EN
  • تاريخ النشر: 13 مايو, 2012

مرضى التوحد في السعودية:دون مراكز حكومية ..وأطفال تعرضوا للتحرش الجنسي

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

يعاني مرضى التوحد في السعودية، من عدم وجود مراكز حكومية متخصصة تعمل على علاجهم وتأهيلهم والعناية بهم، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه للمراكز الخاصة لتستنزف جيوب الأسر، دون أن تقدم رعاية كافية، فضلاً عن النقص الكبير في عملية التشخيص المبكر للمرض،وأن المراكز الحالية تقدم أنشطة مكررة لا تفيد المرضى.

  • تاريخ النشر: 13 مايو, 2012

مرضى التوحد في السعودية:دون مراكز حكومية ..وأطفال تعرضوا للتحرش الجنسي

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 40

تاريخ الحلقة 12 مايو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الدكتور طلعت الوزنة
  • عادل الغانم
  • أم أحمد
  • أم العازمي

ناقش برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، موضوع "مرضى التوحد"في السعودية، حيث أوضحت الحلقة عن عدم وجود مراكز متخصصة ، ونقص كبير في الخدمات المقدمة للمرضى، وعدم دعم أسر هؤلاء المرضى وتلبية أهم الاحتياجات، فضلاً عن تلك المبالغ المادية الكبيرة التي تدفعها الأسر للمراكز الخاصة والتي تستغل وتستنزف الجيوب، وذلك بحضور عدد من ذوي الاختصاص وهم: مدير عام الخدمات الطبية بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور طلعت الوزنة،و مدير معهد التربية الفكرية بشرق الرياض عادل عبدالله الغانم،و المشرفة التربوية وعضو في مجموعة مطالب التوحد "أم أحمد،ووالدة طفل توحدي " أم العازميوعبر الهاتف مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة الدكتور عبدالحميد الحبيب.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء في بث تقرير عن معاناة مرضى التوحد أعده الزميل بدر العجمي، حيث شدد التقرير على أن الأسر تدفع أكثر من 30 ألف ريال رسوم لمراكز التوحد سنوياً، وأن أهالي أطفال التوحد في معاناة مستمرة مع المراكز الخاصة.

ومن ثم جاء الحديث داخل الأستوديو بقول الإعلامي داود الشريان، هناك 51 مركز خاص منها 28 مركز في الرياض و13 مركز معهد تربية فكرية على مستوى المملكة،وطالب بتفسير عدم وجود معاهد متخصصة للتوحد في السعودية.

ليجيب الدكتور طلعت الوزنة بالقول:" التوحد هو اضطراب مصنف من قبل المنظمة الأكاديمية الأمريكية على أنه مرض نفسي، والمشكلة من الممكن تلخيصها بمنظومة التشخيص، والتي تحتاج إلى فريق متعدد التخصصات، مثل أخصائي نفسي سريري، وأخصائي تخاطب وأخصائي تربية خاصة، ويضع الفريق خطة علاجية ويحدد الحالة هل هي ضعيفة أم متوسطة أم عالية، وبدأ الاهتمام بالمرض في السعودية منذ عام 1994م،ولعل عدم وجود مراكز حكومية متخصصة في البلد نتيجة مشاكل تراكمية، ولكن قبل المراكز يجب وجود عيادات تشخص الحالات مبكراً".

من جانبها قالت "أم أحمد" :" للآسف لا توجد مراكز يعتمد عليها أهالي مرضى التوحد، دون أن ينفقوا مبالغة طائلة، والمعاناة الكبيرة خصوصاً في معهد التربية الفكرية حينما يبلغ المريض سنة الخامسة عشر، يخرجونه ويطالبون منه أن "يمسك الباب" ، وهذه معاناة منذ 22 عاماً ،حتى جاءت مؤخراً الجمعية السعودية للتوحد لتفتح البرنامج المسائي والذي بات يستقطب هؤلاء".

التوحد هو اضطراب مصنف من قبل المنظمة الأكاديمية الأمريكية على أنه مرض نفسي
د. طلعت الوزنة

إلى ذلك تضيف "أم العازمي" :" حقيقة من خلال زياراتي المفاجئة أجد أبواب المعاهد مغلقة بحديد "سلك" دون أقفال محكمة ومن الممكن أن يخرج الطفل بسهولة، والمعلمات داخل الفصول على طاولة كبيرة يأكلون الطعام والأطفال يتم تربيطهم".

هنا قال عادل الغانم:" وزارة التربية والتعليم لديها 57 برنامج غير المعاهد، وهناك 45 برنامج ضمن التعليم العام أي الدمج، ولدي حوالي 720 طالب وطالبة في برنامج يخدم من سن 4 – 24 عاماً، ونحن نقدم البرنامج للمرحلة الابتدائية والمتوسطة، وهناك برنامج تربوي وتأهيلي يعادل الثانوية، وتنمية مهارات الطالب التوحدي ، ويتدرب بعد ذلك على المهارات الوظيفية، ومن ثم يبدأ تأهيله للوظيفة ".

ويختتم هذا الجزء بحديث هيا البيشي:" زرت معهد التربية الفكرية بالرياض وفي كل مرة أجد نفس المعاناة، أطفال يتم رميهم ، فضلاً عن وجود 3 – 4 أطفال في الفصل، ووجودهم في مكان بعيد عن الطفل الذي يعاني من مشكلة إعاقة بسيطة، وهناك أم لمريض مصاب بالتوحد ذكرت لي أن ولدها عمره 17 عاماً وتعرض للتحرش الجنسي في معهد التربية الفكرية، وهناك أم أخرى تلقت تهديد من المعهد بالإبعاد كونها تحضر فجأة لتشاهد طفلها وطريقة التعامل معه، وأنها غير مطمئنة على طفلها داخل المعهد".

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بعرض تقرير أعدته الزميلة نوف خالد عن المركز النموذجي لمرضى التوحد، وهو مركز ناصر بن عبدالعزيز للتوحد، والذي يعتبر نموذج يحتذى به ، ويشمل على 4 وحدات رئيسية، والذي افتتحه الأمير سلمان بن عبدالعزيز مطلع الشهر الجاري، بالرغم من أنه يعمل منذ 9 أشهر.

وهنا شهد البرنامج عدد من المداخلات الهاتفية، حيث قالت أم لثلاثة أطفال توحدين "أم محمد":" المعاناة بدأت معنا حينما اكتشفنا المرض، حيث لم نجد مركز مؤهل من جميع النواحي لاستقبالهم،وجلسنا عامين في قائمة الانتظار، وهناك مشكلة الإعانات التي تقدم من الدولة حيث يصرف لنا 1200 – 1300وهذا لا يكفي الاحتياجات الأساسية لهم لاسيما في ظل الحميّة الخاصة والتي تكلفني مبلغ 3200 ريال".

وفي مداخلة أخرى من "أم نورة":" لدي بنت توحد عمرها 15 عاماً، ومع التوحد لديها تأخر عقلي، إلاّ أنها أنجزت كل البرامج التي تقدمها المراكز الخاصة بعمر 10 سنوات، والآن لها عام كامل وهي في المنزل لأنه لا توجد مراكز تأهيل يستفاد منها، حيث أن المراكز الحالية تقدم نشاط مكرر، إضافة إلى ذلك لا توجد مراكز مهنية ولا توجد أماكن ترفيه لهم".

وزارة الصحة استشعرت أن هناك نقص في خدمة مرضى التوحد وتسعى لسد هذا النقص بأسرع وقت
د. عبدالحميد الحبيب

من جانبها وفي مداخلة هاتفية قالت"أم نايف":" أمهات التوحد ومجتمع أسرة التوحد يعانون من نقص البرامج النفسية والوعي النفسي".

إلى ذلك جاءت مداخلة مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة الدكتور عبدالحميد الحبيب ليقول:"عالمياً لا توجد مستشفيات خاصة بالتوحد،ولكن هناك عيادات خاصة في الاضطرابات، والوزارة استشعرت ذلك  وأن العيادات غير موجودة وتسعى لإيجادها ، وهناك 18 عيادة واستشعرنا المعاناة وأن هناك نقص في الخدمة وسد هذا النقص بأسرع وقت".

وأضاف:" عدم وجود المتخصصين في مرض التوحد مشكلة عالمية، ومن الممكن أن نفتح عيادات ولكن أين المتخصصين".

وهنا يعلق عادل الغانم:" أصبح هناك تخصص في جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبدالعزيز، منذ أربع سنوات وتخرجت دفعة الآن".

وأضاف:" يجب أن أنوه أن استفادت المريض من البرامج المقدمة ليس شرطاً أن يكون يتحكم في مخارجة، ولكن نشترط أن يستفيد من تلك البرامج، ولا يوجد لدينا أي طالب انتظار على مستوى المملكة،وفي كل فصل 3 طلاب لغير ومعلم واحد".

وهنا ترد "أم أحمد":" يجب لكل 3 طلاب أن يكون هناك معلم ومساعد، ولكن معلم في الفصل غير كافي".

وتضيف "أم العازمي:" نطالب من هنا أن يكون لدينا مركز حكومي على أعلى مستوى مثل دول الخليج ، وأن تكون رقابة مستمرة عليها ويتبع هذه المراكز مركز إيوائي وتعليمي، فأنا أريد من هذه المراكز أن تكمل مسيرتي كأم بعد وفاتي وأن لايعود ولدي إلى نقطة الصفر، فضلاً على مراقبة هذه المراكز بالكاميرات، وأن يشرف عليها تربويين سعوديين وليس عمال نظافة".

الجزء الثالث

بدأ هذا الجزء بحديث الشريان القائل:" منذ عام 1420هـ وهناك مخاطبات رسمية، ولا يوجد في البلد ولا مركز لمرضى التوحد، ومنذ 11 عاماً خطاب "رايح" وخطاب" جايوالمسئولين عن ذلك 3 جهات وهي وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم".

وهنا علقت هيا البيشي:" المشكلة الكبرى تكمن في التشخيص، فلا يوجد في السعودية مراكز تشخص الحالات التشخيص السليم".

وعاد الحديث إلى "أم أحمد":" الجمعية السعودي للتوحد، تقوم الآن بدور تنويري ومحاضرات".

وتشدد على ذلك "أم العازمي":" صحيح وقادتنا من خلال ورش، أشكر عائلة محمد بن صالح بن سلطان على كفالة 40 طفل توحدي، وأريد من رجال الأعمال أن يحذون حذو هذه الأسرة".

وتقول هيا البيشي:" الجمعية السعودية للتوحد لها باع طويل في مجال التوحد، وتعتبر مدرسة ومرجع لنا، ولكن جمعية أسر التوحد، بصراحة تحتاج إلى دارة أفضل، فالأسر تريد شي ملموس مثل دفع الإيجارات وغيرها وليس مجرد دورات".

إلى ذلك يقول عادل الغانم:" لا نقول كلام نظري، وزارة التربية والتعليم وبتوجيه من وزير التربية والتعليم هناك خطة إستراتيجية ، تتمثل ببناء 15 مركز متخصص وأندية صيفية وتطوير مناهج أطفال التوحد".

ويختتم هذا الجزء بمواجهة قوية بين طلعت الوزنة وهيا البيشي، حيث أكد الوزنة أنه منذ عام 1426هـ ووزارة الشؤون الاجتماعية تدفع لجميع المراكز الأهلية المرخصة من الوزارة وعددها 51 مركز نصف المبلغ إعانة والنصف الأخر على أهل المريض، لتنفي البيشي ذلك تماماً وتؤكد أن الوزنة قال هذا الكلام في مؤتمر سابق وحينما تواصلت الأسر مع المراكز الخاصة قالت أن ذلك مجرد كلام.