EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2012

مهنة الخطّابات في السعودية.. نصب واحتيال وهدفها الربح المادي فقط

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع "مهنة الخطّابات في السعوديةمن خلال برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، أن هناك أساليب وطرق ملتوية تتم ممارستها الهدف من خلالها الربح المادي فقط، كما أورت الحلقة نماذج حية لشباب وشابات تعرضوا لعمليات نصب من قبل بعض الخطّبات.

  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2012

مهنة الخطّابات في السعودية.. نصب واحتيال وهدفها الربح المادي فقط

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 54

تاريخ الحلقة 30 مايو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الدكتور عبدالله الفوزان
  • الدكتور احمدالمعبي
  • الخطّابة صباح سلامة
  • الخطابة "أم محمد
  • الخطّابة "أم عزام"

ناقش برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، موضوع مهنة الخطّابين والخطّابات، وأوضحت الحلقة الأساليب والطرق المتبعة من قبلهن في عملية الوساطة بين الزوج والزوجة، وكذلك بعض طرق النصب والاحتيال التي تتم،وأورد البرنامج نماذج من الضحايا الذين وقعوا في مشاكل نتيجة تلاعب وعدم مصداقية بعض الخطّابات، كما أوضحت الحلقة أن هذه المهنة قد ولج إليها مؤخراً خطّابات من جنسيات غير سعودية، بالإضافة إلى استغلال وسائل التقنية في هذه المهنة بشكل يثير الشبهات، جاء ذلك بحضور أستاذ علم الاجتماع جامعة حائل الدكتور عبدالله الفوزان، و رئيسة مجموعة خطابات جدة صباح سلامة،والخطابة "أم محمدو الخطابة والمتخصصة في زواج المشاهير ورجال الأعمال "أم عزامو عضو المحكمين في السعودية ومأذون انكحه ووسيط اجتماعي الدكتور احمد عبدالقادر المعبي.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض تقرير عن مهنة الخطّابة، وأخر ماوصلت إليه هذه المهنة من استغلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل "الفيس بوك" في عملية الوساطة بين الشاب والفتاة.

وهنا تحدث الدكتور عبدالله الفوزان بالقول:"هذا ملف حساس جداً فالخطّابة وسيط بين امرأة تبحث عن زوج، ورجل يبحث عن زوجة ببساطة،وحينما ننتظر نجد أن المجتمعات تبكر وتنغلق ، ومن هنا يبرز دور الخطّابة، ففي السابق كنا ننتظر الخاطب أن يطرق الباب، الآن نحن في مرحلة جديدة، مرحلة الناس لم تعد تعرف بعضها البعض، والجار لا يعرف جاره، لذا لأبد من وجود وسيط يجمع المعلومات ويقدمها للطرفين،ولكن السؤال الأهم مامدى أهلية الخطّابة هل هي مؤهلة أم لا؟".

وتسرد صباح سلامة الآلية التي تعمل من خلالها بالقول:" استقبل اتصال من رجل يرغب بالزواج، وأحصل منه على المعلومات، وهناك من يرسل الصور، وبعد ذلك أقوم بالبحث له عن الفتاة المناسبة من خلال الملفات الموجودة لدي ولكنني لا أمنح أسم البنت ولا أسم عائلتها، إلاّ بعد أن أقوم بالاتصال عليهم وأخذ الموافقة أطلب رقم ولي أمر الفتاة وأمنحه لراغب الزواج للتفاهم معه وهنا ينتهي دوري".

إلى ذلك تقول "أم مالك":" طريقتي لا تختلف كثيراً عن طريقة صباح، ولكن أنا لدي صفحة عبر موقع "الفيس بوك" استقبل من خلالها أيضاً طلبات الزواج،وسبق أن حدثت عن طريق صفحتي عبر موقع التواصل الاجتماعي زيجات ناجحة".

من جانبها تضيف "أم عزام":" من ناحية الطلبات على الزواج تأتي من الرجال والنساء على حد سواء، وأنا متخصصة أكثر في زواج التعدد وأشجع على ذلك طالما أنه في إطار الحلال، ولكن لا أقوم بالوساطة بين الرجل والمرأة في زواج التعدد إلاّ إذا تأكدت أن الرجل قادر مادياً أن يفتح بيتين، أما من يكون دخلة المادي قليل أقوم بتقديم النصيحة له بعدم الأقدام على هذه الخطوة".

ويشدد الدكتور أحمد المعبي بالقول:"أرى أن ظاهرة الخطّابات أصبحت ضرورة، لاسيما مع الانفجار السكاني في كل مدينة من مدن المملكة، حتى أصبح الجار لا يعرف جاره، ولكن هذه المهنة تحتاج إلى تنظيم ورقابة، وأي موضوع لا يوجد عليه رقابة يكون به تقصير، فلماذا لاتصبح الخطّابات ومكاتب خدمات الزواج تحت مظلة الشؤون الاجتماعية؟".

في السعودية أكثر من مليوني فتاة وصلن سن الثلاثين دون زواج
الدكتور عبدالله الفوزان

ويضيف:" كما أنني ضد أنواع الزواج التي تعرف بالمسيار والمسفار والمتعة والمصياف وغيرها،لأن هذه الأنواع شوهت جمال الزواج، فالزواج يجب أن يكون معه النية الصادقة للاستمرار والديمومة.

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بمداخلات هاتفية من بعض ضحايا الزواج عن طريق الخطّابات، حيث قالت "أم ماجد":" تزوجت عبر الإنترنت قمت بإدخال بياناتي الصحيحة في أحدى المواقع المتخصصة بالزواج، وكان هذا زواجي الثاني وتورطت وتم الطلاق بعد 6 أشهر فقط، لأنني اكتشفت أن جميع معلومات الزوج غير صحيحة بدء من الجنسية وانتهاء بالوظيفة، فعالم الخطّابات أعرف جميع أسراره الآن والخبايا وهم "مافيا" ، لا العمر صحيح ولا الأسماء ، وحينما يكون عمر الرجل 60 عاماً يخبرون الراغبة بالزواج أن عمره 40 عاماً، يقولون للفتاة أن الزوج "قبلي" – أي ابن قبيلة وفي الحقيقة هو غير ذلك، فالمسألة أصبحت تجارية بحته".

وعبر مداخلة هاتفية أيضاً يقول " أبو عبدالله":" تعرضت لعملية نصب، فحينما خرجت من أحد الفنادق ذات يوم وجدت على سيارتي كرت لخطّابة،وبعد أن تواصلت معها تعرضت للنصب حيث أوصلتني بفتاة وأدخلتني بيت على أنه بيت أهلها ولكنه لم يكن كذلك".

وهنا يعلق الفوزان:" إذا تعرض شخص أو شخصين لعمليات نصب من خطّابات، هل نضع جميع الخطّابات في سلة واحدة،فمثلاً لو أساء دكتور في الجامعة هل جميع الدكاترة هكذا؟، من هنا أقول تأتي أهمية أهلية الخطّابة والتقنين وفرز من تصلح ومن لا تصلح".

وتعلق "أم عزام":" قمت بلعب دور الوساطة في أكثر من 800 زواج، ولله الحمد أغلبها ناجحة".

وتضيف "أم عبدالله": الخطّابة مجرد وسيط بين الزوج والزوج، ولكن مسألة التأكد من المعلومات مسؤولية الأهل".

من جانبها تقول صباح:" أنا خطّابة لوجه الله، ولا أدخل بيوت الناس، ودوري فقط يتوقف عند استقبال المكالمات الهاتفية والبحث والرد من خلال الهاتف أيضاً".

إلى ذلك يقول المعبي:"صحيح هناك عمليات نصب تقع من بعض الخطّابات أو كما يسميهن البعض الخطافات، وهنا الضرر يقع على الأزواج والزوجات، ولذلك لبد من عملية تقنين لهذه المسألة وفتح مكاتب خدمات زواج بترخيص رسمي ومن يخالف يتم سحب الرخصة منه".

ظاهرة الخطّابات أصبحت ضرورة مع الانفجار السكاني في المدن
الدكتور أحمد المعبي

ويختتم هذا الجزء الفوزان قائلاً:"الرقية الشرعية تم استغلالها بشكل غير جيد من قبل البعض، وقامت وزارة الشؤون الإسلامية بتقنينها، فمن باب أولى أن يتم تقنين مهنة الخطّابات لأنهن يمتلكن أسرار البيوت والبنات والعوائل وصور البنات وهنا تكمن الخطورة، لاسيما أن مهنة الخطّابة أصبحت ضرورة، فحسب الإحصائيات هناك أكثر من مليوني فتاة في سن الثلاثين في السعودية لم يتزوجن والعدد في ارتفاع مستمر، ومن هنا قد تكون الخاطبة حل وقد تكون مكاتب الزواج حل،في مساعدة الشباب والفتيات على الزواج".

الجزء الثالث

بدء هذا الجزء باستقبال هاتفياً عدد أخر من ضحايا الزواج عن طريق الخطّابات، حيث قال متعب الناصر:" تزوجت عن طريق خطّابة ودفعت لها مبلغ 10000 ريال، وطلبت أن تكون بنت بنوة، وبعد الزواج اكتشفت أنه سبق لها الزواج ولديها أطفال، وأنها أجرت عملية في أحدى الدول لكي تعود بنت بنوة".

إلى ذلك يقول "أبو سعود":" اتصلت بخطّابة وقلت لها عن المواصفات التي أرغبها وبعد أيام اتصلت بي وقالت أن الفتاة موجودة بنفس المواصفات، ولكن يجب عليك تحويل نصف المبلغ وهو 5000 ريال، حتى نضمن مدى جديتك في الأمر ، وإذا لم يتم الموضوع أو المواصفات تكون مختلفة تسترجع المبلغ، وإذا تم تدفع النصف الأخر، وبالفعل قمت بتحويل المبلغ وبعدها تم تغيير الجوال وذهبت بالمبلغ ولا أعرف عنها أي شي".

وهنا تقول الخطّابة " أم محمد":"باتت المنازل تعج بالبنات وأغلب البنات لديهن مقاييس الجمال والعلم وهناك موظفات، وبالتالي يجب على الشباب الإقبال على الزواج".

وتضيف "أم عزام":" استغرب توجه الشباب للزواج من الخارج والمنازل تعج بالبنات، ويجب عدم السماح للشاب بالزواج من الخارج إلاّ عند الضرورة، فلو كل شاب ذهب وتزوج من الخارج أين تذهب، لن تجد أخته وبنت عمه من يتزوجهن".

ويعود الفوزان للحديث:" عالم الخطّابات دخل عليه جنسيات أخرى غير سعودية، وهذا من الممكن أن يستغل،لذلك على وزارة العدل منح تراخيص للخطّابات ضمن مواصفات محددة وتكون المعلومات متاحة ومن الممكن الوصول إليها".

وهنا يختتم المعبي الحديث قائلاً:" أعتقد أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي من يجب أن تنظم ذلك وهي من تمنح تراخيص، لأن هناك مجلة تحت مسمى "زواج" كانت تحت مظلتها، فضلاً على أن هذا العالم يحتوي على أسرار ومعلومات للأسر والعوائل ويجب أن لا تستغل هذه المعلومات من ضعفاء النفوس".