EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

فاجعة السبت الحزين: وطن باكي في رثاء رجل الأمن والإنسانية

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

جاءت وفاة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز "رحمه الله" لتمثل صدمة للوطن، والمواطنين، وفجيعة يعكسها اندثار بعد إنساني نادر في وطننا الحبيب،حيث خصصت حلقة "الثامنة" لهذا اليوم موعدا لرثاء الفقيد، عبر عرض أبرز ما يبرر استفحال الحزن على وفاة رجل واحد، حمل أمن الوطن على يده حتى آخر لحظة من حياته.

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

فاجعة السبت الحزين: وطن باكي في رثاء رجل الأمن والإنسانية

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الأستاذ خالد المالك
  • الأستاذ علي آل مفرح
  • الكاتبة رقية الهويريني

جاءت وفاة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله لتمثل صدمة للوطن، والمواطنين، وفجيعة يعكسها اندثار بعد إنساني نادر في وطننا الحبيب، سيُفتقد عبق عطره الزكي بين جنبات الأرض الطيبة التي أفنى حياتها في حمايتها، حيث خصصت حلقة الثامنة لهذا اليوم موعدا لرثاء الفقيد، عبر عرض أبرز ما يبرر استفحال الحزن على وفاة رجل واحد، حمل أمن الوطن على يده حتى آخر لحظة من حياته، في محاربته للإرهاب الذي مثل أزمة محتدمة للمملكة، وفي تأسيسه للبنى التحتية لوزارة الداخلية وتفعيل دور الأمن باعتباره "صديقا للمجتمع" وليس رقيبا عليه، بحضور ضيوف عبروا عن خالص أسفهم على رحيل الفقيد: رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الاستاذ خالد المالك، وعضو مجلس الشورى د.أحمد آل مفرح، والكاتبة الأستاذة رقية الهويريني، مع استقبال عدد من الاتصالات من وزراء ومسؤولين .

الإرهاب

ابتدأ البرنامج باستقبال اتصال هاتفي من سماحة مفتي المملكة فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الذي ترحم فيه على الفقيد باعتباره مصابا جللا تجرعته الأمة الإسلامية بأكملها، مشيرا إلى أن انجازاته لا تتلخص في مجالات واحدة، حيث وقف أمام الإرهاب سدا منيعا وعمل على مكافحته باعتباره واجبا شرعيا يقع على عاتقه كمسؤول عن أمن المواطنين، كما حرص على شؤون الأمن والتضييق على تهريب المخدرات والعبث في وحدة الوطن .

الأمير نايف وقف موقف عظيم ومشرف، وبفضل الله ثم بجهوده قضى على الإرهاب
الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

ثم استفتح الاستاذ داود أسئلته حول موقف الأمير رحمه الله من الإرهاب في بداياته، فأشار رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الاستاذ  خالد المالك إلى أن سموه كان مقتنعا بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية بأن واشنطن لم تقدم أدلة قاطعة تثبت مشاركة مواطنين سعوديين في تنفيذها، حيث طالبهم بتوفير المعلومة التي زعموا امتلاكها غير أنهم لم يستجيبوا لتلك المطالب، مما زرع بذرة الشك التي أدت إلى موقفه الحذر في التعاطي مع الأزمة، ولذا ظل متمسكا في محاربته للإرهاب دون أن يتماهى مع الموقف الامريكي الغامض .

وهو ما أكدته الكاتبة الأستاذة رقية الهويريني حينما قالت: " الموقف السعودي كان محرجا، بناء على الاتهامات التي وجهت لشبابه بالضلوع في هذا الهجوم، إلا أنه رحمه الله تعامل مع الموضوع بحكمة وروية تنتهج منهجا واضحا، يقوم على أن الإسلام ليس هو الإرهاب، وأن من له شأن بتلك التجاوزات يجب أن لا يحسب على الإسلام في شيءكما أشارت إلى أنه تميز بموقف حكيم في تعامله مع "النشاط الديني" في المملكة، ولم يأخذه بجريرة الإرهاب المزعومة، وإنما حاول توجيهه وتقديم الدعم إليه ليضم أكبر قدر من الشباب، للابتعاد بهم عن الطرق الأخرى .

وحينها أشار عضو مجلس الشورى الأستاذ علي آل مفرح إلى أن برنامج المناصحة الذي كان سموه رحمه الله أكبر الداعمين له؛ يؤكد على أن القيمة في مكافحة الإرهاب تكمن في "الإصلاح" وليس "العقاب" فقط، مؤكدا ذلك بقوله: "ولعل مخرجات البرنامج ممن اهتدوا إلى الطريق القويم تدل على ذلك، وتثبت نجاح البرنامج"

وأضاف الأستاذ خالد المالك إلى أن برنامج المناصحة جاء بناء على قناعة سموه رحمه الله بأن مشكلة الإرهاب منبعها "الفكر" وليس "العنفولذا يجب محاربة "الفكر بالفكروهو ما يمثل بعد نظر في قراءة الأزمة، حتى أنه قام بتأخير المحاكمات ليمنح المتهمين فرصة للرجوع إلى طريق الصواب، إلا أن المالك عاد ليؤكد على أن معالجة سموه للأزمة لم تعتمد على المناصحة فقط، إذ كانت تحتاج إلى "تنوع" في الحلول، حيث تكون المناصحة جزء من المنظومة، ولذا حرص على "تجفيف منابع الإرهاب" عن طريق إعادة النظر في بناء مجتمع يستشعر قيمة الوطن كجزء من الدين، مما ساهم في تحسين سمعة المملكة حين تبنت الافكار الوسطية التي نصبتها مرجعا في مكافحة الإرهاب، كما أنه جهد على إشراك الإعلام في مجابهة الأزمة باعتباره رادفا أساسيا في تغيير النظرة العامة للمجتمع، واستحداث صورة جديدة للفكر المعتدل الوسطي .

في حين استدركت الاستاذة رقية حول برنامج المناصحة قائلة: " بعض الدول حاولت استنساخه، بسبب نتائجه الناجحة التي أدت إلى تناقص ظواهر الإرهاب بشكل تدريجي، وهو ما يدل على أنه رحمه الله اعتمد في معاملته للأزمة على معادلة "الحزم واللينحتى أننا كنا ذات مرة في مؤتمر لمكافحة الإرهاب، وكانت القاعة التي تخص النساء قد سميت باسم "محمد بن لادنوهو ما يشير إلى أن سموه لم يعتمد في سياسته على أن يأخذ أحد ما بجريرة قريبه، كما حرص على الشهداء وأسرهم ووجه بتوفير كافة أنواع الرعاية والعناية بهم"

الأمن

أشار الأستاذ خالد مالك إلى أن سمو الأمير رحمه الله أسس القطاع الأمني على المستوى الإقليمي وليس المحلي فقط، ووضع البنية التحتية في تشكيله لهيكلة وزارة الداخلية، مما جلعه شريكا في التأسيس وليس تولي مسؤوليات الوزارة فقط .

ويوافقه على ذلك الاستاذ علي آل مفرح قائلا : "الوزارة أصبحت بفضله عملا مؤسسيا يعتمد على منهج واضح بخطى ثابتة وقوانين محددة، مما يجعلها قادرة من بعده على المواصلة بذات المنهجية الثابتة والطريقة الراسخة"

فيما أكدت الأستاذة رقية على أن الأمن في المملكة "واقع وليس مجرد شعاراتيشعر به المواطن البسيط في حياته اليومية حينما يترك باب بيته مفتوحا دون أن يتعرض للمضايقة .

وفي اتصال هاتفي مع وزير العدل د.محمد العيسى أكد فيه أن سموه قاد "ملحمة أمنية" في القضاء على الإرهاب، إلا انه استطاع ان يجعل من الجهاز الأمني "صديقا للمجتمعمنطلقا من مقولته الشهيرة رحمه الله "المواطن هو رجل الأمن الاولولذا كان حريصا على متابعة سير القضاء باعتباره رادفا للأمن، حريصا على تطويره وسداد احتياجاته .

القضاء التام على الإرهاب سيتم من خلال المناصحة
رقية الهويريني

كما أشار الاستاذ داود في سؤاله للأستاذ خالد المالك إلى جهود سموه حول مشكلة البطالة باعتبارها جزء من الأمن، فأجاب بأن سموه حاول مبكرا بأن يتعامل مع أزمتها قبل أن تتحول إلى أزمة هذا اليوم، مما يدل على بعد نظره وحنكة منطقه، وهو ما أكده آل مفرح حين أشار إلى أن ارتباط البطالة بالأمن كامن في أن الضائقة المادية والفراغ الوقتي يؤدي إلى الجريمة، ولذا كان سموه حريصا على معالجة الموضوع منذ بداياته .

فيما استقبلت الحلقة اتصالا من مدير عام السجون اللواء علي الحارثي الذي قال: "سمو الامير رحمه الله حول جعل من السجون مكانا مثاليا للرعاية التي يحتفظ فيه السجين بحقوقه، دون إيذاء أو تعدي، كما أنه أنشأ اللجنة الوطنية لرعاية السجناء رغبة في رعايتهم ومساعدتهم وإعادة تأهيلهم بالطريقة المثلى"

وفي اتصال هاتفي آخر مع رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبد اللطيف آل الشيخ، أكد أن سموه رحمه الله كان حريصا على أن يكون منهج الهيئة نابعا من حس إنساني إسلامي، يرجح اللين على القسوة ويحرص على الستر على المسلمين وعدم فضحهم، وهو ما جعله داعما رئيسيا لجهاز الهيئة في صورته الوسطية المعتدلة .