينا تركيز على رصد هذا العنف والقصور، وذلك بمشاركة جهات عدة مثل هيئة حقوق الإنسان وديوان الرقابة، إضافة إلى الشكاوي من أولياء أمور المعوقين، ووفقاً للتحقيق في الإصابات وحسب دراسات أن من أهم الأسباب العمالة الغير مدربة وذلك بنسبة 65% ".

وشدد طلعت بالقول:" حينما نقول مركز تأهيل إيواء يعني الإقامة والإعاشة والمآكل والمشرب والخدمات الترويحية والترفيهية".

هناك قصور وهناك عجز في خدمات المعوقين في المراكز
طلعت الوزنه

من جانبها قالت"أم خالد":" تعرضت بنتي لعدة كدمات وضرب، وجعلوها تعاني لمدة خمس أيام وأصبعها مقطوع حتى تلف وتم قطعه، وهناك خياطة بالرأس وكسر بالأسنان".

إلى ذلك يقول آل عبدالله طاوي:" لا نتردد في التحقيق بالشكاوي ضد العمالة أو أي قصور، ولا نقبل الخطأ من العامل ونحن خصوم في حق من يقصر بحق هذه الفئة الغالية علينا، وحينما نوظف نطلب شهادات بحيث يكون لدينا فني تمريض وأخصائي طوارئ وعلاج طبيعي، وكل هذه التعيينات لها مسوغات في العقد، ولهذا لا نرضى بوجود أي قصور للمعاقين في دورنا ، وأي مقصر ويثبت ذلك يمنع من دخول المملكة نهائياً".

وعن حادثة المعاقين العراة في مركز تأهيل الطائف قال آل طاوي:" توجهت إلى هناك يوم الخميس بتوجيه من معالي وزير الشؤون الاجتماعية كنت متواجد في المكان،وللآسف أن الصور من داخل العنبر،والعنبر به 42 مقيم من المعاقين ذوي الإعاقة الشديدة ، وهؤلاء تتم خدمتهم سريرياً ،ماحدث أنه يتم ترويشهم يومياً من الساعة 10 صباحاً  – 4 عصراً وأثناء هذه العملية تم تصويرهم ، والآن تم عمل سواتر لهم".

ويعلق حسين الشريف:" منذ عام 1428هـ وأغلب الدور تتشابه في الملاحظات من حيث المباني القديمة والعمالة، والشؤون الاجتماعية ترفض هذا الكلام وتشكك، ومدير مركز التأهيل في الطائف لازال يصر على أن الصور غير صحيحة ، لذلك الإشكالية تكمن بالفكر الذي يدير هذه المراكز ".

وأضاف:" وصلت لنا في حقوق الإنسان منذ عام 1428هـ العديد من الشكاوي والملاحظات، والمسئولين بالوزارة دائماً يقولون سوف نعمل وسوف يتم، ونحن نريد أن تأخذ هذه الفئة حقوقها كاملة، وهذه الفئة منسية ولا يتم كشف الانتهاكات التي تحدث بحقهم إلاّ عن طريق هيئة أو صحافة ".

ويؤكد بندر العتيبي:" للآسف أن وزارة الشؤون الاجتماعية تكون ردة فعل وليست فعل، والآن في ظل التكنولوجيا لا يمكن حجب مايتم بداخلها وبداخل مراكزها، والمشكلة تكمن بمن يعلق الجرس، بمعنى من يتحمل المسؤولية ، فالقضية قضية تراتبية تدخل بها وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والجامعات، وأنا متأكد أن الـ 8000 معاق الموجودين في مراكز التأهيل لا يستحقون جميعاً أن يكونوا بداخلها بل هناك من يستحق أن يدمج داخل المجتمع، والقضية الخطيرة أن مراكز الإيواء مجرد تغذية وأنتظر الموت".

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بعرض تقرير عن النموذج المشرف في السعودية لتأهيل المعاقين والمتمثل بمدينة الأمير سلطان الإنسانية، حيث أورد التقرير الذي أعدته الزميل نوف خالد الرضا التام من قبل المعاقين على الخدمة المقدمة والتعامل، كما أوضح التقرير أن التعيين ينظر إلى الخبرة والشهادات العلمية قبل أي شي.

وهنا يعلق طلعت:" الذين تكون نسب التأهيل ضعيفة جداً ويحتاجون إلى خدمة وظيفية يصلون إلينا، وفي أمريكا نسبة الإعاقة الدائمة تصل إلى 15%".

وأضاف:" علمياً المصابين بمتلازمة قلة الحركة أو عدم الحركة أو شلل ربعاي وتشوهات هؤلاء هم أكثر قابلية للخطورة والإصابة بالكسور نظراً لهشاشة العظام وهذا ليس عذر لنا، فنحن منذ خمس سنوات والإحصائيات تقول أن الإصابات تقل ولكن نطمح إلى منعها".

وتضيف "أم خالد":" بنتي تعرضت للضرب عدة مرات وفي أوقات متفرقة، وكل هذه الضربات تأتي قوية وهذا على مدار ست سنوات مضت".

بنتي تعرضت للضرب عدة مرات وفي أوقات متفرقة داخل مركز التأهيل
"أم خالد"

ويشارك العتيبي بالقول:" أعتقد أن حالة بنت أم خالد وفقاً للتقرير ليست شديدة الإعاقة وقابلة للدمج، وقضية التشخيص في مراكز التأهيل الشامل بها لبس كبير، وهل فعلاً الدور الحقيقي المناط بالمراكز فقط إيوائية فهذه مشكلة كبيرة جداً".

ويعود طلعت ليوضح:" حالة بنت أم خالد صحيح من الإعاقات البسيطة، وفي الأصل يفترض أن لا نقبلها ولكن تم قبولها لظروف اجتماعية".

وشهد هذا الجزء مداخلة من مدير عام الشؤون الاجتماعية في المدينة المنورة حاتم أمين بري ليوضح حقيقة وفاة المعاقين محمد الحربي وخالد الحربي قائلاً:" محمد لم يتوفى داخل المركز بل توفي بمستشفى الملك فهد فهو كان يعاني من إعاقة شديدة وكانت لديه مشكلة بالرئة، وجلس 40 يوماً في المستشفى، وهذا لا يعني أنه إهمال من مركز التأهيل الشامل بل بسبب مرضة بالرئة، أما خالد فقد حدث ذلك أثناء عملية الترويش، حيث نقوم بترويش النزلاء 3 مرات باليوم بعد الفطور وبعد الغداء وبعد العشاء".

من جانبه يقول آل طاوي:" الآن لدينا مركز تأهيل شامل بجدة جديد، وهناك مركز بالطائف سيتم الانتهاء منه قريباً، وهناك مركز في القنفذة سيتم تسليمه بعد عام، ونحاول أن نسعى لتقديم كل مايرضي الطموح لهذه الفئة موضحاً أن الصرف من الدولة على هذه القطاعات كافي وسخي.

ويتداخل بالحديث الشريف بالقول:"هناك خلل وخلل واضح، فالمواطن والمستفيد من الخدمة يرغب أن يرى شي على أرض الواقع ويكفي وعود، ونحن في الجمعية سنزور هذه الأماكن وإذا كانت هناك إيجابيات سنشكرهم عليها وإذا كانت هناك سلبيات أو ملاحظات ستخرجها ".

وأضاف:" الإشكالية تكمن في الثقافة الموجودة لدى بعض أفراد المجتمع بالتعامل مع هذه المراكز، فهناك أولياء أمور يسعون إلى إدخال أبنائهم بالمراكز بسبب وصمة العار والحياء،والبعض مستعد أن يدفع من جيبة الخاص شرط أن يجد مركز تأهيل شامل يقدم خدمة جيدة".

الجزء الثالث

جاء هذا الجزء بتوضيح من "أم خالد" حول معاناتها بالقول:" لدي بنتين بالمركز وبنتين خارج المركز ولدي ولد بالمركز، فأنا أم لخمسة معاقين، وطلبت خادمة منذ عام وبالرغم من الأمر الملكي الكريم إلاّ أنهم رفضوا منحي، وقدمت لهم كافة الأوراق المطلوبة من تقرير وغيره".

وهنا يتداخل طلعت:" الأمر السامي الكريم جاء منذ بداية العام، بمنح المعوقين أما تأشيرة أو ثلاث تأشيرات حسب الحالة، ممرض وسائق وخادمة،وبسبب البيروقراطية تأخرت الأمور، والآن أقولها مكاتب العمل جاهزة لاستقبال الطلبات للمعوقين خادمة وسائق وممرض ورسوم التأشيرات مجاناً وكذلك تجديدها مجاناً".

وأضاف:" لكل معوق سيارة لمن لا يستطيع الحركة والذهاب، وهناك تعميد للجميح بصرف 1000سيارة، والأسبوع المقبل سيكون هناك تعميد أخر بصرف 3000 سيارة ليصبح المجموع 4000 سيارة عبارة عن سيارة فان مجهز ومعه رافعة، وأخر موعد لاستقبال الطلبات 2/7/1433هـ في جميع مراكز المعوقين الرجالية والنسائية،ونحن نرى أن المكان الطبيعي للمعوقين هو البيت لذلك نصرف كراسي وأسرة ورافعات ومراتب كل 3 سنوات، ولهم الحق بالرعاية المنزلية أن يزورهم في البيت طبيب وممرض وأخصائي علاج طبيعي".

وعن عدم تحديث موقع وزارة الشؤون الاجتماعية الإليكتروني منذ 22 عاماً قال آل طاوي:" نتعامل مع برامج الرعاية والتنمية والضمان الاجتماعي الإليكتروني ولا نتعامل ورقي، أما فيما يخص موقع الوزارة وتطويره فهذا شأن الوزارة وحسب ما أعرف أن هناك خطوة بهذا الاتجاه ".

ويتداخل هاتفياً الصحفي بصحيفة سبق الإليكترونية والذي نشر قضية المعوقين العراة في مركز تأهيل الطائف الزميل فهد العتيبي والذي قال:" تلقيت اتصالات تؤكد أن وزارة الشؤون الاجتماعية ومركز الرعاية الشامل بالطائف تركوا القضية الأساسية واتجهوا إلى البحث عن من سرب الصور، ونحن في الإعلام نقدم رسالة ونكشف الأخطاء".

ويعقب الشريف:" زرنا مراكز ودور كثيرة ووجدنا أن كل الدور التي تحت رعاية الشؤون الاجتماعية غير مرضية، وحينما تحدثنا وكأننا لمسنا شي مقدس ونحن لا نريد إلاّ الإصلاح، لذلك الفكر في الشؤون الاجتماعية يجب أن يتغير من فكر أن تقديم الخدمة من باب رحمة وعطف إلى أن هذه حقوق، مطالباً الشؤون الاجتماعية بوضع كاميرات مراقبة داخل مراكز التأهيل الشامل والتي تكشف مكامن الخلل والقصور والعنف".